الاقتصادي

ارتفاع ثقة المستثمرين في ألمانيا خلال يناير الماضي

حاويات في ميناء دويسبورج، فيما ارتفعت ثقة المستهلكين في ألمانيا الشهر الماضي (أ ب)

حاويات في ميناء دويسبورج، فيما ارتفعت ثقة المستهلكين في ألمانيا الشهر الماضي (أ ب)

مانهايم، باريس (رويترز، د ب أ) - ارتفعت ثقة المحللين والمستثمرين الألمان لأعلى مستوى منذ أبريل 2010 متجاوزة توقعات جميع المحللين ومسجلة ثالث زيادة على التوالي في مؤشر على ثقة الأسواق المالية بأن أكبر اقتصاد في أوروبا قد اجتاز مرحلة الخطر.
وقال معهد زد.إي.دبليو ومقره مانهايم أمس إن مؤشر المعنويات في استطلاعه الشهري ارتفع إلى 48,2 نقطة من 31,5 نقطة في يناير متجاوزا حتى أعلى التوقعات في استطلاع أجرته رويترز.
وكان متوسط التوقعات 35 نقطة. وشمل الاستطلاع 272 محللا ومستثمرا وجرى في الفترة من الرابع إلى الثامن عشر من فبراير. ودفعت القراءة أسعار اليورو والأسهم الأوروبية للصعود في حين انخفضت السندات الألمانية.
وزاد اليورو 0,1% لأعلى مستوى في الجلسة عند 1,3374 دولار مقارنة مع 1,3344 دولار قبل صدور البيانات. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى قليلا بعد البيانات الألمانية وبحلول الساعة 1002 بتوقيت جرينتش بلغ 1166,5 نقطة مرتفعا 0,6%. وظل مؤشر داكس الألماني مرتفعا 0,9% عند 7695,84 نقطة وكان المؤشر مرتفعا منذ الصباح قبل صدور البيانات.
وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي، انكماش الاقتصاد الألماني 0,6 % في الربع الأخير من 2012 في أكبر تراجع للناتج المحلي منذ ذروة الأزمة المالية العالمية عام 2009 مع تباطؤ الصادرات في نهاية العام. كما أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات التي جرى تعديلها لأخذ عوامل موسمية في الحسبان أنه مع ذلك نما أكبر اقتصاد في أوروبا العام الماضي وإن كان بنسبة هزيلة لم تتجاوز 0,1%.
وقال المكتب في بيان إن ضعف التجارة الخارجية كان العامل الحاسم وراء تراجع الأداء الاقتصادي في نهاية العام “ففي الربع الأخير من 2012 تراجعت الصادرات من البضائع بصورة كبيرة مقارنة بواردات البضائع”.
جاء التراجع الفصلي أشد قليلا من توقعات بانكماش بنسبة 0,5% في استطلاع أجرته رويترز وشمل 45 محللا كما أنه أسوأ أداء منذ انكمش الاقتصاد الألماني 4,1% في الربع الأول من 2009.
من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس إن باريس ستضطر إلى خفض توقعاتها للنمو لهذا العام بأكثر من النصف. وكانت الحكومة الفرنسية تتوقع نموا يبلغ 0,8% وهو رقم ينظر إليه بأنه متفائل للغاية.
وقال فابيوس لمحطة “آر تي إل” الإذاعية “إننا مضطرون لتعديله بالانخفاض”، مضيفا أن الأكثر ترجيحا أن يكون النمو “في حدود” 0,2 و0,3%. ويقول خبراء اقتصاد منذ أشهر إنه من المرجح أن يخفق ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو في تحقيق عجز الميزانية المستهدف.
وأقر رئيس الوزراء جان مارك أيرو الأسبوع الماضي بأن من المرجح أن يتجاوز عجز الميزانية للعام الجاري الحد الأوروبي المستهدف والبالغ 3%. وألقى باللائمة على تباطؤ النمو بدرجة أكبر من المتوقع. ويتوقع الاتحاد الأوروبي أن ينمو الاقتصاد الفرنسي بمعدل 0,4% هذا العام بعدما سجل صفرا العام الماضي ووصل العجز إلى 3,5%.
وأظهرت أرقام أولية من مكتب الإحصاء الوطني الفرنسي الأسبوع الماضي أن اقتصاد فرنسا انكمش بنسبة 0,3% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2012 مقتربا من حالة الركود. وكان 32 اقتصاديا قد توقعوا في استطلاع أجرته رويترز انكماش الناتج المحلي الإجمالي 0,2% في المتوسط مقارنة بالربع الثالث حين سجل الاقتصاد نموا بنسبة 0,1%.
ويعني هذا الختام الضعيف لعام 2012 أن ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو ظل بلا نمو على مدى العام الماضي وأنه دخل هذا العام وهو في موقف صعب.
ويتوقع أغلب المحللين أن يواصل الاقتصاد انكماشه خلال الربع الأول من 2013، وهو ما من شأنه أن يدخل البلاد في حالة ركود.
من جانب أخر، قال رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك إيرو أول أمس إن من المرجح ألا تتمكن فرنسا في تحقيق المستوى المستهدف للعجز في ميزانيتها للعام الحالي بسبب ضعف النمو.
وتسعى فرنسا جاهدة للحفاظ على مصداقيتها لدى شركائها في الاتحاد الأوروبي ووكالات التصنيف الائتماني والأسواق المالية بينما تواجه شكوكا كبيرة بشان جهودها لإصلاح اقتصاد متعثر وخفض العجز في الموازنة هذا العام إلى الحد الأقصى الذي قرره الاتحاد الأوروبي وهو 3% من الناتج المحلي الإجمالي.