الإمارات

«الهلال الأحمر» تبدأ تنفيذ خطتها لمساعدة النازحين السوريين في الأردن

عمان (الاتحاد) - بدأ وفد هيئة الهلال الأحمر الذي يزور المملكة الأردنية الهاشمية حالياً، الخطوات التنفيذية لإيصال مساعدات الهيئة الإنسانية للنازحين السوريين في مناطق وجودهم على الحدود الأردنية السورية، وذلك تجاوبا مع النداءات الإنسانية التي تلقتها الهيئة من شركائها الدوليين في المجال الإنساني لتخفيف معاناة هؤلاء النازحين.
وقال حمد سيف الشامسي مدير فرع الهيئة في مدينة العين، رئيس الوفد، إن “الهلال” كثفت جهودها لتوفير المساعدات الإغاثية بصورة عاجلة لتخفيف معاناة آلاف الأسر السورية التي تواجه تداعيات اللجوء في ظروف مناخية صعبة، مؤكداً أن برنامج الهيئة الإنساني يأتي تعزيزا للدور الذي تضطلع به المنظمات الإنسانية الدولية تجاه اللاجئين، موضحاً أن الهيئة تتحرك تحت مظلة الاتحاد الدولي، حيث تعتبر من الجمعيات الوطنية الفاعلة التي تحقق تطلعات الاتحاد الدولي، وتلتزم بمبادئ الحركة الدولية، خاصة التي تُعنى بالحياد والاستقلالية وتقديم المساعدة لمستحقيها من دون أي اعتبارات غير إنسانية، لافتاً إلى أن الهلال الأحمر عززت شراكتها مع جمعية الهلال الأحمر الأردنية والمنظمات الدولية لتقديم خدمات تلبي احتياجات النازحين.
وأكد أن الهيئة مقبلة على تنفيذ برنامج إنساني طموح لمساندة النازحين السوريين في دول المجاورة لسوريا، بهدف تخفيف معاناتهم وتحسين ظروفهم الإنسانية والوقوف إلى جانبهم في ظروفهم الراهنة، وهو من أهم أولويات الهيئة في الوقت الحالي.
وبحث وفد الهيئة، أمس، مع أحمد محمد العميان أمين عام الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، عملية تنسيق المساعدات الإنسانية للنازحين السوريين على الحدود مع الأردن.
وناقش الجانبان سبل تقديم خدمات إغاثية تلبي احتياجات النازحين الضرورية في الوقت الراهن، واتفقا على تنفيذ برامج مشتركة، تتضمن توفير الغذاء والدواء ومواد الإيواء، إلى جانب المواد الصحية التي يحتاجها النازحون، خاصة النساء والأطفال.
وتطرق الجانبان إلى الوضع الإنساني الحالي للنازحين والجهود التي تبذلها الجهات الأردنية المختصة لتخفيف وطأة النزوح على الأسر التي وصلت إلى المناطق الأردنية على الحدود مع سوريا، حيث قدم المسؤول الأردني شرحاً للوفد حول أوضاع النازحين، ومراكز تجمعاتهم في المناطق الرئيسية كالمفرق والرمثا.
وقال إن عدد النازحين في الأردن بلغ 70 ألفا حسب الإحصاءات الرسمية، وإن الهيئة الخيرية الأردنية ترعى حاليا حوالي ثلاثة آلاف و500 أسرة، وتوفر لهم مختلف مجالات الدعم والمساندة.
وذكر أن الجهات المختصة في الأردن تدرس إقامة ثلاثة مخيمات، تحسباً لأي زيادة تطرأ على عدد النازحين، منوهاً إلى تجهيز البنية التحتية للمخيم الأول في منطقة المفرق، داعياً هيئة الهلال الأحمر إلى دعم قدرات المخيم من خلال المساهمة في توفير احتياجاته.
واتفق الجانبان على عقد اجتماع تنسيقي آخر لتنفيذ البرامج الإغاثية، بعد توجه وفد الهيئة للمناطق الحدودية، ومعاينة الأوضاع على الطبيعة، وتخطيط البرامج على ضوئها.
وأشاد المسؤول الأردني بمبادرة هيئة الهلال الأحمر التي واكبت الأوضاع الإنسانية للنازحين السوريين، وقال إن وجودها على الساحة الأردنية في هذا الوقت يؤكد دورها الإنساني والتزامها مسؤوليتها تجاه الأشقاء في ظروفهم الراهنة. كما التقى وفد هيئة الهلال الأحمر، الدكتور عبدالله ناصر سلطان العامري سفير الدولة لدى الأردن، واستعرض معه برنامج مساندة النازحين من سوريا، وأطلعه على تفاصيل مهمة الوفد خلال الأيام المقبلة.
كما تم بحث الترتيبات الجارية لتوفير المواد الإغاثية من السوق المحلية الأردنية، والتي تم تجميعها بعد اختيار أفضل العروض التي تقدمت بها الجهات الموردة.
وأكد سفير الدولة وضع إمكانات السفارة كافة تحت تصرف الوفد لتسهيل مهمته وإنجازها على الوجه الأفضل.