صحيفة الاتحاد

الإمارات

«التربية»: استراتيجيات حديثة في تدريس وتعلّم اللغة العربية

تعزيز التفكير النقدي  أحد استراتيجيات تعلّم  العربية (الاتحاد)

تعزيز التفكير النقدي أحد استراتيجيات تعلّم العربية (الاتحاد)

دينا جوني (دبي)

حددت وزارة التربية والتعليم، الاستراتيجيات الحديثة لتدريس وتعلّم اللغة العربية في مختلف المراحل التعليمية، بالإضافة إلى أهدافها وإجراءات تنفيذها داخل الفصول الدراسية، بغية تحقيق الأهداف والنواتج المرجوة من الطلاب.

وشرحت الوزارة أن استراتيجيات عمليات التعلّم هي مجموعة من العمليات العقلية الأساسية والتكاملية التي تساعد المتعلم على الوصول إلى المعارف، وتنمي قدرته على المثابرة والتعلم الذاتي وحلّ المشكلات عن طريق الملاحظة وجمع البيانات وقياس العلاقات وتفسيرها بطريقة علمية باستخدام الحواس والتفكير العلمي.

وتشتمل عمليات العلم الأساسية على ثماني عمليات هي: الملاحظة، والتصنيف، والاتصال، وعلاقات المكان والزمان، وعلاقات العد، والقياس، والتنبؤ أو التوقع، أما عمليات العلم التكاملية فتشتمل على خمس عمليات هي: التحكم في المتغيرات، وتفسير البيانات، وفرض الفروض، والتعريف الإجرائي، التجريب.

وتخدم هذه العمليات مهارات التواصل اللغوي، قراءة وكتابة، واستماعاً وتحدثاً من خلال: مساعدة المتعلم على الوصول إلى المعلومات بنفسه بدلاً من تقديمها من قبل المعلم، وتأكيد اعتبار التعلم عملية للبحث والاستقصاء والاكتشاف وليس عملية لتلقين المعرفة، وتنمية بعض الاتجاهات العلمية لدى المتعلمين مثل حب الاستطلاع، والبحث عن مسببات الظواهر، بالإضافة إلى تنمية التفكير الناقد والتفكير الابتكاري لدى المتعلمين، وتنمية قدرة المتعلم على المثابرة والتعلم الذاتي، وإكساب المتعلم اتجاهات إيجابية نحو البيئة والمحافظة عليها، الأمر الذي يساعده على حل المشكلات التي تواجهه داخل المدرسة وخارجها، وانتقال أثر اكتساب المتعلم لمهارات عمليات العلم إلى مواقف تعليمية وحياتية أخرى.

وذكرت الوزارة في إطار معايير وثيقة اللغة العربية الذي نشرته مؤخراً، أربعة من أهم الاستراتيجيات المطبّقة في تعليم وتعلّم اللغة العربية وهي أولاً: استراتيجية الاستقصاء والتدريب على التساؤل التي يتعامل المتعلمون من خلالها مع خطوات المنهج العلمي المتكامل، إذ يوضع الطالب في مواجهة إحدى المشكلات فيخطط ويبحث ويعمل بنفسه على حلها عن طريق توليد الفرضيات واختبارها، وهي تساعد المتعلم على بناء الهيكل الإدراكي والبناء العقلي، وتنمية مهارات التفكير والعمل المستقل لدى المتعلمين والوصول إلى المعرفة بأنفسهم، وتنمية مهارات العلم، وتنمية مهارات التعلم الذاتي، وممارسة عملية البحث العلمي وفق الخطوات المنهجية المعروفة، وإكساب المتعلم الثقة بالنفس والقدرة على إبداء الرأي وتقليل الرأي الآخر.

وثانياً: استراتيجية التعلم التعاوني التي يعمل المتعلمون من خلالها بشكل مجموعات من مختلف المستويات، ويقتصر دور المعلم في هذه الطريقة على التوجيه والتنظيم.

وثالثاً: استراتيجية التعلم من خلال النشاطات، وهو التعلم الذي يقوم من خلال تنفيذ المتعلم لنشاط مقصود وهادف ومخطط له مثل الزيارات الميدانية والتعلم من خلال المشاريع والألعاب، ويتميز التعلم بهذه الاستراتيجية إلى تعزيز الاستقلالية.

ورابعاً: استراتيجية التفكير الناقد وهو التفكير الصحيح حول المعرفة الصحيحة والمناسبة عن العالم الذي نعيش فيه، ويمكن توصيفه على أنه تفكير مبرر ومسؤول ومهاري يركز على اتخاذ قرار حول ما نقوم به.