الإمارات

«كليفلاند كلينك أبوظبي» تحتضن أكبر مركز لطب العيون في الإمارة نهاية العام المقبل

جهاز «الفيمتو سكند» يعرض لأول مرة بالشرق الأوسط

جهاز «الفيمتو سكند» يعرض لأول مرة بالشرق الأوسط

(أبوظبي) - ينتظر أن يضم مستشفى “كليفلاند كلينك أبوظبي” الذي ينتهي إنشاؤه العام المقبل أكبر مركز لطب وجراحة العيون في الإمارة، وأحد أكبر المراكز الطبية في منطقة الشرق الأوسط.
ويقام المستشفى في جزيرة الصوة على الضفة المقابلة لأبوظبي مول بتمويل من شركة “مبادلة” وبإدارة من “كليفلاند كلينك” الأميركية، حيث سيضم إلى جانب مركز العيون مراكز متخصصة في أمراض الجهاز الهضمي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز العصبي، والجهاز التنفسي والرعاية الحرجة.
وقال الدكتور رونالد كروجر استشاري جراحة العيون في الولايات المتحدة الأميركية، إن المركز سيبدأ عمله في أبوظبي بنهاية عام 2013، وسيضم كوادر طبية من الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا والإمارات ودول عربية، لافتاً إلى أن المركز سيقوم بإجراء كل العمليات الجراحية في العيون، إضافة إلى إجراء الفحوص المختلفة باستخدام التقنيات الحديثة خاصة المتعلقة بأشعة الليزر.
وقال الدكتور كروجر الذي عمل في مستشفى زايد العسكري لمدة 5 سنوات، إن تقنيات الليزر في طب وجراحة العيون تعد من أهم التطورات الحاصلة حالياً للتخلص من النظارات والعدسات، فضلاً عن استخداماتها المختلفة في زراعات القرنية والمياه البيضاء، لافتاً إلى أن العلم سيقدم حلولاً إيجابية غير متوقعة في مجال طب العيون خلال السنوات القليلة المقبلة.
جاء ذلك في اختتام أعمال المؤتمر العالمي لطب العيون 2012 بأرض المعارض بأبوظبي، الذي أقيم تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث جرت مناقشة أكثر من 35 تخصصاً فرعياً ودقيقاً في طب وجراحة العيون على مدى ستة أيام، بمشاركة 12 ألف مشارك يمثلون 136 دولة.
كما أقيم على هامش المؤتمر، معرض لمنتجات وخدمات العناية بالعين، تشارك فيه أكثر من 175 شركة محلية وإقليمية ودولية لعرض أحدث الابتكارات في مجال طب العيون والمنتجات والخدمات ذات الصلة بذلك.
ونظم المؤتمر هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة والمجلس الدولي لطب العيون بالشراكة مع المؤتمر الدولي لمجلس الشرق الأوسط وأفريقيا لطب العيون.
وأكد الدكتور حسان إمام رئيس قسم العيون في مستشفى النور بأبوظبي، أن المؤتمر بالنسبة لأطباء العيون في جميع أنحاء العالم يعد من المؤتمرات القليلة التي حظيت بمناقشات واسعة ومتشعبة شملت كل التخصصات الطبية في مجال العيون.
وأضاف أن من بين الموضوعات التي طرحت في هذا المجال، موضوع ضغط العين والعلاجات والأجهزة المختلفة المستخدمة في قياس ضغط العين وأفضل الأدوية، إلى جانب بحث مشكلات الشبكية السكرية، وهو من الموضوعات المهمة التي حظيت بمناقشات وجلسات عديدة، نظراً لانتشار مرض السكري في المنطقة العربية ودول الخليج والتي تتراوح نسبة المصابين به من 20 - 25% من السكان.
وأشار الدكتور إمام إلى أن جوانب أخرى طرحت في المؤتمر للمناقشة تتعلق بالأخلاقيات الطبية في ممارسة المهنة، وكذلك جراحات التجميل للجفون ومقلة العين وأعصاب العيون، إضافة إلى اللقاءات التي أجريت حول تدريب الأطباء الشباب وتجهيزهم للاختصاص في مجالات طب العيون مثل “البورد العربي” دعماً للكوادر المحلية بالدولة.
جلسة للأطباء الشباب
وقال الدكتور عبد العزيز الراجحي رئيس المؤتمر، إنه من المهم دعم الشباب من أطباء العيون، مشيراً إلى أن المؤتمر يعد وجهة مثالية لكل من يخطو خطواته الأولى في هذا المجال، ليحصل على كل الدعم من أقرانه وتعزيز مهاراته والاستفادة من فرص إقامة علاقات التواصل مع حضور المؤتمر من كبار الأطباء والخبراء في مجال طب العيون.
وأضاف الدكتور الراجحي أن جلسة أطباء العيون الشباب برهنت على العمل الدؤوب الذي تقوم به المنظمات المعنية بهذا المجال في تطوير شبكات دعم قوية لما فيه رفعة لمستقبل طب العيون، علماً بأن تنظيم الجلسة جرى بالتعاون بين مجموعات أطباء العيون الشباب من مجلس الشرق الأوسط وأفريقيا لطب العيون والأكاديمية الأميركية لطب العيون والجمعية الأوروبية لطب العيون.
وأوضح الدكتور الراجحي أن الجلسة نظمت في صيغة ندوة حوارية لمناقشة التحديات والحلول الممكنة للتعليم المستمر في ظل ما يشهد العالم من تغيرات متسارعة، وأضاف: شملت الموضوعات التي تتناولها الجلسة ما يتطلع إليه المجلس الأوروبي لطب العيون لتوفيق التعليم عبر القارة الأوروبية.
وأشار الراجحي إلى أن لوسائل الإعلام الاجتماعية دوراً متزايداً وواضحاً، ما سيوفر فرصاً جديدة، لكنه أيضاً قد يحتوي على مخاطر محتملة، لافتاً إلى أن الجلسة تطرقت أيضاً لمناقشة هذه القضايا.
وتأسست مجموعة أطباء العيون الشباب تحت لواء الأكاديمية الأميركية لطب العيون منذ سنوات، ويتنامى دورها ضمن الهيكل العام للأكاديمية، وبعد النجاح الذي حققته استلهمت التجربة مجموعات أخرى من أطباء العيون الشباب في الجمعية الأوروبية لطب العيون، ومؤخراً مجموعة أطباء العيون الشباب في مجلس الشرق الأوسط وأفريقيا لطب العيون. وأضاف الراجحي أن مجال طب العيون بالشرق الأوسط، شهد تطورات هائلة خلال السنوات الأخيرة، وسيلعب المؤتمر دوراً جوهرياً في تطوير وتعزيز مهارات الأطباء في الإمارات، وإثراء معارفهم من خلال توفير سهولة الوصول إلى أحدث التطورات والتقنيات الجديدة.
«الفيمتو سكند»
شهد المعرض المقام مع المؤتمر الدولي للعيون عرض أول جهاز بالمنطقة، وهو جهاز “الفيمتو سكند” الذي يستخدم في إجراء عمليات المياه البيضاء بسرعة فائقة وبتقنيات متطورة، ويتميز باستخدام الحاسوب في إجراء العمليات ويعطي نتائج أكثر دقة، ما يحد من الأخطاء البشرية في العمليات التي كانت تتم في السابق.
ويبلغ ثمن الجهاز الواحد 500 ألف دولار، وتم إجراء اختبارات للجهاز، ويستخدم في أميركا بعد حصوله على موافقة منظمة الغذاء والدواء الأميركية وأجريت من خلاله 10 آلاف عملية، ويقوم بسحب المياه البيضاء “الكتاركت” من خلال تقنية “الفيمتو سكند”، والتي تعود إلى العالم المصري أحمد زويل التي حصل بسببها على جائزة نوبل للكيمياء.
وعرضت الدكتورة نورة المنصوري بمستشفى خليفة ورقة عمل تناولت زراعة القرنية للمرضى الذين حصلت لهم قرنية مخروطية بعد إجراء عملية ليزك مسبق لتصحيح النظر، وحدثت لهم مضاعفات أو ما يعرف بالقرنية المخروطية، وتم استعراض حالات تم استخدام التقنية المعروفة اختصاراً “dalk”، وانتهت الورقة إلى زراعة القرنية بهذه الطريقة تعد الخيار الأفضل للمرضى والأقل عرضة للمضاعفات الجانبية.
كما عرضت ورقة عمل لدراسة أجريت بمستشفى خليفة الطبية على 66 مريضاً بالقرنية تم إجراء زراعات قرنية لهم باستخدام هذه التقنية، وانتهت فيها إلى أفضلية هذه التقنية عن الطرق التقليدية عند زراعة القرنية. وقدم الدكتور مراد العوبثاني من مستشفى خليفة الطبية ورقة عمل عن مرضى القرنية المخروطية الذين أجريت لهم زراعة حلقات في القرنية وتركت مضاعفات، وتم استخدام تقنية حديثة في العلاج خاصة للذين تعرضت قرنياتهم للثقب بعد العمليات باستخدام تقنية “الانتراليزك” لإدخال الحلقات.
كما قدم ورقة عمل حول غياب الغدد الدمعية، وعرض حالة لمريض عانى نقصاً شديداً في دموع العين وجفافها، حيث تم إجراء أشعة مقطعية للمريض تبين وجود جفاف ونقص بالدموع منذ الطفولة، بعد مراجعة معلوماته الطبية، وانتهى في الدراسة إلى أنه تم تزويد الحالة بدموع اصطناعية وسد القناة الدمعيـة ما أدى إلى تحسن حالته، مؤكداً أهمية معرفة التاريخ المرضي للمريض الذي يحقق سرعة الوصول للسبب وعلاجه.

اختتام مشاركة نادي تراث الإمارات في مؤتمر طب العيون

أبوظبي (الاتحاد) - اختتمت ظهر أمس فعاليات القرية التراثية التي نظمها نادي تراث الإمارات المشارك في مؤتمر طب العيون 2012.
وشهد الحفل الختامي للفعاليات علي الرميثي المدير التنفيذي للأنشطة في نادي تراث الإمارات، بحضور إبراهيم الحمادي مدير القرية التراثية بالإنابة، ومشرفات مركز أبوظبي النسائي والمشرفين التراثيين، وأمهات المشغل النسائي وجمهور كبير.
وقدم مركز أبوظبي النسائي بالتعاون مع طالبات مدرسة المروة للتعليم الأساسي اللواتي ارتدين زياً تقليدياً يحمل علم الدولة أمام الحضور، عدداً من الألعاب الشعبية الخاصة بالبنات، التي نالت استحسان الجميع الذين تحلقوا حولهن وأبدوا إعجابهم بما قدمن من ألوان التراث النابع من أصالة الدولة، كما قدمن في أرجاء قاعات المؤتمر “التومينة”، وهي احتفال قديم بالطفل الذي يختم ويحفظ القرآن الكريم.
يذكر أنّ القرية التراثية التي صممت وفق الطراز التقليدي للمساكن في الدولة قديماً خلال فعاليات المؤتمر، قد احتوت على الخيمة التراثية والحظيرة، وبيت الشَعر، وبيت البحر، وبيت العين، وركن الطواش، والأعمال اليدوية، والحنّاء، وغَزِل شِباك الصيد.
كما ضمت القرية التراثية معرضاً لمركز أبوظبي النسائي للنماذج التراثية المتمثلة بمجسمات للقافلة، وللألعاب الشعبية بالدولة كأم العيال، نط الحبل، شبير شبير، الجيس، الكرابي، الرنج، وعربانة بريد. ونماذج للمسحر، ولزهبة العروس قديماً، ونموذج للخياطة” الكرخانة” المكينة، والتلي والخوص، فضلاً عن نموذج للمطوعة وللتومينة” ختم القرآن الكريم”، ولبعض أساليب التداوي في الماضي نحو التداوي بالتمر، وبالوسم، ومعالجة العين، والحجامة، وعرض صور عن الحياة القديمة في الإمارات، وأخرى لعدد من القطع الفنية التي تمزج الماضي بالحاضر، وتوزيع بعض الكتيبات والمطبوعات الخاصة بالنادي.