الاقتصادي

مجلس إدارة «اتصالات» يوصي بتوزيع 60 فلساً للسهم الواحد

مقر اتصالات بأبوظبي

مقر اتصالات بأبوظبي

أبوظبي (الاتحاد) - أوصى مجلس إدارة «اتصالات» أمس بتوزيع أرباح نقدية بواقع 60 فلسا للسهم الواحد على المساهمين عن العام المالي 2011.
واعتمد المجلس خلال اجتماعه في أبوظبي امس النتائج المالية الموحدة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2011.
وحققت «اتصالات» أرباحا صافية بلغت قيمتها 5,8 مليار درهم بعد خصم حق الامتياز الحكومي المقدر بـ 50%، إضافة الى الخسائر البالغة مليار درهم، نتيجة لقرار المحكمة العليا في الهند إلغاء 122 رخصة عمل ومن ضمنها شركة اتصالات «دي.بي» (اتصالات الهند)، والتي شكلت انخفاضاً في الأرباح الصافية بنسبة 24%.
وحققت المؤسسة أرباحا قبل خصم حق الامتياز الحكومي 11,6 مليار درهم.
وحققت «اتصالات» التي تعمل في 17 دولة في الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا نموا في أعداد المشتركين بمعدل 22% ليصل إلى 167 مليون مشترك وزيادة في العائدات السنوية بمعدل 1% وبقيمة 32,2 مليار درهم.
وتمكنت المجموعة من المحافظة على سيولة نقدية بلغت 3,3 مليار درهم، ما يؤكد احتفاظها بدرجة تصنيفها الاستثماري القوي.
وقال محمد عمران، رئيس مجلس إدارة اتصالات» واصلت اتصالات تحقيق زيادة في إيراداتها التشغيلية، كما حافظت على هوامش أرباح تشغيلية قوية عند هامش 32% (قبل خصم حق الامتياز الاتحادي)، وإذا ما تم استثناء خسارة انخفاض القيمة من عمليات الهند نجد أن المؤسسة حافظت على نسبة ربحية جيدة على الرغم من التحديات التي تشهدها القطاعات الاقتصادية في العالم بشكل عام وفي المنطقة العربية بشكل خاص».
وأضاف «استثماراتنا في العام 2010، بإنشاء البنية التحتية للنطاق العريض لشبكتنا أدى إلى نمو كبير في مجالي الإنترنت والبيانات حيث نما العائد من هذين القطاعين مجتمعين إلى 20% وبقيمة 8 مليارات درهم. وتدعم هذه النتائج القوية استراتيجيتنا الاستثمارية على المدى الطويل في تنويع العائدات والعمل بكفاءة أعلى في عملياتنا الدولية بالتزامن مع توسيع قدرات شبكتنا لتلبي زيادة الطلب على استخدام البيانات».
وأشار عمران إلى أن نجاح اتصالات في استحداث طرق جديدة لتنويع مصادر الدخل مثل بيع أجهزة الاتصالات الحديثة والذكية للاحتفاظ بالعملاء على مدى فترات طويلة من الزمن، الأمر الذي عزز من قدرة المؤسسة التنافسية على مواجهة النقص التدريجي الذي شهده النمو التقليدي في عمليات الهواتف المتحركة في السوق المحلية بسبب تشبع السوق والضغوط التنافسية، مما كان له تأثير إيجابي على الإيرادات الآنية والمستقبلية للمؤسسة على حد سواء».
وأسهمت الاستثمارات الداخلية للمؤسسة في تحقيق مكاسب جيدة على الرغم من الضغوط التنافسية، حيث لفت أحمد عبد الكريم جلفار الرئيس التنفيذي للمجموعة - اتصالات، إلى أن ولاء العملاء وجودة الشبكات والجهود المتواصلة لتجديد قنوات المبيعات فضلا على لتركيز على القيمة المضافة في أحدث العروض الترويجية للهواتف المتحركة جلها عوامل لعبت دوراً كبيراً في تحقيق مكاسب جيدة على نطاق قاعدة المشتركين في الهاتف المتحرك خلال الربع الأخير من العام 2011.
وأفاد الرئيس التنفيذي لمجموعة اتصالات «باعتبارنا واحداً من مُشغلين اثنين في الإمارات فإنه من الطبيعي الشعور بروح المنافسة وخصوصاً في قطاع الهاتف المتحرك. ولقد تمكنا من المحافظة على حصة كبيرة من العائدات خصوصاً من متوسط الإيراد الشهري للمشتركين وتحقيق نمو كبير في مجالي الإنترنت والبيانات ساهم بنسبة 34% من العائدات في الإمارات.
وأضاف «إن استثمارنا مبلغ 1,8 مليار درهم في البنية التحتية لشبكة الكابلات الضوئية وتطويرها وإطلاق شبكة الجيل الرابع (LTE, 4G) يؤكد جاهزية المؤسسة لتلبية كافة توجهات الطلب على البيانات»، مشيرا إلى انه وبالتزامن مع تطويرنا لشبكتنا الدولية والعمل بكفاءة أعلى ضمن المجموعة، شهدت عملياتنا الدولية أداءً قوياً وتمثل ذلك في عملياتنا في غرب إفريقيا عبر وحدة «أتلانتيك تيليكوم» و»اتصالات مصر» والتي حققت نمواً متميزاً وصل إلى 40% في أعداد المشتركين».
وانسجاماً مع استراتيجية المؤسسة طويلة المدى في النمو، قامت المؤسسة بتخفيض نفقاتها الرأسمالية في العام 2011 بنسبة 27% أي 4,3 مليار درهم بعد استثمارها في نشر شبكة الألياف الضوئية إلى المنازل (FTH) في العام 2010. كما تم تخفيض النفقات الرأسمالية في العمليات الدولية بنسبة 13,3% من العائدات المجمّعة في العام 2011 مقارنة مع 18,4% في العام 2010».
وناقش المجلس جملة من القضايا والمقترحات بما في ذلك سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تحسين خدمات المؤسسة بالدرجة الأولى والمساهمة في ضبط وخفض تكاليف التشغيل.
وتسعى هذه المقترحات إلى تمكين المؤســسة من مواكبة التطورات المتلاحقة والمتسارعة التي يشهدها قطاع الاتصالات وتكـــنولوجيا المعلومات، وفي الوقت نفسه مواجهة التحديات المالية التي بات يواجهها مشغلو خدمات الاتصالات في مختلف أنحاء العالم، ومن ضمـــنهم «اتصالات»، نتيجة لارتـــفاع تكاليف وأسعار التقـــنيات الجديدة التي لا بد من امتلاكها إذا ما أرادت أي مؤسسة تعزيز قدراتها التنافسية في الأســواق المحلية أو العالمـــية، خاصة ما رافق هذا الارتفاع من انخفاض العائدات المالية التي يحقـــقها قطاع الاتصالات على المستوى العالمي.
وشدد جلفار على أهمية الاستثمار في الكوادر البشرية خاصة المواطنة منها والذي يرى فيه الثروة الحقيقة لأي مؤسسة تتطلع إلى التطور والبناء على المكتسبات والحفاظ على الكفاءات المتميزة، وتحقيق التنمية المستدامة، ومن هنا فقد وفرت «اتصالات» كافة الحوافز والمزايا لأبنائها المواطنين ليبدعوا ويساهموا في نهضة وطنهم وتطوره، ولجأت المؤسسة إلى عقد الدورات المتخصصة، وإطلاق برامج الابتعاث الخارجي إلى جانب تأسيس «أكاديمية اتصالات» بهدف تعزيز القدرات والمهارات لدى الموظفين المواطنين. بالإضافة إلى ذلك، قامت اتصالات باستقطاب الخبرات العالمية في مجال الاتصالات لتعزيز مكانتها التنافسية في كافة الأسواق التي تعمل بها.