عربي ودولي

القوات التركية تصل إلى مشارف مدينة عفرين

باتت القوات التركية والفصائل السورية الموالية، اليوم السبت، على مشارف مدينة عفرين في شمال سوريا وسط استمرار المعارك العنيفة مع المقاتلين الأكراد، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويأتي ذلك غداة إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن قواته تستطيع أن تدخل "في أي لحظة" مدينة عفرين في إطار الهجوم الذي تشنه منذ قرابة شهرين ضد المنطقة ذات الغالبية الكردية.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن "باتت القوات التركية على مشارف مدينة عفرين، بعد سيطرتها على اللواء 135" وهو معسكر تدريب لوحدات حماية الشعب الكردية وكان قبل ست سنوات مقراً لقوات النظام.

وأضاف عبد الرحمن "باتت قوات النظام تبعد أقل من كيلومترين عن مدينة عفرين من الجهة الشمالية الشرقية" حيث تتواصل المعارك وسط قصف جوي ومدفعي.

وأوضح أن "معارك عنيفة تدور على جبهات أخرى في محاولة من قبل القوات التركية والفصائل تحقيق المزيد من التقدم بهدف محاصرة المدينة".

وأكدت الفصائل السورية الموالية لتركيا في بيان سيطرتها على تلة مهمة جعلت مدينة عفرين "مكشوفة" أمامها من الجهة الشرقية.

وكانت القوات التركية حققت تقدماً ملحوظاً الخميس بسيطرتها على بلدة جنديرس الاستراتيجية في جنوب غرب عفرين.

وتعد جنديرس أكبر بلدة تمكنت القوات التركية من السيطرة عليها في منطقة عفرين منذ بدئها في 20 يناير عملية "غصن الزيتون" التي تقول إنها تستهدف المقاتلين الأكراد الذين تصنفهم أنقرة بـ"الإرهابيين".

وغداة سيطرة القوات التركية على جنديرس، قال أردوغان "هدفنا الآن هو (مدينة) عفرين (...) ومنذ الآن باتت عفرين محاصرة. يمكننا دخول عفرين في أي لحظة".

وأشار عبد الرحمن إلى "مخاوف كبيرة" لدى المدنيين في مدينة عفرين، التي لديها سوى منفذ واحد يمر عبر بلدتي نبل والزهراء حيث تفرض قوات النظام سيطرتها.

ونشرت قوات النظام خلال اليومين الماضيين عناصر في قرى يسيطر عليها مقاتلون أكراد قرب نبل والزهراء.

وأوضح عبد الرحمن أن "قوات النظام نشرت دفاعات جوية في المنطقة لحماية مناطق سيطرتها في شمال حلب".

ودفع الهجوم التركي آلاف الأشخاص للنزوح خصوصاً من المنطقة القريبة من الحدود، وتوجه جزء كبير منهم إلى مدينة عفرين، وآخرون لجأوا إلى مناطق محاذية تحت سيطرة قوات النظام.

ويتصدى المقاتلون الأكراد الذين أثبتوا فعالية في قتال "داعش"، للهجوم التركي لكنها المرة الأولى التي يتعرضون فيها لعملية عسكرية واسعة بهذا الشكل مع قصف جوي.

وطلب الأكراد من دمشق التدخل، وبعد مفاوضات دخلت في 20 فبراير قوات محدودة تابعة للنظام انتشرت على جبهات عدة، لم تسلم من القصف التركي.

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية الاثنين عزمها نقل 1700 من مقاتليها من المعارك ضد تنظيم "داعش" في شرق البلاد إلى منطقة عفرين.