الإمارات

"البيئة": إنتاج الفرد من النفايات بالدولة من أعلى المعدلات عالمياً

قالت وزارة البيئة والمياه إن معدل إنتاج الفرد في الدولة من النفايات البلدية الصلبة يعد واحداً من أعلى المعدلات في العالم، بحسب عذيبة سعيد القايدي من وزارة البيئة والمياه خلال تقديمها لورقة عمل على هامش ملتقى البيئة والغذاء الأول بمدينة كلباء .
وقالت إن العالم ينتج حوالي 4 مليارات طن متري من الغذاء سنويا لكن هناك 1.2 مليار طن إلى 2 مليار لا يؤكل.

وفي بريطانيا تتخلص المنازل من أغذية بقيمة 16.3 مليار دولار سنويا مؤكدة أن نصف الغذاء المنتج في العالم تقريبا يكون مصيره في القمامة. وتستهلك خدمات التخلص من النفايات ما يقارب 2% من الناتج المحلي في الدول النامية.

جاء ذلك خلال ملتقى البيئة والغذاء الأول الذي نظمته بلدية كلباء بالتعاون مع جامعة الشارقة فرع كلباء والذي افتتحه اليوم الشيخ هيثم بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة في مدينة كلباء والذي يقام في الفترة من 19 – 21 شهر فبراير الجاري.

وشهد الحفل عبد الله سيف اليماحي رئيس المجلس البلدي لمدينة كلباء وأحمد جمعة الهورة مدير عام بلدية كلباء ومحمود عبد الله بن احمد نائب مدير جامعة الشارقة المساعد لشؤون الطلبة والمجتمع فرع كلباء .
وبدأ الملتقى بافتتاح معرض البيئة والغذاء المقام ضمن فعاليات الملتقى حيث تفقد الشيخ هيثم بن صقر القاسمي والحضور أجنحة المعرض المختلفة والتي ضمت عددا من المواد الغذائية والمأكولات المنتشرة في المجتمع كما ضم أجنحة أخرى ذات صلة بالبيئة وكيفية الحفاظ عليها من التلوث.
وأكد أحمد جمعة الهورة مدير بلدية كلباء خلال الحفل على أن هذا الملتقى يأتي في الأساس وفقاً لتشريعات وتوجهات الدولة الداعية إلى الحفاظ على البيئة ومن ثم غذاء الإنسان نظيفا وصحيا وقد جاءت تلك المبادرة لأول مرة انطلاقا من حرص البلدية على التعاون المثمر بين كافة مؤسسات الدولة من أجل الوصول إلى بيئة خالية من التلوث وغذاء صحيا للإنسان.
وأشار الهورة إلى أن الدول المتقدمة أثنت على الدور الكبير الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في الحفاظ على البيئة وقد حصد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه العديد من الأوسمة والنياشين في مجال المحافظة على البيئة ومنها جائزة رجل البيئة والإنماء ونحن في هذا الملتقى نكمل مسيرة القائد لاسيما في مدينة كلباء تحديدا حيث نقدم الثقافة والوعي المطلوب لأفراد المجتمع حول البيئة والمحافظة عليها وادخارها للأجيال القادمة .
ورفع الهورة الشكر إلى صاحب السمو حاكم الشارقة لتوجيهاته الكريمة بإقامة هذا الملتقى والعمل على التنسيق مع جامعة الشارقة فرع كلباء و المؤسسات المجتمعية الأخرى لإقامة ملتقى الغذاء والبيئة الأول .
من جانبه قال محمود عبد الله بن احمد تعد قضية البيئة وحمايتها والمحافظة عليها من مختلف أنواع التلوث واحدة من أهم قضايا العصر وأحد أهم تحديات الدول في تخطيط التنمية الشاملة .
وأضاف إننا مطالبون جميعا بالعمل على إحداث التوازن البيئي بعدم إحداث الخلل في كافة العناصر المكونة للبيئة ككل.
ووجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه بضرورة الحفاظ على البيئة والعمل على صياغة القوانين التي تجرم المساس بها كما تم ووفقا لتلك التوجهات إطلاق حملات عديدة تحت شعار " الصحراء تنبض بالحياة " كما أولى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رعاه الله اهتماما كبيرا بتلك القضية حيث أمر بإقامة المحميات البيئية سواء البرية أو البحرية على مستوى الإمارة .
وقدم الدكتور عديسان إبراهيم أبو عبدون من كلية العلوم قسم الكيمياء بجامعة الشارقة ورقة عمل في جلسة نقاشية حيث دعا إلى ضرورة الربط بين البيئة والنظم التعليمية والاقتصادية حيث ركز على أن البيئة مرتبطة بتلك القطاعات ومؤثرة فيها تأثيرا تفاعليا وعلينا إدخال مناهج في نظامنا التعليمي تدعو إلى نشر الثقافة البيئة بعمق كما دعا لتوفير المعلومات والبيانات التي تشجع الباحثين وتوفر الشفافية مع جهات الإعلام .
وقدم الدكتور معتز محمود السرجاني ورقة عمل حول " المباني والمكاتب الخضراء .. الواقع والمأمول ". وشارك الدكتور كمال الحمادي رئيس قسم الصحة والبيئة ببلدية كلباء بورقة عمل حول "تجربة بلدية كلباء في نشر الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل "مشيراً إلى أن هذه التجربة تعد رائدة على مستوى الدولة.