عربي ودولي

تيلرسون: المفاوضات النووية مع كوريا الشمالية ما زالت بعيدة

تيلرسون ونظيره الأثيوبي في مؤتمر صحفي في أديس أبابا أمس (إي بي أيه)

تيلرسون ونظيره الأثيوبي في مؤتمر صحفي في أديس أبابا أمس (إي بي أيه)

أديس أبابا (وكالات)

صرح وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في أديس أبابا أمس أنه «ما زلنا بعيدين عن مفاوضات» بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لتسوية الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية. وقال تيلرسون الذي وصل أديس أبابا في مستهل جولة هي الأولى له في أفريقيا إن المؤشرات من بيونج يانج قد تكون إيجابية لكنه أضاف أن المفاوضات مع نظام كيم جونج اون لن تحصل قريبا.

وقال للصحفيين «أعتقد، كما ألمح الرئيس ترامب، أن هناك مؤشرات إيجابية محتملة قادمة من كوريا الشمالية عن طريق حوارهم مع كوريا الجنوبية». وأضاف «في ما يتعلق بالمحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وتطرحون هنا سؤالا عن مفاوضات، ما زلنا بعيدين عن مفاوضات ويجب أن نكون موضوعيين وواقعيين حول هذه النقطة». وقال إن خطوة أولى ستكون «محادثات بشأن المحادثات» لمعرفة «ما إذا كانت الظروف مهيأة لبدء التفكير بخصوص المفاوضات».

ونقلت كوريا الجنوبية الثلاثاء الماضي عن بيونج يانج قولها إنه «ليس هناك سبب» للاحتفاظ بسلاحها النووي «إذا زالت التهديدات العسكرية للشمال وتم ضمان أمن نظامه».

وقال مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي عقب عودته من لقاء مع الزعيم كيم جونج اون في بيونج يانج إن الشمال منفتح على محادثات «صريحة» مع الولايات المتحدة حول نزع السلاح النووي وسيقوم بتعليق التجارب الصاروخية والنووية أثناء مفاوضات.

ورحب الرئيس دونالد ترامب بالعرض ووصفه «بالايجابي جدا».

غير أن رئيس أجهزة الاستخبارات الأميركية دان كوتس قلل الثلاثاء الماضي من شأن هذا الاعلان. وأضاف خلال جلسة استماع أمام لجنة الجيوش في مجلس الشيوخ «قد يكون ذلك تقدما. أشك كثيرا في ذلك. كما قلت هناك دائما امل».

وحضت الصين أمس الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على بدء مفاوضات في اقرب وقت، فيما حذرت اليابان من أن يكون ذلك خدعة لكسب الوقت داعية بيونج يانج للقيام بخطوات «ملموسة». في حين يزور مبعوثان كوريان جنوبيان واشنطن لرفع تقرير حول الانفراج المفاجئ الذي شهدته العلاقات بين سيؤول ونظام كيم جونج اون.

وعبّرت الحكومة الصينية عن ارتياحها للتقارب بين الكوريتين.

واعتبر وزير الخارجية الصيني وانغ يي أمس أن «البحث عن حل لقضية شبه الجزيرة الكورية خطت أخيرا خطوة هامة في الاتجاه الصحيح». وقال خلال مؤتمر صحفي «ندعو كل الأطراف ولا سيما الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى التواصل والتحاور في اسرع وقت».

وتأتي هذه التصريحات في حين غادر مبعوثان كوريان جنوبيان رفيعان أمس إلى واشنطن لرفع تقرير حول عرض الشمال باجراء حوار حول ترسانته النووية.

ومن المقرر أن يلتقي مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي شونج اوي يونج مسؤولين أميركيين كبار خصوصا مستشار الأمن القومي اتش آر ماكماستر ووزير الخارجية ريكس تيلرسون.

ورحّبت اليابان التي شهد مجالها الجوي مرات عديدة على تحليق صواريخ بالستية كورية شمالية، بحذر بعرض كوريا الشمالية. إذ رأى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي انها حيلة لكسب الوقت ودعا بيونج يانج إلى اتخاذ تدابير «ملموسة».

وقال آبي «في الماضي، الشمال كسب الوقت أثناء فترات المفاوضات، بهدف تطوير قدراته وصواريخه النووية». وأشار إلى انه «لا يفترض بنا تخفيف العقوبات فقط لأن كوريا الشمالية انفتحت على الحوار»، مطالبا بممارسة «الضغط الأقصى» عليها.

وكذلك أعرب وزير الخارجية الصيني الخميس عن حذره من احتمال استئناف الحوار. وقال «على الرغم من وجود الضوء في نهاية النفق، فان الرحلة امامنا لن تكون سلسة» مؤكدا أن «هذا هو الوقت الحاسم لاختبار صدق الأطراف لحل القضية النووية».