الرياضي

أسطورة «البارسا» لن تنتهي إطلاقاً والسر في «أكاديمية لاماسيا»

لاعبو برشلونة يقدمون عروضاً ساحرة في الدوري الإسباني (رويترز)

لاعبو برشلونة يقدمون عروضاً ساحرة في الدوري الإسباني (رويترز)

(أبوظبي) - أبدى الدكتور جوردي مونيز عضو مجلس إدارة نادي برشلونة الإسباني، ومدير المركز الطبي بالنادي «الكاتالوني»، ترحيبه بأي مبادرات أو اتفاقات مع ناديه، من أجل علاج لاعبي أنديتنا في الوحدة العلاجية لـ «البارسا»، مؤكداً أنه لا مانع على الإطلاق في إجراء مثل هذه الاتفاقيات، خاصة أنها تخدم النادي بشكل خاص، لكن لا مانع من تقديم خدماتها للرياضة عموماً، كما أعرب عن سعادته البالغة بمبادرة نادي الوحدة بجعله ناديا خاليا من التدخين، وأن المبادرة أسعدته كثيراً، في ظل الحملة العالمية التي يقودها ضد التدخين الذي يتسبب في 10 في المائة من الوفيات على مستوى العالم، جاء ذلك خلال حوار مونيز الخاص لـ «الاتحاد» الذي تحدث فيه عن العديد من الأمور التي لم تقتصر على الجوانب الطبية فقط، بل تطرق للشأن الفني لناديه ومنافسيه على مستوى العالم على رأسهم النادي الملكي ريال مدريد نادي العاصمة الإسبانية.
وأبدى مونيز سعادته البالغة بزيارته للعاصمة أبوظبي، استجابة لدعوة برنامج الرعاية الرياضية التابع لمجلس أبوظبي الرياضي، وقال: «إنها الزيارة الثانية لعاصمة الإمارات، وسبق وأن كنت هنا قبل عام لكن على هامش مؤتمر طبي خاص جراحة العيون، ولكن هذه المرة مختلفة تماماً حيث تعرفت على عدد من المنشآت الرياضية ،على رأسها مدينة زايد الرياضية التي أبهرتني كثيراً، لتعدد المنشآت بها بين كرة قدم وتنس وبولينج وغيرها من الألعاب حيث تعتبر مجمعا رياضيا ضخما».
وأكد أنه زار أندية العاصمة ووجد أنها تتميز بالعديد من الأمور المتواجدة في أوروبا من بينها الوحدات الطبية التي تعتبر وحدات متكاملة بشكل كبير وبها أجهزة طبية حديثة تمكن الأطباء من أداء عملهم على الوجه الأكمل، وانتقل عضو مجلس إدارة النادي «الكاتالوني» للحديث عن الوحدة الطبية بناديه، حيث أكد أن تكلفتها وصلت لحوالي ستة ملايين يورو، وأن خدماتها لا تقتصر على لاعبي فريق كرة القدم فقط، أو على فرق الناشئين فهناك 2000 رياضي داخل النادي تعتبر مسؤولة مسؤولية تامة عن صحتهم، فهناك 13 لعبة رياضية داخل النادي وكلهم معرضون للإصابة في أي وقت.
ظل ميسي
وانتقل جوردي مونيز للحدث عن الفريق الأول لكرة القدم في نادي برشلونة، وكيفية التعامل معه من الناحية الطبية وقال: «من دون شك الكل يعلم مدى قوة هذا الفريق والكم الهائل من النجوم المتواجدين بين صفوفه، لذلك فإن المسألة تتطلب عناية خاصة، حيث إن هناك أكثر من 40 شخصا يعملون في الجهاز الطبي المتخصص في متابعة أمور هذا الفريق بواقع حوالي فردين لكل لاعب من أجل العناية التامة به».
وأضاف: «هناك تقارير دورية على صحة اللاعبين بشكل عام من فترة إلى أخرى من أجل الاطمئنان عليهم وهناك فحوص دورية يخضع لها الجميع من أجل اكتشاف أي مستجدات على صحة اللاعب بشكل عام».
أما عن الأسطورة الأرجنتينية ميسي، فقال: «بكل تأكيد ميسي له تعامل خاص جداً، فهناك شخص مرافق له 24 ساعة في اليوم يتابعه بشكل دقيق على المستوى الطبي، خاصة أن اللاعب معرض لأي مواقف حتى في الحياة العادية خارج المستطيل الأخضر، وأن هذا الشخص لا يقتصر وجوده داخل إسبانيا فهو مرافق له حتى في سفرياته الخاصة، فكلنا يعلم مدى نجومية هذا اللاعب وقيمته الكبيرة، لذلك يجب علينا الحفاظ عليه بشتى الطرق، وأن ميسي لم يكن الوحيد الذي يحدث معه ذلك معه فقد سبق وأن كان لتشافي وأنيستا مرافقون في فترة ما، وتم تخفيف الأمر حالياً والاكتفاء بالتقارير اليومية».
الوقاية تبدأ قبل الإصابة
ووجه جوردي مونيز العديد من النصائح للاعبي كرة القدم بشكل عام، حيث طالبهم بضرورة الوقاية من الإصابة قبل التعرض لها، وقال إن هناك طرقاً عدة للوقاية من الإصابة، أو بشكل أدق لتفادي التعرض لها، حتى وإن كانت الاحتكاكات كثيرة من خلال التدريبات، وحركات صعبة، مثلما يحدث مع ميسي الذي يعد الأكثر تعرضاً للإصابة على مستوى العالم، لكنه لا يصاب فعلياً كثيراً بفضل تعامله السليم مع الكرة ورد فعل الآخرين تجاهه.
تحول عضو مجلس إدارة برشلونة للحديث عن الشأن الفني لفريقه، حيث اعترف بوجود هبوط في المستوى الفني للفريق عن المواسم الماضية، وقال: «بكل تأكيد الكل شاهد ولاحظ ذلك، لكنه أمر طبيعي للغاية فأندية العالم بأثره تتابع برشلونة، وتعرف كل كبيرة وصغيرة، من حيث نقاط القوة والضعف، ولا يخفى على أحد أن هناك دراسات خاصة تقوم على كيفية التعامل مع الفريق وقوته، لذلك فالمنطق يقول إن بعض الفرق المنافسة تسطيع في أوقات كثيرة الحدث من خطورة الفريق، وهو أمر طبيعي جداً، في ظل الدراسة الدقيقة على مدر السنوات الماضية».
ونفى أن يكون فيلانوفا المدير الفني للبارسا السبب في ذلك، مؤكداً أن هناك بعض التغييرات بالفعل على الصعيد التكتيكي من قبل المدرب، لكنها لم تقلل من فاعلية اللاعبين، ولم تقلل من خطورتهم، والدليل استمرار الانتصارات من بطولة إلى أخرى.
مستقبل بيب
وفيما يخص المدرب جوارديويلا رحيله عن النادي، قال: «من المؤكد أن بيب مدرب متميز، والنادي افتقده كثيراً ومن دون شك كانت له بصمات كبيرة على الفريق، لكنه هو الذي أراد ذلك، ومن حقه أن يرى مستقبله بالطريقة التي يجدها تصب في مصلحته».
وعن توقعاته لمشوار «بيب» القادم مع بايرن ميونح الألماني، أكد أن البايرن ناد كبير جداً، ولكن لا أعتقد أن جوارديولا يستطيع تحقيق الإنجازات التي حققها مع البارسا، لسبب بسيط، هو أنه لا يملك بصفوف فريقه الجديد تشافي وميسي وأنييستا، وأنه سوف تكون له بصمة في الدوري الألماني ودوري الأبطال الأوروبي، كونه مدرب متميز، صاحب عقلية كروية متميزة، لكن لن يعيد تكرار إنجازاته التاريخية مع برشلونة.
وفي رده على سؤال حول نهاية متوقعة لأسطورة «البارسا» قريباً قال: «بكل تأكيد لا يوجد شيء مستحيل، لكن من خلال تجربتي ومعايشتي للأمور داخل النادي يمكنني القول إن أسطورة البارسا لن تنتهي على الإطلاق لسبب بسيط، هو أن أكاديمية النادي تعمل بشكل مستمر، وقادرة دائماً على تخريج المواهب الفذة للعالم».
واعترف مونيز بأن الجيل الحالي لن يتكرر كثيراً في التاريخ الرياضي، لكن ناديه سوف يظل صاحب الكرة الأجمل في العالم كونها السياسة التي بتبعها في تدريب لاعبيه منذ اليوم الأول الذي يلمسون فيه كرة القدم في سنهم الصغيرة.
وأضاف: «البعض يتعجب من ديناميكية الأداء »البرشلوني» والسر في ذلك لكن الأمور واضحة للجميع، ونادينا أساس تدريباته أمرين هما السرعة والمهارة ولا أخفيكم سراً إذا قلت إن هناك بعض اللاعبين الذين يأتون للفريق الأول ويتعجبون من هذه الطريقة، وأبسط مثال على ذلك ديفيد فيا الذي تحدث لزملائه مندهشاً من السرعة الفائقة لزملائه في التدريبات والمباريات على حد سواء».

ميسي من «كوكب آخر» ومقارنته مع كريستيانو رونالدو ظالمة

أبوظبي (الاتحاد) - على صعيد المقارنة الدائمة بين ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب ريال مدريد، قال الدكتور جوردي مونيز : «لا يمكن بأي حال من الأحوال عقد أي نوع من المقارنة، ولا يقلل ذلك من رونالدو، فهو لاعب متميز للغاية، ويملك قدرات رائعة من حيث المهارة والسرعة والقوة البدنية والعضلية، ولكن كل ذلك يمكن تنميته من خلال الذهاب إلى صالة الحديد أو إتقان بعض التمارين، لكن في المقابل ميسي موهوب بالفطرة، لا يمكن لأحد أن يفعل ما يفعله، كونه هبة من الله، فهو لاعب يملك ما لا يملكه آخر على وجه الكرة الأرضية».
وأضاف: السؤال ليس أيهما الأفضل ميسي أم رونالدو؟ ولكن السؤال هل ميسي هو الأفضل على مدار التاريخ أم لا؟ فهل هو أفضل من الأسطورة مارادونا وأفضل من بيليه ؟ هذا هو ما نريد أن نعرفه، فيجب على العالم أن يعقد مقارنات موزونة لا تظلم طرفاً على حساب الآخر.
أما عن الحساسية الموجودة بين ناديه وريال مدريد، فأكد أنه أمر طبيعي جداً، وموجود في العالم أجمع، وأيضاً أمر طبيعي كون أن الريال يمثل إسبانيا وعاصمتها، ونحن نمثل إقليم كاتالونيا الذي يريد الانفصال عن الدولة الإسبانية.
وأشار إلى أن متعة الدوري الإسباني في هذه المنافسة والحساسية، ودون برشلونة لن يكون الريال قوياً ودون الريال لن يكون برشلونة قوياً، فهما الفريقان الأكثر جماهيرية في البطولة فضلاً على أدائهما الرائع في البطولات القارية وتحديداً دوري أبطال أوروبا.

اكتشاف وعلاج سريع لمرض أبيدال

أبوظبي (الاتحاد) - عن الإصابة الأصعب التي واجهها في حياته العملية، فقد أكد الدكتور جوردي مونيز أنها تخص الفرنسي إريك أبيدال لاعب البارسا الذي تعرض لعملية جراحية بزراعة كبد، وقال: «الأمر كان مفاجأة للجميع، لكن الشيء الجيد هو الاكتشاف السريع للأمر، وعلاجه بشكل سريع.
كما أكد أن إصابة المدرب الحالي للفريق فيلانوفا بالسرطان هي الأصعب في الوقت الراهن، وأن الأمر لا يتعلق بالكرة فقط، فنحن بشر، والأمر إنساني بحت، وفجأة وجدنا المدرب يعاني من السرطان، وهو أمر «أفجع» الجميع داخل النادي، ونتمنى له الشفاء والعودة لقيادة الفريق بشكل تام».

برشلونة لن يترك اللعب في «الليجا»

أبوظبي (الاتحاد) - استبعد جوردي أن يخرج البارسا من الدوري الإسباني في حال انفصال كاتالونيا وقال: «هناك مثال حي أمامنا هو فريق موناكو الذي يمثل إمارة موناكو، ويلعب بالدوري الفرنسي، وهذا شيء وارد في الدوري الإسباني أيضاً مع برشلونة. وعن رؤيته للمنافس التقليدي ريال مدريد، أكد أنه فريق متميز للغاية ودائماً هناك حيرة حول ثاني أفضل فريق في العالم بعد برشلونة، فالبعض يقول الريال والبعض الآخر يقول بايرن ميونيخ، وهذا دليل على مدى قوة الريال.

مؤسسة خيرية لإعادة البصر إلى المكفوفين

أبوظبي (الاتحاد) - لم يقتصر دور الإسباني جوردي مونيز على العمل كمدير للوحدة الطبية بنادي برشلونة، فهناك أعمال خيرية يقوم بها على رأسها ترؤسه لمؤسسة خيرية في برشلونة متخصصة في إعادة البصر للمكفوفين من خلال دراسات علمية وأبحاث يقوم بها برفقة فريق متخصص من الأطباء المتميزين على مستوى العالم.
وأعرب مونيز عن أمله في دعم هذه المؤسسة من قبل الجميع، وقال: “ لقد زرقت مؤسسة زايد الخيرية ووجدتها مؤسسة عظيمة بحق ومن هنا من هذا المنبر، أتمنى النجاح في تحقيق الهدف المنشود بإعادة البصر للمكفوفين الذين يتوافدون على المؤسسة في أسرع وقت ممكن، لكن ذلك يتطلب دعما ماديا كبيرا من أجل تحقيقه.