عربي ودولي

برلين: لابد من حوار جاد حول دور طهران المثير للمشاكل

تظاهرة ببرلين ترفع صوراً لضحايا القمع بإيران (رويترز)

تظاهرة ببرلين ترفع صوراً لضحايا القمع بإيران (رويترز)

عواصم (وكالات)

دعا وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل إلى حوار جدي وواضح مع إيران لاسيما في ظل برنامجها الصاروخي ودورها «المثير للمشاكل» في بلدان منطقة الشرق الأوسط خاصة في لبنان وسوريا والعراق واليمن. وحذر جابرييل في حديث لصحيفة «بيلد ام سونتاج» الألمانية من محاولات استغلال التوتر الحاصل في إيران هذه الأيام، مشيراً إلى ضرورة تفادي أي مساع لاستغلال المواجهة في المجتمع الإيراني. جاء ذلك تناغماً مع دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخراً، إلى العمل على ايجاد «اتفاق إطاري» تجاه دور إيران في نزاعات الشرق الأوسط، يكون تكميلياً لاتفاق 2015 مع القوى الكبرى ممثلة بمجموعة «5+1» بشأن برامج طهران النووية. وقال ماكرون «إن التدخل الإيراني في العراق وسوريا ولبنان واليمن يزعزع الاستقرار في المنطقة، ويؤجج التوترات الخطرة على أدنى تقدير هناك».

وفيما يحاول النظام الإيراني القاء مسؤولية تفجر الانتفاضة التي تواصلت على مدى الأيام الـ11 الماضية، على جهات خارجية، نفى رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، أمس أي دور للإقليم في الاحتجاجية الحالية. وقال بارزاني في مؤتمر صحفي بمحافظة السليمانية، عقب اجتماع للحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، إن «كردستان ليست ضالعة بالمشاكل الحالية في إيران»، مضيفاً أن «إيران جارة، ونأمل دائماً أن تكون لنا معها علاقات جيدة». وأكد بارزاني أن «سياسة كردستان واضحة بهذا الجانب»، مردفاً أنها «لن تكون عامل شر أو مشاكل في المنطقة، وكانت عامل خير على الدوام».

ولفت إلى أن ما يجري حالياً في إيران «شأن داخلي، ولا علاقة لنا به». وكان أمين مجمع ما يسمى «تشخيص مصلحة النظام» الإيراني محسن رضائي، قال أمس الأول إنه وقبل عدة أشهر عقد في مدينة أربيل اجتماع حضره مدير العمليات الخاصة بوكالة المخابرات الأميركية «سي أي آيه» والذي يشغل في ذات الوقت، منصب رئيس قسم عمليات إيران، ومدير مكتب قصي صدام حسين، وهاني طلفاح شقيق زوجة صدام وممثل البارزاني وممثل عن السعودية. وأضاف رضائي في لقاء صحفي نشرته وكالة الأنباء الحكومية «إيرنا» إنه تم خلال ذلك الاجتماع تحديد موعد بدء العمليات في إيران في النصف الثاني من ديسمبر المنصرم، من خلال استخدام الفضاء الالكتروني (مواقع الانترنت) بهدف إسقاط النظام.

ووسط تصاعد أصوات داخلية تدعو الحكومة والنظام بشكل عام، إلى الاستماع إلي مطالبات المتظاهرين بشأن الأزمة الاقتصادية والمعيشية والتضييق على الحريات، أضطر البرلمان الإيراني أمس، إلى عقد جلسة طارئة لبحث أسباب الاضطرابات الحالية. وقال بهروز نعمتي المتحدث باسم رئيس البرلمان لوسائل الإعلام بعد الجلسة المغلقة، إنه يتعين على كل السلطات ذات الصلة أن تقدم تقارير بشأن أسباب الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اجتاحت البلاد، وكذلك أعداد المعتقلين الحالية. وأضاف نعمتي «يجب أن تضيف الحكومة مطالب المتظاهرين إلى الأجندة ومراجعتها بعناية». وتابع «لا نريد أن تنتهك حقوق الشعب لأن لديهم انتقادات...يجب تصحيح أي (أخطاء) في الاعتقالات على الفور» لكنه شدد بالقول «لن يتم إبداء أي تفاهم تجاه المشاغبين (المتظاهرين) ويجب أن يحاكموا».

ووفقا لوسائل إعلام إيرانية فقد شارك في الجلسة وزير الداخلية وقادة أجهزة الاستخبارات وكبار القيادات الأمنية وقادة «الحرس الثوري» ورئيس التلفزيون وأمين مجلس الأمن القومي. وإحدى النقاط الرئيسية للجلسة الخاصة المغلقة، التي دعا إليها فصيل إصلاحي من النواب، هو ضمان أن يحصل المتظاهرون المحتجزون على مساعدة قضائية معقولة.

وتشير تقديرات إلى أن ما يتراوح بين 1800 و3 آلاف شخص اعتقلوا في أنحاء مختلفة من البلاد، بينهم 100 طالب. وقال المتحدث باسم رئيس البرلمان إنه من المهم خصوصاً ألا تفتك الاحتجاجات بالوحدة الوطنية للبلاد، ما يعني أنه يجب تجنب التوترات.

إيران تمنع تدريس اللغات الأجنبية بالمرحلة الابتدائية

طهران (وكالات)

أفادت مصادر إعلامية في طهران، بأن وزارة التعليم أصدرت تعليمات بمنع تدريس اللغات الأجنبية في المدارس الابتدائية وذلك بهدف تعزيز اللغة الفارسية. ونقلت المصادر نفسها، عن مهدي نويد ادهم، رئيس المجلس الأعلى للتعليم والتربية بالوزارة أنه تم منع تعليم اللغات الأجنبية، بما فيها اللغة الإنجليزية في المدارس الابتدائية الحكومية، والخاصة سواء أثناء ساعات الدوام الرسمية أو خارجها.

وقال أدهم في لقاء مع التلفزيون الرسمي «للأسف نشهد أن بعض المدارس الابتدائية تنظم دروساً استثنائية لتدريس اللغة الإنجليزية مقابل مبالغ مالية، وهذا ممنوع». وأضاف أن برنامج وزارة التربية والتعليم خلال المرحلة الابتدائية، هو تعزيز اللغة الفارسية والثقافة الإيرانية للتلاميذ، وأن تعليم اللغات الأجنبية خلال المرحلة الابتدائية ممنوع بينما يسمح بذلك منذ السنة الأولى للمرحلة الإعدادية.

وكثيراً ما حذر كبار رجال الدين في إيران من مخاطر «الغزو الثقافي».

ففي 2016 عبر المرشد علي خامنئي، صاحب القول الفصل في جميع أمور الدولة، عن غضبه من «امتداد تدريس اللغة الإنجليزية إلى رياض الأطفال». وبينما يخلو الإعلان عن حظر تدريس اللغات الأجنبية، من أي إشارة لارتباطه بالاحتجاجات الحالية المناهضة للحكومة، قال «الحرس الثوري» إن الاضطرابات أثارها أعداء أجانب مستفيدون من الإنترنت.