عربي ودولي

عناصر في ميليشيات «الباسيج» الإيرانية تنضم للانتفاضة

أحد عناصر الباسيج  يحرق هويته العسكرية (المصدر)

أحد عناصر الباسيج يحرق هويته العسكرية (المصدر)

ستاركريم، وكالات (عواصم)

انطلق اليوم الـ11 للانتفاضة الإيرانية أمس، باحتجاجات عمالية حيث أضرب عمال شركتي «هبكو» بأراك في محافظة مركزي، وشركة قصب السكر بمدينة التلال السبعة (هفت تبة) شمال إقليم الأهواز، احتجاجا على رواتبهم المتأخرة وعدم تحسين ظروف عملهم وإخراج الكثير منهم وعدم رفع الأجور. وفيما تواصلت التظاهرات المسائية المناهضة للنظام الإيراني والمرشد علي خامنئي والحكومة، في عدد من المحافظات، عرض موقع «المجلس الوطني للمقاومة» الإيرانية على حسابه في موقع «يوتيوب» تسجيلات لعناصر في ميليشيات «الباسيج» الشرسة التابعة لما يسمى «الحرس الثوري» وهم يحرقون هوياتهم العسكرية، معلنين انشقاقهم عن النظام وانحيازهم للتظاهرات التي تجتاح البلاد.

وبث الناشطون احتجاجات عمالية في شركة «هبكو» في أراك بمحافظة مركزي، وعمال شركة قصب السكر بمدينة التلال السبعة شمال إقليم الأهواز، الذين أضربوا عن العمل احتجاجاً على تأخر رواتبهم وعدم تحسين ظروف عملهم ورفد الكثير منهم وعدم رفع الأجور.

كما بث ناشطون صوراً عن إضراب عمال شركة «خليج» للنقل في مدينة اسلامشهر التابعة لمحافظة طهران، وهي ثاني أكبر مدينة بالمحافظة بعد العاصمة، والذين تجمعوا أمام مبنى الشركة احتجاجاً على عدم تحسين ظروف عملهم الصعبة وتأخر رواتبهم. وأفاد موقع العمال الإيرانيين «إيران كراجار» الإخباري المستقل بأن عمال مصانع قصب السكر بدأوا منذ صباح أمس، إضراباً عاماً احتجاجاً على عدم تنفيذ مسؤولي الشركة لوعودهم بدفع الأجور المتأخرة.

ووفقاً للتقرير، فقد احتشد العمال في ساحة كبيرة من المصنع وأغلقوا هذا الجزء من مدخل المصنع، كما منعوا الشاحنات من دخول الشركة ونقل شحنات قصب السكر.

وكان عمال قصب السكر قد نظموا في وقت سابق وقفات احتجاجية عدة، وقامت الشرطة وقوات الأمن بقمعها، أما عمال مصنع «هبكو» لأدوات الحفر والنقل، فهم مستمرون بالإضراب منذ 12 يوماً.

كما أفادت موقع العمال الإيرانيين بأن «محكمة ثورية» حكمت أمس الأول، على 4 من عمال قصب السكر بالسجن لمدة عام واحد، بتهمة «الدعاية ضد النظام» لمشاركتهم في الاحتجاجات.

ووسط دعوات لتظاهرات مساء الأحد، شهدت محافظات عدة في البلاد، احتجاجات بمدن متفرقة في وقت متأخر مساء أمس الأول. وخرج المحتجون، مساء السبت، بتظاهرة في مدينة معشور، جنوب إقليم الأهواز، وفي منطقة جوهردشت بمدينة كرج شمال العاصمة طهران.

وفي تستر (شوشتر) شمال إقليم الأهواز، خرج شبان للتظاهر في الشارع الرئيسي للمدينة، بينما انتشرت قوات الأمن والشرطة بكثافة لتفريق المحتجين. وفي طهران، قال ناشطون إيرانيون إن وحدة مكافحة الشغب فرّقت بعنف اعتصاماً في تقاطع شارع منيرية مع شارع جاويد، لعائلات المحتجزين التي تطالب بالإفراج عن أبنائها الذين اعتقلوا خلال المظاهرات الأخيرة. وفي مراغة، ذات الأغلبية التركية الأذرية بمحافظة أذربيجان الشرقية، خرج المتظاهرون ليلاً بهتافات ضد الرئيس الإيراني حسن روحاني حيث أظهر مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن. وفي كرج، مركز محافظة ألبورز، خرج مئات المتظاهرين ليلاً وهم يهتفون «الموت لخامنئي».

من جهته، قال مهدي عقبائي عضو «المجلس الوطني للمقاومة» الإيرانية في تصريح صحفي حول فعاليات الانتفاضة، «رغم الإجراءات الأمنية المشددة وانتشار قوات القمع بكثافة، تظاهر المواطنون في كثير من المدن».

وأكد عقبائى أن قوات القمع بما فيها «مكافحة الشغب» وميليشيات «الباسيج» انتشرت في طهران في المواقع المركزية للمدينة حيث أصابت بنيرانها المباشرة في ساحة انقلاب عدداً من الشباب واعتقلت أعداداً أخرى. ولكن رغم ذلك ردد المتظاهرون شعار (الموت لخامنئي) نحو ساحة آزادي وفي شارع استاذ معين.

وفي المدن الأخرى، اعتقلت قوات الأمن في مدينة تبريز عشرات المحتجين عقب تظاهرات خلال مباراة كرة القدم في محيط ملعب المدينة وطريق كسايي السريع. كما انهال عناصر مكافحة الشغب و«الباسيج» في ساحة آبرسان، على المتظاهرين خاصة أولئك الذين كانوا يحملون موبايلات، بالضرب المبرح بالهراوات وأصابت العشرات. في مدينة رشت، حول الشبان المنتفضين مباراة لكرة القدم في ملعب كوجك خان إلى فرصة للهتاف بشعار «الموت لخامنئي».

كما تظاهر أهالي تاكستان بمحافظة قزوين وفي مدينتي كاشان وخمين بمحافظة مركزي، ومدينتي بوكان وكامياران بكردستان. وجرت تظاهرات مماثلة في كل من اروميه ومدينة قزوين وشاهين.