الاقتصادي

مبيعات السيارات في أوروبا تتراجع 8,5% الشهر الماضي

سيارات «فولكس واجن» تغطيها الثلوج أمام متجر في مدينة هام الألمانية، حيث تراجعت مبيعات المركبات الجديدة في أوروبا (رويترز)

سيارات «فولكس واجن» تغطيها الثلوج أمام متجر في مدينة هام الألمانية، حيث تراجعت مبيعات المركبات الجديدة في أوروبا (رويترز)

باريس (رويترز، د ب أ) - ذكر اتحاد منتجي السيارات الأوروبي، أمس، أن فورد وبيجو وتويوتا قادت مبيعات السيارات في أوروبا للهبوط لمستوى منخفض جديد في يناير، لتستهل عام 2013 بتراجع نسبته 8,5?.
وقال الاتحاد، ومقره بروكسل، في بيان، إن عدد السيارات الجديدة المسجلة انخفض إلى 918 ألفاً و280 سيارة، وهي أبطأ وتيرة تسجل في شهر يناير منذ بدء تسجيل البيانات في 1990.
وتراجعت مبيعات فورد -التي تقلص طاقة الإنتاج في أوروبا بإغلاق ثلاثة مصانع لوقف الخسائر في المنطقة - 26? إلى 61 ألفاً و544 سيارة. وانخفضت مبيعات كل من بيجو وتويوتا 16?، وسجلتا ثاني أكبر تراجع.
وبعد هبوطه لأقل مستوى في 17 عاما في 2012 من المتوقع أن ينكمش الطلب على السيارات مجددا هذا العام، وتتنبأ معظم الشركات المصنعة للسيارات بانكماش بين 3 و 5% في 2013.
من ناحية أخرى، نفى وزير المالية الفرنسي بيير موسكوفيتشي اعتزام الحكومة الفرنسية تأميم أو شراء حصة في شركة بيجو ستروين المتعثرة. وقال الوزير الفرنسي أمس الأول إن شراء حصة في شركة بيجو ستروين ليس ضروريا، كما أنه لن يقدم لها عونا، مشيراً إلى أن الحكومة ستصبح شريكاً لبيجو ستروين لكنها لن تكون مالكاً لها.
وتأتي تصريحات الوزير الفرنسي ردا على تكهنات أثيرت في الفترة الماضية، وتحدثت عن اعتزام حكومة باريس تأميم الشركة. تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الفرنسية كانت منحت الخريف الماضي ضمانات بقيمة سبعة مليارات يورو لوحدة التمويل التابعة لشركة بيجو ستروين. وتعاني ثاني أكبر شركة إنتاج سيارات أوروبية بشدة من أزمة مبيعات السيارات في أوروبا، وكانت الشركة أعلنت الأسبوع الماضي أنها منيت العام الماضي بخسائر قياسية تجاوزت خمسة مليارات يورو.
وتسبب خفض قيمة أصول الشركة وحده في تكبد بيجو ستروين خسائر بقيمة تزيد عن أربعة مليارات يورو. وتراجعت الإيرادات المجمعة في بيجو ستروين بنسبة 5,2% لتصل إلى 55,4 مليار يورو، كما انخفضت العائدات في قطاع إنتاج السيارات بنسبة 10,3%، واستقرت خسائر التشغيل المتكررة عند 576 مليون يورو.
وأعلنت الشركة اعتزامها شطب نحو 11 ألف وظيفة لديها بحلول 2014 بغرض تخفيض التكاليف. يشار إلى أن إجمالي عدد العاملين لدى بيجو ستروين وصل نهاية يونيو 2012 إلى نحو 120 ألف شخص في قطاع إنتاج السيارات.
وكانت تقارير صحفية أشارت أول من أمس إلى أن شركة “دايهاتسو” اليابانية لتصنيع السيارات الصغيرة من السوق الأوروبية نهاية الشهر الماضي، وأرجعت ذلك إلى ضعف المبيعات ومسائل تتعلق بسعر الصرف.
وتفضل المدن الأوروبية المزدحمة، السيارات الصغيرة، غير أن شركة تويوتا اليابانية، مالكة “دايهاتسو” لم تتمكن من تحقيق حجم مبيعات للإبقاء على أنشطتها التجارية هناك.
وباعت تويوتا 19300 سيارة فقط في عشر أسواق أوروبية خلال عام 2010 بانخفاض كبير عن 58600 وحدة باعتها في عام 2007. كما أن ارتفاع قيمة سعر صرف الين الياباني فاقم من المشكلة، وتسبب في خفض الربحية.
وقال خبراء في صناعة السيارات إن “دايهاتسو” لم تتمكن من مجاراة التكنولوجيا، نظراً لأن نماذجها الأوروبية افتقرت إلى وجود محركات معقدة، تقلل من الانبعاثات الكربونية، والتي تساعد في مبيعات السيارات في إطار التخفيضات الضريبية المرتبطة بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
ويفضل الزبائن في أوروبا بصورة عامة سيارات صغيرة فائقة، أعلى ثمناً وأكثر عصرية “صنعت في أوروبا”. وكانت دايهاتسو تبيع سياراتها في ألمانيا على مدار 25 عاماً، واشتهرت بسيارتها “كوري” الصغيرة التي وجدت مكاناً في قطاع سوقي، هوامش الربح فيه ضئيلة، ولكن المنافسة شرسة.
ويعتقد خبير صناعة السيارات ستيفان براتسيل من جامعة العلوم التطبيقية بمدينة بيرجيش جلادباخ الألمانية أن دايهاتسو لم تفلح في تعزيز صورة علامتها التجارية في أكبر أسواق السيارات بالقارة.
ويعتقد كثير من المشترين المحتملين أن العلامة التجارية سحبت بالفعل من البلاد. ولم تتمتع “دايهاتسو” يوماً ما بصورة كبيرة في ألمانيا، لكن الأرقام تظهر أنه في بداية عام 2012 كان هناك نحو 135 ألف سيارة “دايهاتسو” لا تزال تسير على الطرق الألمانية.