عربي ودولي

مقتل 90 سورياً والعثور على عشرات الجثث بريف دمشق

مقاتلون من الجيش السوري الحر بجوار دبابة غنموها من القوات النظامية إثر معركة في منطقة زيزون بريف درعا (رويترز)

مقاتلون من الجيش السوري الحر بجوار دبابة غنموها من القوات النظامية إثر معركة في منطقة زيزون بريف درعا (رويترز)

عواصم (وكالات) - لقي 90 سورياً حتفهم أمس بنيران القوات النظامية والاشتباكات أمس، بينهم طفل ضمن 3 ضحايا جرى إعدامهم ميدانياً على أحد الحواجز الأمنية للجيش الحكومي أثناء توجههم إلى مدينة عربية بريف دمشق، بينما قضى 8 من عناصر المخابرات السورية بهجوم لمسلحي المعارضة استهدف حاجزاً لهم جنوب مدينة النبك بريف العاصمة السورية نفسه.
في حين قال ناشطون ميدانيون إن مقاتلين هاجموا بعد منتصف ليل الأحد الاثنين حاجزاً للمخابرات السورية جنوب مدينة النبك قرب قرية الناصرية بريف دمشق واشتبكوا مع عناصر الحاجز ووردت معلومات أولية عن خسائر بشرية بصفوف الطرفي.
من جهته، أكد المرصد السوري الحقوقي وجود عشرات الجثث في البساتين المحيطة ببلدة الذيابية بمنطقة السيدة زينب بمحافظة ريف دمشق نفسها، مشيراً إلى اشتباكات عنيفة دارت بين مسلحين معارضين والقوات النظامية مدعومة بـ«اللجان الشعبية المسلحة» الموالية للنظام. وعلى صعيد «حرب المطارات»، استولى مقاتلو المعارضة أمس، على حاجز على طريق مطار حلب الدولي وعلى بعد مئات الأمتار من مطار النيرب العسكري الملاصق الذي باتت الكتائب على مشارفه، وسط اشتباكات ضارية بين القوات النظامية ومسلحي المعارضة في محيط سرية المحروقات التابعة لمطار النيرب وفي محيط مطار كويرس العسكري قرب مدينة الباب شرق حلب، وفي محيط مطار منج العسكري شمال حلب.
واستولى مقاتلو المعارضة أمس، على حاجز على طريق مطار حلب الدولي في إطار «حرب المطارات» التي بدأوها منذ الثلاثاء الماضي، وواصلوا تقدمهم في اتجاه مطاري حلب والنيرب العسكري الملاصق له، بحسب ما أفاد المرصد ومصدر عسكري وناشطون. وقالت الهيئة العامة للثورة في بريد إلكتروني إن «الثوار باتوا على مشارف مطار النيرب العسكري بحلب». وأفاد المرصد في بيان أن مقاتلي المعارضة تمكنوا بعد معارك عنيفة من السيطرة لساعات على مستودع «المحروقات التابع للمطار العسكري نفسه» قبل أن يضطروا للانسحاب. وأوضح مصدر عسكري أن «اشتباكات عنيفة وقعت بعد محاولة مسلحي المعارضة التسلل إلى مستودع الكيروسين داخل سور مطار حلب الدولي، وأن عناصر حماية المطار بمؤازرة سلاح المدفعية تصدت للهجوم، فانسحب المسلحون». إلا أن المصدر أشار إلى أن «هؤلاء تمكنوا من السيطرة على بناء يبعد عن سور المطار نحو مئتي متر، وقاموا باحراق معمل زيوت مجاور له، وأصبح سور المطار تحت مرمى نيرانهم». وذكر المصدر العسكري أن الجيش تصدى «خلال اليومين الماضيين لكل الهجمات على مطار حلب الدولي».
وتمكن المقاتلون المعارضون خلال أسبوع من السيطرة على مطار الجراح العسكري، ومقر اللواء 80 المكلف حماية مطاري النيرب وحلب، وكتيبة للدفاع الجوي قرب بلدة حاصل، الواقعة كلها شرق مدينة حلب. وذكرت صحيفة «الوطن» القريبة من السلطات أمس، أن «الجيش السوري النظامي بدأ ليل أول أمس عملية تطهير لمنطقة انتشار اللواء 80 المناط به حماية مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري شرق المدينة لوضع حد لحال الكر والفر التي تشهدها المعارك الدائرة في داخله ومحيطه». ونقلت عن مصدر مسؤول بحلب توقعه أن «يبسط الجيش النظامي سيطرته على اللواء في 48 ساعة»، مشيراً إلى أن «العملية العسكرية الجارية في محيط اللواء التابع للدفاع الجوي ستمتد لتطهير جزء منه دخله المسلحون». وذكر المرصد بعد ظهر أمس، أن مطار الجراح العسكري الخاضع لسيطرة المعارضة منذ أيام، تعرض للقصف الجوي أمس.
وفي دمشق، دارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية قرب مبنى البلدية في مخيم اليرموك يرافقها قصف عنيف من القوات النظامية على الأحياء الجنوبية في دمشق، بحسب المرصد. وتواصلت أمس، العمليات العسكرية الواسعة في ريف دمشق. وذكر المرصد أن رجلا فجر نفسه بسيارة مفخخة بالقرب من حاجز للقوات النظامية في منطقة دروشا بريف دمشق، دون أن يفيد عن خسائر بين القوات النظامية. وقتل 8 عناصر من المخابرات السورية فجر أمس في هجوم على حاجز لهم جنوب مدينة النبك بريف العاصمة، بحسب المرصد.
وبعد منتصف ليل الأحد الاثنين دارت اشتباكات في محيط بلدة بيت سحم بريف دمشق ترافقت مع قصف من قبل القوات النظامية على مناطق في البلدة ومحيطها. كما دارت اشتباكات بين عناصر حاجز مساكن أفراد الجيش في مدينة قطنا ومقاتلين هاجموا الحاجز ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية. واندلعت اشتباكات أيضاً في منطقة شبعا ومحيطها. وصباح أمس، تعرضت مناطق بمدينة داريا ومحيطها لقصف شرس من قبل القوات النظامية تزامناً من قدوم تعزيزات إلى المدينة والتي درجت منذ مدة على دخول داريا صباحاً للمشاركة في الاشتباكات ومن ثم انسحاب بعضها ليلاً إلى المراكز العسكرية المجاورة. وشهد حي القابون بدمشق أمس، اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام وسط إطلاق نار كثيف من قبل حاجز البلدية التابع للجيش النظامي، تزامناً مع استمرار القصف المدفعي والصاروخي من مقر الفرقة الرابعة مستهدفاً الأحياء السكنية بمدينة المعضمية بريف دمشق حيث سقط العديد من القتلى والجرحى.
كما قصف الجيش النظامي المناطق السكنية بمنطقة حمورية بالريف الدمشقي مستخدماً راجمات الصواريخ والمدفعية، مما أدى إلى تضرر عدد كبير من المنازل. وسقط العديد من الجرحى أغلبهم نساء وأطفال بقصف عنيف بالهاون شنته القوات النظامية على مدينة سقبا بريف العاصمة السورية، تزامناً مع هجوم بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ على مدينة زملكا بالمنطقة المضطربة نفسها.
وفي درعا، قتل ما لا يقل عن 4 من عناصر القوات النظامية إثر انفجار استهدفها على الطريق الدولي قرب بلدتي خربة غزالة والكتيبة، بحسب المرصد. بالتزامن مع عمليات عسكرية واسعة وقصف طال بلدات وقرى حيط والقصير وجملة ونافعة وتسيل وسحم الجولان بمنطقة وادي اليرموك في درعا. وشهدت تسيل بدرعا اشتباكات عنيفة ناحية حاجز البلدية بين الجيشين الحر والنظامي، بينما تعرضت كحيل لقصف عنيف مستمر مع تردي الأوضاع الإنسانية وانقطاع التيار الكهربائي والماء وشبكة الهواتف المتحركة لليوم الثامن على التوالي. وقصفت قوات اللواء 52 بلدة الكتيبة بريف درعا، تزامناً مع قصف عنيف استهدف اليادودة والكرك الشرقي وغباغب حيث تدور اشتباكات أيضاً. وتصاعدت حدة القصف المنطلق من حاجز حميدة التابع للجيش الحكومي على طريق السد بدرعا المحطة .
وفي محافظة دير الزور، ذكر المرصد أن 10 مقاتلين من الكتائب المقاتلة و26 عنصراً من القوات النظامية قتلوا خلال اشتباكات مستمرة منذ ليل أمس الأول حول حاجز الكبر الذي كان سيطر عليه المعارضون. وشن الطيران الحربي غارات على مدينة البوكمال بريف دير الزور طالت مدرسة بينما أصاب صاروخ مبنى ثان مقابل للمدرسة، دون معرفة ما إذا كان هناك خسائر بشرية. وسقط قتلى وجرحى بمدينة دير الزور إثر إصابة مستشفى ببراميل متفجرة ألقتها مقاتلات ميج، في حين استهدفت ميليشيا الشبيحة وقوات أمنية بلدة الشهابات في الريف الغربي لمدينة دير الزور نفسها. كما شنت كتيبة الهندسة التابعة للقوات النظامية قصفاً شرساً على مدينة الرستن بريف حمص.