عربي ودولي

إرجاء إدخال الإغاثة للغوطة بعد تعرض قافلة إنسانية للقصف

شاحنات محملة بالإغاثة متوقفة عند حاجز معبر الوافدين بعد أن تعطل دخولها إلى الغوطة (أ ف ب)

شاحنات محملة بالإغاثة متوقفة عند حاجز معبر الوافدين بعد أن تعطل دخولها إلى الغوطة (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أرجأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إدخال قافلة المساعدات الإنسانية والطبية التي كان من المفترض أن تدخل أمس إلى الغوطة الشرقية المحاصرة، إثر تعرضها لقصف عنيف من قبل النظام السوري وميليشياته، وذلك بعد 3 أيام من عدم تمكن قافلة أولى من إفراغ شحنتها بالكامل الاثنين الماضي، للسبب نفسه. وصرحت إنجي صدقي المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تشارك الأمم المتحدة في إرسال المساعدات، أن «قافلة الخميس أرجئت»، مضيفة أن «تطور الوضع على الأرض لا يتيح لنا القيام بالعملية كما يجب». وكانت قافلة أولى من المساعدات بلغت وجهتها الاثنين الماضي وسلمت 247 طناً من المساعدات الطبية والغذائية إلى دوما، كبرى مدن الغوطة الشرقية، إلا أنها اضطرت إلى الرحيل قبيل المساء دون أن تفرغ كامل حمولتها التي سلمتها جزءاً منها «تحت القصف»، بحسب الأمم المتحدة.
وأكدت مصادر متطابقة أن قافلة أمس، لم تتمكن من الحصول على موافقة السلطات النظامية لدخول الغوطة الشرقية. وقالت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في دمشق، ليندا توم «لم تتمكن الأمم المتحدة وشركاؤها الخميس من العودة إلى دوما لأن السلطات السورية لم تمنح القافلة إذناً للتحرك جراء أسباب أمنية». ووفقاً للأمم المتحدة والصليب الأحمر، فإن الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية، حيث يعيش مئات الآلاف، مأساوي للغاية. وكان منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا، علي الزعتري، قد دعا الحكومة إلى الالتزام بوقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية، وذلك من أجل السماح بدخول قافلة مساعدات تضم إمدادات طبية منعت السلطات السورية نقلها. من جانبه، قال المتحدث باسم مركز المصالحة الروسي في قاعدة حميميم، اللواء يوري يفتوشينكو إن قرار تأجيل دخول القافلة جاء «بسبب تكثيف مسلحي (النصرة) الإرهابية قصفهم لمنطقة دخول المساعدات»، مضيفاً أن «عملية تقديم المساعدات الإنسانية ستستأنف بعد استقرار الوضع».
وأمس الأول، جدد مجلس الأمن في جلسة عقدها بطلب من فرنسا وبريطانيا لبحث مأساة الغوطة الشرقية، الإعراب عن القلق بشأن الوضع الإنساني بالمنطقة المنكوبة، ودعا إلى تطبيق قراره 2401 المطالبة بوقف إطلاق النار في عموم سوريا، والسماح بإدخال الإغاثة والإمدادات الطبية إضافة إلى إجلاء الجرحى والمرضي والمدنيين الراغبين في الخروج. وأعلنت وسائل الإعلام السورية الرسمية، أن الحكومة فتحت ممراً ثانياً عبر طريق جسرين المليحة لخروج المدنيين من الغوطة المحاصرة. ولكن لم يسجل منذ بدء تطبيق الهدنة اليومية التي أعلنتها روسيا لمدة 5 ساعات، خروج أي من المدنيين. ومنذ إعلان الهدنة الإنسانية الروسية قبل أكثر من أسبوع، لمدة 5 ساعات يومياً، ويتخللها فتح «ممر إنساني» عند معبر الوافدين، شمال شرق مدينة دوما لخروج المدنيين، لكنه لم يسجل خروج أعداد تذكر.