عربي ودولي

مجلس الأمة الكويتي يرجئ استجواب وزيرين

رئيس الوزراء الكويتي يخاطب النواب خلال جلسة البرلمان أمس (أ ف ب)

رئيس الوزراء الكويتي يخاطب النواب خلال جلسة البرلمان أمس (أ ف ب)

الكويت (وكالات) - قرر مجلس الأمة الكويتي (برلمان) ، أمس ، تأجيل استجوابين مقدمين لوزيري الداخلية والمواصلات ، الأمر الذي أشادت به الحكومة واصفة الخطوة بـ»القرار الحكيم». وطبقاً لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أعرب الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء عن خالص شكره لمجلس الأمة على القرار «الحكيم» الذي اتخذه أمس بشأن تأجيل الاستجوابين المقدمين للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد حمود الجابر الصباح ووزير الموصلات ووزير الدولة لشؤون الإسكان سالم ألأذينه.
وقال رئيس مجلس الوزراء في كلمة له عقب إعلان رئيس مجلس الأمة على الراشد نتيجة التصويت على الاستجوابين بالموافقة على تأجيلهما لدور الانعقاد المقبل إن « المشكلة ليست في الاستجوابات بل في توقيتها الأمر الذي قد يدخلنا في نفق مظلم «. وأعرب عن اعتقاده بأن القرار «الصائب» الذي اتخذه مجلس الأمة أمس سيثلج صدور المواطنين الذين يتطلعون إلى التعاون بين الحكومة والبرلمان والتفرغ إلى تنمية وبناء البلاد وإنجاز القوانين ذات الأولوية التي حددها مكتب المجلس والحكومة.
وكان مجلس الأمة وافق في جلسته العادية أمس على طلب وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الدكتورة رولا دشتي تأجيل مناقشة الاستجواب الموجه من النائب فيصل الدويسان إلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد حمود الجابر الصباح بصفته حتى بداية دور الانعقاد المقبل.
وجاءت نتيجة التصويت التي تمت بالنداء للاسم بموافقة 39 عضوا على التأجيل ورفض 21 عضوا وامتناع عضو واحد من إجمالي الحضور البالغ 61 عضوا.
وقالت الوزيرة دشتي في كلمة لها أمام المجلس عند بداية مناقشة الاستجواب « انه نظرا لوجود النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد حمود الجابر الصباح خارج البلاد لتلقي العلاج فإن الحكومة تأمل من مجلس الأمة تأجيل مناقشة الاستجواب لبداية دور الانعقاد القادم».
وأضافت « أن هذا الطلب يأتي وفقا لما هو مقرر بنص المادة 135 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة التي أجازت لمجلس الأمة أن يؤجل الاستجواب لأي مدة يراها دون قيد أو شرط وذلك مراعاة لتحقيق المصلحة العامة وتحقيق التعاون البناء بين الحكومة والمجلس «، وأكدت إيمان الحكومة من حيث المبدأ بحق كل نائب في استخدام كل الأدوات الدستورية ومن أهمها الاستجوابات باعتبار أن الاستجواب اهم مظاهر الرقابة الفعالة للبرلمان على أعمال الحكومة.وأوضحت أن من أسباب طلب الحكومة تأجيل مناقشة هذا الاستجواب هو منح الوزير المستجوب « فسحة زمنية مناسبة « يتمكن من خلالها من تنفيذ برامجه وتحقيق المزيد من الإصلاحات في كل المجالات خاصة انه لم يمض سوى شهرين على تشكيل هذه الحكومة وحتى يتفرغ الوزير المستجوب في هذه المرحلة لإنجاز الأولويات المتعلقة بوزارته .
وبينت أن من أسباب طلب التأجيل أيضا إعطاء الحكومة فرصة لتصويب الأخطاء ووضع ملاحظات النواب موضع التنفيذ المناسب إضافة إلى تحقيق مزيد من الاستقرار السياسي في البلاد، لاسيما أن الحكومة لم يمض على تشكيلها سوى شهرين لما يحققه هذا الاستقرار من تقدم اقتصادي وتنموي ننشده جميعا.
وذكرت أن السبب الأخير لطلب التأجيل يتمثل في تمكين الحكومة ومجلس الأمة من إنجاز الأولويات التي أقرها مكتب المجلس والحكومة.
من جهته استغرب الدويسان طلب الحكومة تأجيل مناقشة الاستجواب إلى بداية دور الانعقاد المقبل مضيفا « أتفهم طلب الحكومة بالتأجيل لمدة أسبوعين لأن الوزير المستجوب خارج البلاد لكن تأجيله لدور الانعقاد المقبل أمر غريب «.
وأضاف النائب الدويسان في رده على الوزيرة دشتي « استجوابي ليس متعلقا بالأنظمة الأمنية للكويت بل متعلق بالثوابت العربية والقومية وأنا اعلم أنكم جميعكم تكرهون الصهيونية والإسرائيلية وتدركون تماما القانون الخاص بمقاطعة إسرائيل وحكم من يخالف هذا القانون».
من جانبه قال نائب رئيس مجلس الأمة مبارك الخرينج بصفته مؤيداً لطلب تأجيل مناقشة الاستجواب إن الظروف التي تمر بها الكويت تتطلب من الحكومة والبرلمان التعاون، مضيفاً أنه لا يوجد أحد في هذا المجلس «يشك بحرصنا على وطنيتنا وقوميتنا وموقنا من العدو الصهيوني».
بدوره خاطب النائب مبارك النجاده بصفته معارضا لطلب تأجيل مناقشة الاستجواب النواب قائلا: هل تأجيل الاستجواب يتماشى مع ما ننشده من تعاون وإصلاح، مستغربا طلب الحكومة التأجيل حتى دور الانعقاد المقبل وليس لمدة أسبوعين وفقا لما تنص عليه اللائحة الداخلية لمجلس الأمة .
واعتبر موافقة مجلس الأمة على طلب الحكومة تأجيل هذا الاستجواب حتى بداية دور الانعقاد المقبل بأنه « تنازل عن الحق الدستوري دون ضمانات أو شروط».
وكان النائب الدويسان قد وجه استجوابا إلى وزير الداخلية بصفته يتعلق بمحورين الأول « التواطؤ مع خطر التجسس الصهيوني على الكويت بما يخالف المادتين 47 و 130 من الدستور والقانون رقم 21 لسنة 1964 « والثاني « اتباع سياسة من شانها ضرب القيم التي يرتكز عليها رجال الأمن وتوهين مكانتهم لدى أفراد المجتمع».إلى ذلك وافق مجلس الأمة في جلسته العادية أمس على طلب وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون الإسكان المهندس سالم الاذينة تأجيل مناقشة الاستجواب الموجه من النائب حسين القلاف لوزير المواصلات بصفته إلى دور الانعقاد المقبل من الفصل التشريعي الحالي.وجاءت نتيجة التصويت التي تمت بالنداء للاسم بموافقة 37 عضوا على التأجيل ورفض 23 عضوا وامتناع عضوين من إجمالي الحضور البالغ 62 عضوا.