الرئيسية

"المغرب في أبوظبي".. ومضات ملهمة لحضارات تليدة وعلاقات تاريخية

تجسد فعالية "المغرب في أبوظبي" عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين دولة الإمارات والمملكة المغربية. فمن وطن الخير والتسامح، تقدم هذه الفعالية الثقافية الثرية ومضات ملهمة لحضارات مغربية تليدة وروابط تاريخية بين بلدين تمتد لعقود من الزمن.



وتقام فعالية "المغرب في أبوظبي" بترحيب من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وبرعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية الشقيقة وبدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمتابعة واهتمام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

وأكد مسؤولون ومشاركون بفعالية "المغرب في أبوظبي" في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات "وام" أن انعقاد الدورة الثالثة من فعالية "المغرب في أبوظبي" يؤكد عمق العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين دولة الإمارات والمملكة المغربية، مشيرين إلى أن الفعالية شهدت منذ انطلاقها إقبالاً كبيراً من الزوار الذين توافدوا على أروقة الفعالية المختلفة للتعرف على التراث والثقافة والفنون المغربية.



وقال رشيد حمزاوي مدير المكتب الوطني المغربي للسياحة إن فعالية المغرب في أبوظبي تحمل هذا العام شعار "المغرب يفتح لكم أبوابه" وتؤكد إقامتها في دولة الإمارات للدورة الثالثة عمق العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين، معرباً عن سعادته بالإقبال الكبير من الزوار على هذه الفعالية التي تقدم إطلالة ثرية على الثقافة والتاريخ والتراث المغربي.

وأوضح حمزاوي أن الفعالية تشمل العديد من الأجنحة فهناك جناح يقام للمرة الأولى للمصممين الشباب المبتكرين ويبرز دورهم في تعزيز الصناعات التقليدية المغربية. كما يوجد المتحف التراثي المغربي الذي يتيح لزواره هذا العام فرصة الاطلاع على 270 قطعة أثرية تتضمن مجموعة حصرية من المخطوطات الإسلامية المتنوعة كمخطوطات القرآن الكريم وكتب الحديث والسيرة النبوية بالإضافة إلى مؤلفات تاريخية لعلماء الفقه واللغة والتاريخ والطب والمعاجم والشعر.

وقال نبيل الخالدين مدير الفنون بفعالية "المغرب في أبوظبي" إن هذا الحدث، الذي يقام في دورته الثالثة، بدولة الإمارات يأتي تجسيداً للعلاقات الوطيدة بين دولة الإمارات والمغرب سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي.

وتقدم بالشكر إلى دولة الإمارات على هذا الاهتمام الكبير بفعالية "المغرب في أبوظبي" ودعم قيادة الدولة الرشيدة لإقامة هذه الفعالية التي وفرت منصة مثالية للتعريف بالتراث والثقافة المغربية وكذلك تسليط الضوء على إبداعات شباب المغرب عبر تخصيص جناح لعرض ابتكاراتهم في الصناعات التقليدية.



وقالت الشيف زكية آيت بولحسن إن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية ترتبطان بعلاقات تاريخية راسخة وتعكس استضافة الإمارات هذه الفعالية الثقافية والتراثية المغربية عمق هذه العلاقات، معربة عن سعادتها بالحضور في دولة الإمارات والحفاوة الكبير التي حظيت بها فعالية "المغرب في أبوظبي" على المستويين الشعبي والرسمي.

واستعرضت مشاركتها في المطبخ المغربي بالفعالية قائلة إن المطبخ المغربي يتميز بتنوعه نظراً لكون المغرب بلدا متعددا في مكوناته الثقافية واحتضن عبر تاريخه الطويل حضارات متعددة وجمع بين ثقافات المتوسط والثقافة الصحراوية المغاربية. وقد أثرت هذه العوامل مجتمعة في كل شكل من أشكال الحياة لدى المجتمع المغربي المعاصر وتجلى ذلك بوضوح في فنون الطبخ الشعبي الذي لا يقتصر على الطهي فحسب بل ويشمل طرق تحضير وقواعد استخدام أدوات الطبخ وأدوات تناول الطعام بحسب المناسبة الاجتماعية.

كما أعربت الشيف شميشة الشافعي عن سعادتها بالمشاركة في فعالية "المغرب في أبوظبي" والحضور إلى دولة الإمارات التي ترتبط بعلاقات تاريخية وثيقة مع المملكة المغربية.

وقالت إنها تقدم، خلال مشاركتها في المطبخ المغربي بالفعالية، يومياً وبرفقة عدد من مشاهير طهاة المغرب المحترفين دروساً مختلفة في الطهي. ويتم تعريف الزوار على أسرار المطبخ المغربي بالإضافة إلى إعداد أطباق تقليدية شهية ومتنوعة.

وتجدد فعالية "المغرب في أبوظبي" اللقاء بسكان دولة الإمارات هذا العام بعد دورتين متميزتين بجميع المقاييس سواء من حيث التنظيم أو التنوع في الأقسام المشاركة أو التميز في العروض التراثية المغربية أو الإقبال الجماهيري غير المسبوق.

وتستمر فعالية المغرب في أبوظبي حتى 19 مارس الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بإشراف وتنظيم وزارة شؤون الرئاسة وفي إطار تعزيز ودعم العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة بالمملكة المغربية في جميع المجالات.