الإمارات

«القرية الأسرية» تعالج السلوكيات الخاطئة في التعامل مع ذوي الإعاقة

أمهات يشاركن في فعاليات القرية الأسرية

أمهات يشاركن في فعاليات القرية الأسرية

هالة الخياط (أبوظبي) - شهدت فعاليات القرية الأسرية التي تنظمها مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية ولذوي الاحتياجات الخاصة، حضورا من أولياء أمور ذوي الاحتياجات الخاصة، ممن اعتبروها فرصة لتعلم آليات التعامل مع أطفالهم من ذوي الاحتياجات الخاصة.
واعتبرت أمهات شاركن في فعاليات القرية المستمرة أعمالها حتى يوم الغد، أن مؤسسة زايد العليا ممثلة بمركز أبوظبي لذوي الاحتياجات الخاصة ساهمت من خلال تنظيمها لهذه الفعاليات في دعم الأسر وتخليصهم من بعض السلوكيات الخاطئة في التعامل مع أبنائهم من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأوضحت هيا عبدالله الحمادي مديرة مركز أبوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، أن فعاليات القرية تستهدف نشر ثقافة المؤسسة وخدماتها على مستوى الأسر، بما يساعد أولياء الأمور التعرف على الخدمات وإكمال الجهود فيما يخص الخطة العلاجية والتربوية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة.
كما أوضحت الحمادي أن خدمة التعليم التعاوني ترتكز على وجود فريق متعاون من الأخصائي التربوي والاجتماعي والعلاجي إلى جانب الأسرة للمساعدة في الخطة العلاجية والتربوية لذوي الاحتياجات الخاصة.
وأشارت إلى وجود أكثر من 20 برنامجا إرشاديا يخدم الأسرة بطريقة مباشرة وغير مباشرة لتعليم الأسرة على آليات التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة.
ولفتت إلى أن فعاليات القرية الأسرية ستتيح لأولياء أمور الطلبة في شعبة التنمية الفكرية التي تتضمن 168 طالبا من ذوي الإعاقات الذهنية التعرف على البيئات التي يتلقي فيها أبناؤهم تعليمهم، مؤكدة أن للأسرة دورا رئيسيا يساهم في تحسن حالة أبنائهم الصحية وفي مساعدتهم على الاندماج في المجتمع وممارسة هواياتهم.
وعن فعاليات القرية، أوضحت ميثة المهيري مديرة شعبة التنمية الفكرية وخدمة التعليم التعاوني في مركز أبوظبي للتأهيل، أن الفعاليات تتضمن القرية الترفيهية، قرية دعم الأسر، القرية التوعوية والقرية النموذجية.
وشهد اليوم الأول قراءات مكتبية ومحاضرات توعوية عن آليات التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما فعاليات اليوم ستتضمن فقرات ترفيهية ومسابقات جسدية يشارك بها ذوو الاحتياجات الخاصة، واليوم الثالث سيشهد مسابقات رياضية.
وقالت المهيري إن الشعبة تسعى من خلال فعاليات القرية التي تنتهي غدا تحت شعار “من التأسيس إلى التمكين، لنرتقي بهم” إلى ترويح أولياء أمور الطلبة عما بأنفسهم من متقلبات الحياة اليومية وبث روح المشاركة الفعالة بين الطلاب وأولياء أمورهم، ودعم الأسرة ماديا ومعنويا في رفع المستوى الثقافي والحضاري لهم، وتخليص أولياء الأمور من بعض السلوكيات الخاطئة في التفاعل مع أبنائهم، وخلق ثقافات وتجارب جديدة تخدم تطوير الخدمات المقدمة في المركز.
كما تسعى القرية الأسرية إلى توعية أفراد المجتمع من أولياء ذوي الاحتياجات الخاصة بكيفية التعامل مع أبنائهم من ناحية اجتماعية وترفيهية. وعن مشاركتها في فعاليات القرية، أشارت أم حصة التي تعاني ابنتها من إعاقة سمعية وحركية أن المشاركة في فعاليات القرية تتيح للأمهات التعرف عن قرب على احتياجات أبنائهن من ذوي الاحتياجات الخاصة، وما الهوايات التي يفضلونها.
وأشارت إلى أن الاجتماعات المشابهة تساعد الأسر في الحصول على الدعم النفسي عبر التعامل مع أسر يعاني أطفالها من إعاقات مشابهة.
أما مريم محمد التي يعاني ابنها من الشلل الدماغي، أشارت إلى أنها كثيرا ما كانت تلاحظ وجود الخادمة مع الأطفال في المركز، وعليه فإن القرية الأسرية ستزيد من ارتباط الأم بابنها المعاق، وستعرف مدى أهمية مرافقتها لابنها ومعرفة احتياجاته بما يمكنها من أن تكون طرفا مساعدا في علاجه.
ويقدم مركز أبوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة مجموعة من الخدمات المترابطة وذات الصلة لحوالي 800 طالب وطالبة من ذوي الاحتياجات الخاصة مثل خدمات العلاج الطبيعي، العلاج الوظيفي، علاج النطق، خدمات الرعاية النفسية والاجتماعية والتعليمية، التدريب المهني وخدمات التوظيف والمتابعة لذوي الاحتياجات الخاصة من مختلف الإعاقات.