عربي ودولي

اتفاق مبدئي بين أربيل وبغداد ينهي أزمة «كردستان»

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، أربيل، السليمانية)

كشف مصدر حكومي كردي أمس، عن توصل بغداد وأربيل لاتفاق مبدئي على ثلاثة ملفات خلافية، مرجحاً التزام رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، بتعهداته تجاه إقليم كردستان العراق الذي تعهد التزامه بتنفيذ شروط بغداد، ما ينهي أزمة الإقليم الكردي، عازية اضطرار الكرد القبول بشروط بغداد والاستمرار بالعملية السياسية، إلى تيقنهم من «فشل مشروعهم السياسي والاقتصادي» من جانب، والمساندة الدولية لبقاء العراق موحداً في المرحلة الراهنة على الأقل. في حين قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن أنقرة ستجري عملية مشتركة مع الحكومة العراقية المركزية ضد المسلحين الأكراد في شمال العراق.
وأكد المصدر الكردي، أن بغداد وأربيل توصلتا لاتفاق مبدئي على ثلاثة ملفات خلافية تتعلق بالرواتب، النفط، والمطارات والمعابر الحدودية، على أن حسمها تماماً بعد الانتخابات التشريعية في 12 مايو المقبل. وبين أن الاتفاق يتضمن «تسليم حكومة الإقليم ملف بيع النفط إلى شركة التسويق العراقية (سومو)، مقابل تسليم عائداته لها لتتمكن من توزيع رواتب موظفي الإقليم باستثناء التربية والصحة ومديريات الجنسية والجوازات والمعابر الحدودية والمطارات والسدود، حيث ستدفع رواتبهم من بغداد».
وأضاف أن الاتفاق يتضمن أيضاً «تسليم الإقليم المطارات والمعابر الحدودية للسلطات الاتحادية، بعد تعيين عدد من الموظفين الإداريين وإخضاعها للإشراف الأمني»، لافتاً إلى أن الحكومة الاتحادية «وافقت على وضع مطارات الإقليم ومعابره الحدودية تحت سلطة الشرطة الاتحادية».
إلى ذلك عزا المتحدث باسم الحكومة الكردستانية سفين دزيي، في تصريحات صحفية خلال حضوره احتفالية بيوم الزي القومي الكردي في أربيل أمس، موافقة العبادي على دفع جزء من رواتب موظفي الإقليم ورفع الحظر الدولي عن مطاراته إلى مكالمة أجراها، الأسبوع الماضي مع رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني، تخللتها «حوارات جدية» بشأن عدة مواضيع وملفات خلافية، مؤكداً أن المكالمة أسفرت عن «تقارب من حيث المبدأ بين العبادي وبارزاني».
بالسياق قال رئيس لجنة الصناعة والطاقة في برلمان كردستان شيركو جودت أمس، إن النفط الذي ينتجه الإقليم «أكبر من الكمية التي تطالبه بها بغداد بموجب قانون الموازنة البالغة 250 ألف برميل يومياً»، معتبراً أن حل المشاكل بين أربيل وبغداد «يتطلب اتفاقاً سياسياً وفنياً بشان الملف النفطي».
من جانبه، قال عضو لجنة النزاهة في برلمان كردستان أوميد حمه علي، إن الإقليم «ينتج نحو 370 ألف برميل نفط يومياً»، معتبراً أن بإمكان الإقليم «تلبية الالتزام النفطي الوارد بالموازنة الاتحادية بسهولة إذا ما رغبت حكومته بذلك». بالمقابل كشف النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني في مجلس النواب العراقي (البرلمان) نوزاد رسول، عن وجود «اتفاقيات تحت الطاولة بين حكومتي أربيل وبغداد»، معتبراً أن ذلك «أسهم بتليين موقف العبادي وتعهده بدفع رواتب موظفي وزارتي التربية والصحة الكردستانيتين وفتح مطارات الإقليم».
وتابع أن الإقليم «اضطر القبول بشروط بغداد والاستمرار بالعملية السياسية في العراق، نتيجة فشل مشروعه للاستقلال السياسي والاقتصادي والمساندة الدولية لبقاء العراق موحداً في المرحلة الراهنة على الأقل»، متوقعاً أن «ينفذ العبادي وعوده تجاه الإقليم بعد أن حقق أهدافه».
أمنيا، أكدت قوات أمنية أمس، أن طيران الجيش قصف تجمعاً كبيراً لتنظيم «داعش» في العباسية شمال شرق قضاء سامراء بمحافظة صلاح الدين، مما أسفر عن مقتل 4 إرهابيين. وفي محافظة دهوك لقي شاب لم يتجاوز عمره الثلاثين عاماً، حتفه برصاصة طائشة أثناء حفل زفاف شقيقه داخل مخيم للنازحين.
وفي محافظة نينوى قتل تلميذ بالمرحلة الابتدائية وأصيب 3 آخرون بانفجار عبوة ناسفة في ناحية العياضية ، شمال غرب الموصل. وقتلت قوات الشرطة الاتحادية 3 إرهابيين وضبطت ورشة لصناعة العبوات الناسفة والصواريخ في الحويجة جنوب غرب كركوك.
من جهة أخرى، نقلت قناة تلفزيونية عن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قوله أمس، إن أنقرة ستجري عملية مشتركة مع الحكومة العراقية المركزية ضد المسلحين الأكراد في شمال العراق.
ونسبت قناة (سي.إن.إن ترك) إلى تشاووش أوغلو قوله للصحفيين على متن طائرة في طريقه من ألمانيا إلى النمسا، إن العملية التي ستجري عبر الحدود مع العراق، قد تبدأ بعد الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في مايو، في إشارة إلى أن القوات التركية قد تتحرك إلى شمال العراق في ذلك التوقيت.