الاقتصادي

برنت يستقر فوق 117 دولاراً مدفوعاً بتباطؤ منطقة اليورو

لندن، دبي (رويترز) - استقر مزيج برنت قرب 117 دولارا للبرميل أمس، بعدما هبط في الجلسات الثلاث الماضية، إذ يتوقع المستثمرون نموا ضعيفا في أوروبا، ويترقبون بيانات أميركية بحثا عن مؤشرات بشأن الطلب من أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وتفاقم عدم التيقن بشأن مستقبل منطقة اليورو بفعل توقعات لتباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي في 2013 والانتخابات في إيطاليا، ما قلل إقبال المستثمرين على الأصول مرتفعة المخاطر مثل النفط.
وانخفض سعر برنت في العقود الآجلة تسليم ابريل سنتين إلى 117,36 دولار للبرميل بحلول الساعة 1043 بتوقيت جرينتش. وتراجع الخام الأميركي الخفيف في العقود الآجلة تسليم مارس 41 سنتا عن إغلاق يوم الجمعة إلى 95,45 دولار للبرميل.
ولم تكن هناك تسوية لعقود الخام الأميركي الاثنين، بسبب عطلة في الولايات المتحدة. والسعر الحالي لبرنت أقل نحو دولارين من أعلى مستوى في تسعة أشهر 119,17 دولار الذي سجله في وقت سابق من فبراير بفعل موجة صعود إثر مؤشرات على تعاف اقتصادي في أكبر بلدين مستهلكين للنفط في العالم الولايات المتحدة والصين، ورفع توقعات الطلب لكل من إدارة معلومات الطاقة الأميركية وأوبك.
من ناحية أخرى، قالت مصادر بصناعة النفط، إن السعودية تتوقع زيادة إنتاجها النفطي في الربع الثاني من العام للوفاء بمزيد من الطلب من الصين، وتعزيز التعافي الاقتصادي في أماكن أخرى.
وأبقت المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم على إنتاجها مستقرا عند حوالي 9 ملايين برميل يوميا في يناير. وقالت مصادر إن الإنتاج يحوم قرب نفس المستوى منذ ذلك الحين، لأن المشترين لم يطلبوا المزيد.
وخفضت السعودية الإنتاج بشدة في الربع الأخير من العام الماضي بسبب ضعف النمو الاقتصادي في الخارج، وتراجع الاستهلاك لأسباب موسمية متعلقة بالطقس في المملكة. لكن مصدرا بصناعة النفط قال إن من المتوقع أن ترتفع الصادرات مجددا في الربع الثاني.
وقال المصدر “هناك مؤشرات اقتصادية إيجابية في الربع الثاني والطلب ينتعش من الصين، وإذا ظلت الأمور على حالها فسيكون هناك مزيد من الإمدادات السعودية بالتأكيد”.
وأضاف “السعودية تستجيب دائما للطلب لا الأسعار” وقال إن أي زيادة في الإنتاج الموجه للتصدير ستكون متواضعة على الأرجح.
كان الإنتاج السعودي في ديسمبر ويناير أقل بأكثر من مليون برميل عن مستواه المرتفع في الصيف الماضي، حينما ارتفع استهلاك المملكة نفسها من النفط لتلبية الطلب المتزايد على تكييف الهواء. ومن المرجح أن يستأنف الاستهلاك المحلي الارتفاع في الربع الثاني من العام، ما يضع ضغطا صعوديا على الإنتاج أيا كان وضع الطلب على الصادرات.
وقال مصدر ثان بقطاع النفط، إن المملكة تعتزم زيادة إنتاجها للوفاء بمزيد من الطلب على صادراتها، لكنه أحجم عن تحديد موعد تلك الزيادة أو حجمها. وقال المصدر “سيتماشى الطلب على النفط السعودي مع الزيادة في الطلب العالمي على النفط”، مشيرا إلى أن الطلب قد يرتفع بعدما تعود المصافي للعمل بعد أعمال صيانة في الربيع.
وبينما مازالت مشكلة الديون تخيم على أوروبا، في حين تستهلك الولايات المتحدة مزيدا من نفطها، فإن الطلب الصيني هو المحرك الرئيسي للطلب على صادرات الخام السعودية.
استوردت الصين 1,8 مليون برميل يوميا من الخام السعودي في 2012 بزيادة 7,24?، مقارنة مع 2011. وتتوقع سي.ان.بي.سي التي تديرها الحكومة الصينية نمو صافي واردات بكين من الخام إلى نحو5,78 مليون برميل يومياً، بارتفاع 7,3? عن 2012.