الإمارات

لبنى القاسمي: على الفتيات الالتحاق بمجالات العلوم والتكنولوجيا

 لبنى القاسمي تدوّن على جدار «المؤثرات» (من المصدر)

لبنى القاسمي تدوّن على جدار «المؤثرات» (من المصدر)

دينا جوني (دبي)

دعت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي رئيسة جامعة زايد الفتيات إلى الالتحاق بمجالات العلوم والتكنولوجيا، لأن التغييرات السريعة الحاصلة في سوق العمل تحتّم الابتعاد عن التفكير التقليدي في شكل الوظيفة، واللحاق بركب اقتصاد المعرفة من خلال تمكين أنفسهن من مهارات المستقبل.
وأشارت أنه من موقعها كرئيسة جامعة زايد، بدأت تلحظ توجّه الخريجات إلى تأسيس أعمالهن الخاصة في العديد من المجالات، مشيدة بهذا التوجّه الذي يساعد على بناء المهارات الشخصية، واكتشاف الذات، لتطوير العمل.
وأكدت أنه بقدر أهمية العمل والتطور المهني للنساء، إلا أن العائلة يجب أن تتصدّر الأولويات. ودعت الأمهات العاملات إلى عدم تفويت اللحظات العائلية الحميمة لصالح العمل، خصوصاً تلك المتعلقة بأطفالهن، فالوقت سيمرّ سريعاً قبل أن يدركن غيابهن عن متابعة مراحل النمو الأولى لأطفالهن وما يتخللها من اكتشافات ومفاجآت صغيرة.
جاء ذلك خلال فعاليات الحدث السنوي السادس الذي نظمته شركة «سيسكو» بعنوان «نساء مؤثرات»، والذي يحتفل باليوم العالمي للمرأة ويكرس التنمية المهنية. ويكتسي الحدث الذي حضره شكري عيد المدير التنفيذي للمنطقة الشرقية في سيسكو الشرق الأوسط، تحت عنوان «معاً من أجل التغيير»، أهمية كبيرة في ظل النقاش العالمي الدائر حول التحديات التي تواجهها المرأة في مكان العمل اليوم.
ودعت معاليها من خلال لقاءات مباشرة ومطوّلة عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة (فيديو كونفيرانس)، مع نساء من مختلف المراكز الإدارية في مكاتب سيسكو في المملكة المتحدة، والسعودية، وأفريقيا الجنوبية، النساء العاملات إلى عدم الخضوع للشعور بالذنب وتأنيب النفس عند كل هفوة أو خطأ في مجال العمل، لافتة إلى أن هذا الأمر يشكّل عائقاً كبيراً أمام التطور المهني.
ولفتت إلى أن تجربتها الشخصية علمتها أن المرء لا يتعلم ويكتسب خبرات متزايدة إلا عبر ارتكاب الأخطاء، والتخلّص من عقدة الأنا، وتقبّل فكرة التوجّه للآخرين طلباً للمساعدة. وأكدت أن المرأة العاملة سواء في الحكومة أو القطاع الخاص، هي جزء من مؤسسة كبيرة، وبالتالي فإنها ليست وحيدة في الميدان، بل هي محاطة بمهنيين من النساء والرجال المستعدين لتقديم المساعدة عند الحاجة.
وأكدت أن المرأة- الأم والتي دخلت حديثاً إلى سوق العمل في مهمة ليست سهلة على الإطلاق، خصوصاً أن المتطلبات المهنية زادت عما قبل. وأكدت على جميع الرؤساء والمديرين التنفيذيين من النساء والرجال، التيقّن من أهمية التواصل مع الموظفين، والتمسك بالجانب الإنساني، الذي من خلاله يمكن اكتساب الولاء والعطاء من الموظفين والموظفات.
وفي سؤال من إحدى الحاضرات في اجتماع جوهانسبرغ عن سرّ نجاح معاليها، قالت إن نجاح المرأة في العمل يكمن في عدد من المهارات البسيطة التي تؤثر على إنتاجيتها، ومنها مهارة تنظيم الوقت.
وشرحت معاليها للنساء من البلدان الأخرى الحاضرات في الاجتماع، وضع المرأة في الإمارات، والدعم الذي تحظى به من القيادة الرشيدة، الأمر الذي جعلها تتبوأ مراكز وزارية وقيادية في الحكومة، بالإضافة إلى دورها الفاعل في عملية التنمية في الدولة من خلال الأعمال الخاصة والمشاريع الناجحة.
وقال عيد في كلمته إنه في سيسكو يشكل الدمج والتعاون جزءاً من القيم الأساسية للشركة. وهي تؤمن أن وجود قوة عاملة متنوعة يدفع عجلة الابتكار ويخلق بيئة لتنميتها، حيث يشعر كل موظف بالاحترام والتقدير لمساهماته الفريدة. ومع السعي إلى «الجذب والتطوير والمواصلة والاحتفال بالمرأة كجزء من القوى العاملة التنافسية والمتنوعة. وقال إن هذا الحدث بقيادة سيسكو، يهدف إلى إلهام المرأة نحو نجاح استثنائي في مجال التكنولوجيا.
و اطلعت معالي الشيخة لبنى القاسمي على عدد من الحلول التقنية التي تقدمها سيسكو في مجال التعليم الجامعي، وأبرزها تلك المتعلقة باختصاصات العلوم والطب.
وشاركت معاليها في الاحتفال الذي أقامته مجموعة الاتحاد للطيران بمناسبة اليوم العالمي للمرأة وإطلاق أسبوع من الفعاليات بمشاركة عدد من النساء الرائدات في الدولة. وكان من أبرز الفعاليات، جلسة نقاش استضافت معاليها وراحيل روتو، قرينة نائب الرئيس الكيني، ويليام روتو.

وقالت معاليها في معرض الجلسة «في العمل، نجد المرأة إلى جانب الرجل زملاء وزميلات يدعمون بعضهم البعض، كما هو الحال بين طلاب وطالبات المدارس. لنأخذ الأمر على أنه شراكة، وأن لكل منا دوراً نؤديه في الحياة لصالح المجتمع. فلنقدّم احترامنا للرجل الذي يدعم المرأة ويساهم في رفعة شأنها».
من ناحيتها قالت روتو، وهي مؤسسة منظمة نساء سعيدات «أنصح جميع النساء بالسعي نحو تحقيق أحلامهن. أنصحكن بأن تصبحن ما تتمنين، والشخصية التي تحلمن بها». وقالت أمينة طاهر، نائب الرئيس لشؤون الشركة في مجموعة الاتحاد للطيران: ممتنون لمن شاركوا في فعاليات هذا الأسبوع، وبشكل خاص نشكر معالي الشيخة لبنى القاسمي، وراحيل روتو لمشاركتهن إيانا احتفالاتنا ومشاركتنا قصصهن الاستثنائية».
وضمن الفعاليات الأخرى، قامت مجموعة الاتحاد للطيران بدعوة شيخة جاسم السويدي، أول مصورة فوتوغرافية إماراتية، لتقديم جلسة تعريفية في المقر الرئيسي للمجموعة. وشجّعت السويدي، التي تُعرف بأم المصورات، جميع الفتيات للمضي قدماً في تحقيق أحلامهن.
وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي رئيسة جامعة زايد، أن المرأة الإماراتية ارتقت على مختلف الأصعدة إلى مكانة مشهودة يتابعها العالم بكل اهتمام وتقدير، وبلغت في ظل دعم الدولة لها خلال بضعة عقود ما لم تبلغه نظيراتها في كثير من البلدان في قرون.
وأشارت إلى أن هذه الحقيقة تمثل تطوراً منطقياً وثمرة طبيعية لمسيرة تقدم المرأة في إطار المشروع التنموي الطموح للقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - ورؤيته الثاقبة الحكيمة بأن المرأة تمثل نصف المجتمع.
وقالت معاليها: إن قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» استلهمت من إرث زايد المتمثل في مواقفه وأقواله ووصاياه ضرورة حشد وزيادة الدعم القوي للمرأة، ولا ننسى الدعم والتشجيع الكبير الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات» والأدوار العظيمة التي قامت وتقوم بها من أجل تعزيز مكانة المرأة الإماراتية وتوسيع مسارات إبداعها داخل الدولة وخارجها.
وأشادت معاليها بما قامت وتقوم به حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، ولاسيما من خلال مبادرة «قدوة» للمرأة الإماراتية التي أطلقتها سموها بالتواكب مع «عام الخير» بهدف ترسيخ ثقافة الخير والعطاء في المجتمع الإماراتي من خلال تزويد المرأة الإماراتية بالمعرفة والمهارات اللازمة لتمكينها وتعزيز مساهمتها الفاعلة في جميع مجالات التنمية الشاملة.
وأثنت معاليها على الدور الذي تقوم به قرينة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سمو الأميرة هيا بنت الحسين والفعاليات والأنشطة التعليمية التي تتبناها وتقوم بتنظيمها على مدار العام لدعم المرأة والطفل والنموذج الذي تقدم من خلاله صورة مثالية للمرأة العربية زوجة وأماً.