عربي ودولي

عشيرة الغفران: نواجه حكاماً امتلأ صدرهم حقداً وكراهية

أبوظبي (مواقع إخبارية)

أعلنت عشيرة الغفران القطرية اعتزامها تجديد شكوى لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بخصوص انتهاكات النظام القطري بحق أبناء العشيرة.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عن جابر عبد الهادي المري، أحد نشطاء العشيرة، قوله إنه سيتم إطلاق حملة ستشمل تجديد شكوى رسمية كان قد تقدم بها هو ونشطاء آخرون إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للمطالبة بتدخل دولي لحمايتهم وضمان حقوقهم في قطر.

وكان أبناء العشيرة قد تقدموا بشكوى إلى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في سبتمبر الماضي، شرحوا فيها أشكال تضررهم من تعسفات النظام القطري في إسقاط الجنسية عنهم وما رافق ذلك من اعتقالات وتعذيب وترحيل قسري ومصادرة أملاك ومنعهم من العودة إلى وطنهم.

وقال المري: «سوف نسأل عن شكوانا السابقة إلى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وأسباب تجاهلها ونطرح قضيتنا في كل منبر إعلامي وحقوقي».

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية، ستوفد العشيرة وفدا يضم 12 فردا إلى جنيف للمشاركة في فعاليات لدعم مطالبها على هامش الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان التي تعقد في جنيف.

وعبر المري عن أمله في أن «تنصت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى شكاواهم وتساعدهم على إقناع الحكومة القطرية بإعادة الجنسية التي جُرد عدد كبير من أبناء العشيرة منها».

وأكد المري أن أبناء العشيرة لا يريدون الإضرار بوطنهم قطر، موضحاً «لكن نحن نواجه حكاما امتلأ صدرهم حقدا وكراهية لأي شخص يحمل اسم الغفراني». وذكر أن كل المناشدات لأمير قطر والسلطات «لم تلق أي استجابة».

وأوقفت السلطات القطرية عام 1996 الكثير من أفراد العشيرة. وفي عام 2000، أمرت بإسقاط الجنسية عن 6 آلاف فرد منها.

وفي سبتمبر الماضي، أسقطت السلطات الجنسية عن الشيخ طالب بن لاهوم الشريم المري و55 من أفراد عائلته ومن أبناء آل مرة وصادرت أموالهم. من جانب آخر، نقلت «بي بي سي» عن مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان محمد علي نسور قوله إن المفوضية «تتعامل بجدية مع شكوى عشيرة الغفران».

وجددت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان مطالبتها السلطات القطرية بأن تبحث شكاوى عشيرة الغفران بجدية. وقال رئيس الفيدرالية أحمد الهاملي إن هناك «سيلاً من الشكاوى التي تعكس خطورة الأوضاع الإنسانية التي يعيشها أبناء الغفران في قطر»، مشيراً إلى أن هذه الأوضاع «تستدعي تدخلا سريعا».

وكانت الفيدرالية قد تولت تقديم شكوى عشيرة الغفران الأولى إلى مجلس حقوق الإنسان في سبتمبر الماضي. وتعهد رئيس الفيدرالية التي تضم 40 منظمة وجمعية وهيئة حقوقية من أنحاء العالم العربي، بـ«ألا تتخلى عن قضية الغفرانيين»، منتقدا لجنة حقوق الإنسان القطرية التي تجاهلت قضيتهم. وعشيرة الغفران هي أحد الفروع الرئيسية لقبيلة «آل مرة» التي تشكل، حسب أحدث الإحصاءات بين 50 و60 في المائة من الشعب القطري. يذكر أن اضطهاد السلطات القطرية لعشيرة الغفران تعود إلى 1996 وفي هذا العام سيطر حمد بن خليفة آل ثاني، والد تميم أمير قطر الحالي، على الحكم بعد الانقلاب على والده. وأيد عدد من أبناء الغفران الأب في مساعيه لاسترداد الحكم دون جدوى، ما أدى إلى أن اتهمت السلطات، عشيرتهم بالتحريض والتخطيط لمحاولة الانقلاب على الحكم الجديد.