الاقتصادي

مؤتمر الطيران الأخضر والخدمات اللوجستية ينطلق في دبي غداً

المزروعي الثاني (يمين) ورام ووان وإبراهيم خلال المؤتمر

المزروعي الثاني (يمين) ورام ووان وإبراهيم خلال المؤتمر

محمود الحضري (دبي) - تنطلق غدا فعاليات الدورة الثانية من مؤتمر الطيران الأخضر والخدمات اللوجستية، بمشاركة 300 شخص من المتخصصين في النقل الجوي، وصناعة الطيران، لمناقشة 20 ورقة عمل يقدمها خبراء حول التطورات الراهنة في القطاع، والممارسات العالمية لتعزيز الطيران الأخضر، والصديق للبيئة.
وقال الدكتور خالد المزروعي مدير عام مطار الفجيرة، ورئيس مجموعة الطيران الأخضر، في مؤتمر صحفي بدبي أمس إن الحدث يشهد إطلاق عدة مشاريع ومبادرات مبتكرة تستهدف تعزيز مفهوم المعايير الخضراء في صناعة الطيران المدني بما فيها مشاريع جديدة، توقع أن تعلن خلال الحدث.
وبين أن صناعة الطيران في الإمارات تشهد تطورات مهمة، حيث يمثل القطاع حاليا ما بين 20% و25% من الناتج المحلي للدولة، بشكل مباشر وغير مباشر، وهو ما يعكس الأهمية النسبية للقطاع.
وأضاف أن حداثة الأساطيل التي تستخدمها الناقلات الوطنية ساهمت في الحد من التكاليف الناجمة عن تطبيق البرنامج الأوروبي لتجارة الكربون.
ويبحث خبراء ومتخصصون في الحدث الذي يقام برعاية معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومشاركة معالي راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، الجهود والمبادرات التي تعمل عليها السلطات المختصة في الدولة العاملة في قطاع الطيران للمحافظة على البيئة وتعزيز مفهوم المطارات الخضراء، بالإضافة إلى الممارسات والمبادرات التي تتبعها شركات الطيران والمطارات في العالم والتجارب العملية الناجعة في هذا المجال.
ونوه المزروعي إلى أن المؤتمر يركز على أربعة محاور رئيسية، وهي المطارات الخضراء والممارسات التي تطبق على الصعيد المحلي والعالمي تجاه تعزيز هذا المفهوم، والتجارب العملية الناجحة ومصنعو محركات الطائرات والدور الذي تقوم به هذه الشركات في خفض الانبعاثات الضارة بالبيئة والجهات والمؤسسات الحكومية ودورها في وضع التشريعات والقوانين الهادفة لحماية البيئة.
وحضر المؤتمر الصحفي الدكتور وان حسني سليمان المدير العام لشركة أي ام جي، ورام مانتيها مدير شركة ميديا سلطان، وأحمد إبراهيم مدير التسويق والعلاقات في مطار الفجيرة الدولي.
وقال المزروعي «إن المؤتمر يبحث على مدى يومين ابرز التقنيات الحديثة والمبادرات التي يمكن تنفيذها لقياس وخفض انبعاثات الكربون وتوفير الطاقة والطرق الكفيلة بتحقيق شبكة النقل المستدام».
وأشار إلى أن الحدث يمثل فرصة فريدة لتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على البيئة والخطوات العملية التي يمكن اتخاذها لإدخال تحسينات في جميع أنحاء قطاع المواصلات بشكل عام، ومجال الطيران بشكل خاص كما سيتم الإعلان عن مشاريع جديدة تقام في الدولة تستند على تكنولوجيا حديثة في مجال الوقود الجديد والوقود الحيوي لاستخدام قطاع الطيران.
وأشار إلى أن هذا المؤتمر هو الثاني الذي تستضيفه مجموعة الطيران الأخضر والخدمات اللوجستية - الشرق الأوسط، وذلك بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والمنظمة العالمية للطيران الأخضر في كندا بهدف توفير منصة مثالية لتبادل الأفكار والتجارب رغبة في المحافظة على البيئة في قطاع الطيران والنقل.
وبين أن أهمية المؤتمر تنبع من كون قطاع الطيران المدني يمثل في الإمارات إحدى الركائز الهامة في عملية التنمية الاقتصادية المستدامة في حين أن النمو الاقتصادي العالمي، يبين المؤشرات الأولى لانتعاش الأنشطة مرة أخرى في قطاع الخدمات اللوجستية والتركيز على ظاهرة الاحتباس الحراري والطرق المتبعة لدى مصانع الطائرات ومحركاتها وشركات الطيران والمطارات العالمية لتحقيق استراتيجية تقليل الانبعاث الحراري في صناعة النقل الجوي.
وأوضح الدكتور المزروعي أن التدويل والعولمة زادا من زخم الأعمال فباتت تتطلب التركيز بشكل خاص على الأداء العام لشبكات التوزيع والعرض.
وأضاف أن تطبيق مفاهيم الطيران الأخضر بالإضافة لاستخدام أنظمة ذكية مختصة للمحافظة على البيئة سيؤدي إلى انخفاض أعباء استخدام الموارد، وبالتالي المحافظة المثلى على البيئة، على سبيل المثال، الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.
ويناقش المؤتمر مواضيع وقضايا عدة أبرزها الممارسات التي تنفذها شركات الطيران في المطارات لخفض انبعاثات الكربون، وتوفير الطاقة والأنظمة البيئية وتحقيق شبكة النقل المستدام ويعرض كذلك التجارب العالمية تجاه المحافظة على البيئة، من خلال القطاع وسبل تعزيز ونشر الوعي في تحقيق مبادئ صناعة الطيران من خلال مبادرات ومشاريع مستدامة.
كما يركز المؤتمر على الطرق الحديثة في المحافظة على البيئة والجهود التي تبذلها الدولة وخاصة في صناعة الطيران والخدمات اللوجستية والخطوات العملية التي يمكن اتخاذها، لإدخال تحسينات في جميع أنحاء قطاع الطيران وسلسلة التوريد واللوجستيك بأكملها إضافة إلى قضايا المسؤولية الاجتماعية للشركات وإدارة الطاقة والبيئة والمواصلات الخضراء والنقل والإمداد وغيرها.
ويأتي انعقاد المؤتمر في الإمارات باعتبارها مركزا عالميا لصناعة الطيران المدني والخدمات اللوجستية، ولامتلاكها لعدة شركات طيران تمتلك الأساطيل الحديثة فضلا عن مطاراتها التي تتمتع بأعلى المعايير العالمية.

وقود طائرات صديق للبيئة

دبي (الاتحاد) - تعلن شركة «إي جي ام» خلال أعمال مؤتمر الطيران الأخضر، عن أول مشروع في المنطقة لإنتاج نوع جديد كليا من وقود الطائرات، وتأسيس أول مصفاة في الدولة، وأخرى في ماليزيا، لإنتاج هذا النوع من الوقود.
وأفاد الدكتور وان حسني سليمان المدير العام للشركة بأن المشروع هو ابتكار ألماني، وتم إنفاق ما يقارب 30 مليون يورو على أبحاث التطوير، وسيتم إطلاق أول مصفاة في ماليزيا، وبطاقة إنتاجية 220 ألف برميل يوميا.
وأوضح أن هذا الوقود الذي ما يزال في مراحله الأولى يعد احد الحلول المبتكرة للمحافظة على البيئة من خلال خفض انبعاثات الكربون الى النصف، فضلا عن تكلفته الاقتصادية حيث يقل سعره عن الوقود الحالي.
وقال الدكتور وان من المتوقع ان تكشف الشركة عن هذه التقنية الجديدة خلال معرض الطيران الاخضر غدا الاربعاء والاعلان عن مشروع جديد مع احدى الشركات المحلية في الدولة، مشيرا الى أنه سيتم الانتاج من خلال خلط 50% من المياه ومثلها من الديزل لانتاج الوقود الجديد وبتكاليف أقل 50% عن انتاج الوقود العادي.