عربي ودولي

الإمارات تستعرض مشاريع دعم أفغانستان في 2013

جانب من اجتماع اللجنة الدائمة للمساعدات الإنسانية والإنمائية في أفغانستان في أبوظبي أمس (وام)

جانب من اجتماع اللجنة الدائمة للمساعدات الإنسانية والإنمائية في أفغانستان في أبوظبي أمس (وام)

أبوظبي، عواصم (وكالات) - عقدت اللجنة الدائمة للمساعدات الإنسانية والإنمائية في أفغانستان اجتماعها الثامن أمس برئاسة يوسف سيف سباع آل علي سفير الدولة لدى جمهورية أفغانستان الإسلامية وذلك بمقر اللجنة في أبوظبي. وتم خلال الاجتماع استعراض المشاريع المنجزة التي تنفذها مؤسسات الدولة دعما للعمل الخيري والإنساني والإنمائي في أفغانستان والتي تقوم اللجنة بمتابعتها والإشراف على إنجازها. كما تمت مناقشة ما تم الاتفاق عليه في الاجتماعات السابقة والتطرق إلى المشاريع القائمة في أفغانستان والتجهيز للمرحلة القادمة من المشاريع المستقبلية لعام 2013 والمواضيع المستقبلية المتعلقة بأعمال اللجنة الدائمة والتي تأتي انطلاقا من توجيهات القيادة الرشيدة في مد يد العون إلى الشعب الأفغاني.
من جانب آخر، ارتفع عدد موظفي الدولة الأفغان الذين أصيبوا أو قتلوا في هجمات بنسبة 700% بين 2011 و2012 فيما تراجع عدد الضحايا المدنيين في 2012 لأول مرة منذ ست سنوات. واعتبرت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان في تقريرها السنوي عن الضحايا المدنيين أن عدد الاغتيالات التي استهدفت بها حركة “طالبان” بشكل محدد موظفات في الدولة “مقلق للغاية”.
وقتل 2754 مدنيا في النزاع في العام الفائت ما يشكل تراجعا بنسبة 12% من 2011، ويرفع الحصيلة في السنوات الست الأخيرة إلى 14728 مدنيا. وقال التقرير “انه فيما تراجع العدد الإجمالي للقتلى المدنيين عام 2012 تزايد استهداف العناصر المعارضة للحكومة للمدنيين في مختلف أنحاء البلاد، حيث شنوا الهجمات في استهتار تام بالحياة البشرية”.
وارتفع عدد القتلى المدنيين بين صفوف مؤيدي الحكومة ومن بينهم الموظفون الرسميون ورجال الدين وأعيان القبائل والناشطون في جهود السلام بنسبة 108% ليطال 1077 شخصا. وقال التقرير انه “من بين هؤلاء ارتفع عدد القتلى والمصابين بين موظفي الحكومة المدنيين بنسبة 700%”. وتابع “المثير للقلق بشكل خاص هو الاغتيالات التي استهدفت النساء ونفذها معارضو الحكومة على ما حدث في عملية قتل رئيسة ونائبة رئيسة دائرة الشؤون النسوية في لقمان في يوليو و ديسمبر 2012”. بالإجمال يتحمل المتمردون مسؤولية 81% من القتلى المدنيين فيما سقط 8% بيد القوات الأفغانية والأطلسية. وتعذر تحديد المسؤولية بالنسبة إلى الـ11% المتبقية.
وادت الجهود من اجل تقليص عدد القتلى المدنيين بيد القوات المؤيدة للحكومة بما فيها غارات الحلف الأطلسي إلى تراجعه اكثر من 40% مقارنة بالعام الفائت بحسب التقرير.
وفي النصف الأول من عام 2012 شهد عدد القتلى المدنيين تراجعا بنسبة 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وصرح الممثل الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان يان كوبيس أن “تراجع القتلى المدنيين الذين رصدتهم بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان عام 2012 مرحب به”. وتابع “لكن الثمن البشري للنزاع ما زال غير مقبول” مشيرا إلى استخدام المتمردين العبوات إلى جانب الطرقات من دون أي تمييز ما يجعلها السبب الأبرز وراء سقوط قتلى مدنيين.
وقال إن الارتفاع الهائل في استهداف المدنيين الذين يعتبرون مؤيدين للحكومة يشكل “انتهاكا خطيرا آخر للقانون الإنساني الدولي”. كما أضاف “الأمر المروع بشكل خاص هو اللجوء إلى الهجمات الانتحارية ولا سيما التي ينفذها أطفال تم غسل أدمغتهم لقتل مدنيين ما يشكل أيضا مخالفة لتعاليم الإسلام”. ورحب كوبيس بتصريحات صادرة عن قيادة طالبان حثت مقاتليها على حماية المدنيين لكنه أضاف أن “الأمر مجرد كلام” أن لم يطبق احد تلك التوجيهات.
في غضون ذلك، اعتقلت قوات أمن أفغانية قائدا كبيرا في حركة “طالبان” الباكستانية خلال عملية بشرق أفغانستان في خطوة قد تساعد في تحسن الثقة بين البلدين. وقال مسؤول بوزارة الداخلية الأفغانية إن اعتقال مولوي فقير محمد وهو قائد إقليمي بحركة “طالبان” الباكستانية يعد “ضربة قوية” للحركة.
وذكر مسؤولون من مديرية الأمن الوطني ووزارة الداخلية في أفغانستان أن محمد اعتقل خلال حملة في إقليم ننكرهار نفذها أفراد من مديرية الأمن الوطني وضباط من الشرطة.
إلى ذلك، هاجم مسلحون في منطقة القبائل الباكستانية المضطربة قافلة من العربات تحمل معدات عسكرية متجهة إلى قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان ما أدى إلى مقتل شخصين. وتعرضت القافلة المؤلفة من نحو 25 عربة، للهجوم بعد أن علقت في زحمة سير في بلدة لاندي كوتال في منطقة خيبر القبائلية. وصرح شاكيل بوركي مسؤول الإدارة المحلية البارز “فتح ثلاثة مسلحين مجهولين على الأقل النار على القافلة ما أدى إلى مقتل السائق ومساعده والحاق الضرر بعربتين”. وقال إن المسلحين فروا من موقع الهجوم، مضيفا أن شخصا واحدا كان ضمن القافلة أصيب كذلك بجروح.
إلى ذلك، نفذت القوات الباكستانية امس عملية أدت إلى مقتل أربعة أشخاص يشتبه بانهم شاركوا في أعمال العنف الطائفية التي شهدتها البلاد واعتقلت سبعة آخرين احدهم يعتقد انه مدبر الهجوم الذي أدى إلى مقتل 89 شيعيا في نهاية الأسبوع الماضي.
وقال مسؤولون أن العملية تمت في ضواحي كويتا حيث وقع اعتداء السبت وحيث يرفض الشيعة لليوم الثالث على التوالي دفن ضحاياهم مطالبين بتحرك من السلطات الباكستانية.