الإمارات

الإمارات تقدم 9,175 مليار درهم منحة للبحرين

أحمد بن محمد آل خليفة ومحمد سيف السويدي خلال توقيع مذكرة التفاهم (بنا)

أحمد بن محمد آل خليفة ومحمد سيف السويدي خلال توقيع مذكرة التفاهم (بنا)

أبوظبي (وام)- بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وقع صندوق أبوظبي للتنمية امس على مذكرة تفاهم بالنيابة عن الحكومة بشأن منحة دولة الإمارات العربية المتحدة المقدمة إلى مملكة البحرين الشقيقة، وذلك في إطار برنامج تنمية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتبلغ مساهمة دولة الإمارات في هذه المبادرة 9.175 مليار درهم (2 مليار و500 مليون دولار)، أي ما يعادل 25 في المئة من إجمالي قيمة الدعم المقدم لمملكة البحرين، في إطار المبادرة التي أقرها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي نصت على تخصيص 10 مليارات دولار من أربع دول خليجية، هي دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، وذلك لتمويل مشاريع التنمية في مملكة البحرين على مدى 10 سنوات.
وتم توقيع المذكرة في العاصمة المنامة، حيث وقعها معالي أحمد بن محمد آل خليفة وزير المالية في مملكة البحرين، ومحمد سيف السويدي المدير العام لصندوق أبوظبي للتنمية بالإنابة.
وستخصص هذه المنحة التي سيتولى إدارتها صندوق أبوظبي للتنمية لتمويل مشروعات في عدد من القطاعات الحيوية في مملكة البحرين تشمل الطاقة الإسكان الصحة والتعليم، ويأتي تقديمها في إطار الدعم المستمر الذي تقدمه حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مملكة البحرين الشقيقة.
وأفاد محمد سيف السويدي المدير العام بالإنابة لصندوق أبوظبي للتنمية: “ترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين بعلاقات أخوية وثيقة على مدى العقود الماضية، وتجسد هذه المنحة التزام وحرص دولة الإمارات على دعم المملكة في مختلف المجالات والمساهمة بفعالية في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها”.
وأضاف محمد سيف السويدي بقوله: “تتسم هذه المنحة بأهمية خاصة لكونها ستوفر تمويلات لمشاريع تنموية حيوية تسهم في دفع عجلة التنمية في مملكة البحرين التي دخلت مرحلة جديدة من النمو والتطور لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي نشط للمال والأعمال والسياحة والخدمات، حيث ستسهم المنحة في دعم الجهود المبذولة لتحفيز النمو الاقتصادي المستدام، من خلال تنفيذ مشاريع في قطاعات الطاقة والتعليم والإسكان وقطاعات البنية الأساسية الأخرى، بما يسهم في دفع عجلة التنمية واستقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والدولية وقدرة الاقتصاد المحلي على خلق المزيد من الوظائف، وتحقيق تحقيق الأهداف التنموية الطموحة لحكومة المملكة والارتقاء بالمستوى المعيشي لمواطنيها”. وبدوره أشاد معالي أحمد بن محمد آل خليفة بالدعم المستمر الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مملكة البحرين الشقيقة، وقال “نعتز بالعلاقات الوطيدة التي تربط مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تعد نموذجاً يحتذى به في التعاون الإقليمي الفعال. ونتقدم بالشكر لقيادة دولة الإمارات على وقوفها الدائم إلى جوار مملكة البحرين، وحرصها على دعم مسيرتها التنموية”.
كما أعرب وزير المالية البحريني عن تقديره للدور الفعال الذي يقوم به صندوق أبوظبي للتنمية في دفع عملية التنمية في بلاده، من خلال الإشراف على تمويل هذه المشاريع التنموية الحيوية.
إلى ذلك أشاد محمد بن حمد صقر المعاودة سفير مملكة البحرين لدى الدولة بمذكرة التفاهم التي وقعها صندوق أبوظبي للتنمية نيابة عن حكومة دولة الإمارات في المنامة امس والتي سيمنح بموجبها المملكة 9.175 مليار درهم (2 مليار و500 مليون دولار مقدمة من حكومة الإمارات في إطار برنامج تنمية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .
وقال إن مملكة البحرين ترتبط مع دولة الإمارات العربية المتحدة بعلاقات تاريخية تمتد جذورها لسنوات طويلة وهي قائمة على الثوابت والرؤى المشتركة التي تجمع بين البلدين.
وأضاف في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “أن ذلك يأتي انطلاقا من قرارات قادة دول مجلس التعاون الخليجي لدعم الدول التي تستحق وذلك لخدمة مشاريع البنية التحتية” مشيرا إلى أن دولة الإمارات ممثلة بصندوق أبوظبي للتنمية لها نشاط قوي وتاريخ طويل في مملكة البحرين منذ بداية السبعينيات، لافتاً إلى دعم الصندوق للمشاريع الفعالة في المملكة، لاسيما في مجال الإسكان .
ونوه السفير البحريني في هذا الصدد بمشروع مدينة الشيخ زايد والذي نفذ على مرحلتين، مؤكداً أنه من المشاريع المتميزة بالإضافة إلى العديد من المنح والقروض التي قدمها الصندوق خلال السنوات الماضية، لاسيما في مجالات مختلفة خدمة للمواطن البحريني من خلال بناء المشاريع الحيوية مثل المدارس والجسور والمشاريع الخدمية وذلك في إطار خطة البحرين 2030 .
وأكد السفير المعاودة أن المواطن البحريني يقدر حرص دولة الإمارات على تنفيذ مثل هذه المشاريع التنموية التي تأتي بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي يحرص على متابعة تلك المشاريع المقامة في مملكة البحرين.
وثمن في ختام تصريحه وقوف دولة الإمارات باستمـرار بجانـب بـلاده ومواقفها التاريخية تجاهها وقال “نحن كسفراء نلمس مثل هذه المواقف والمتابعة الحثيثة من المسؤولين الإماراتيين” .
من جانبه أثنى حسين الصباغ عضو مجلس أمناء معهد التنمية السياسية بمملكة البحرين على دعم دولة الإمارات الدائم لبلاده خصوصا في ظـل الظروف الراهنة التي تشهدها المملكة مشيرا إلى ان هذا الدعم يأتي في إطار حرص دول مجلس التعاون على تعزيز التعاون بين دول المجلس لمواجهة مختلف التحديات الراهنة.
وقال الصباغ الذي عمل سفيرا للبحرين لمدة 25 سنة في عدد من الدول العربية بالإضافة إلى الأمم المتحدة في اتصال هاتفي مع وكالة أنباء الإمارات “إن هذه المنحة ستساهم في المشاريع التنموية البحرينية مثل مشاريع الإسكان والبنية التحتية والتربية والتعليم وغيرها من المشاريع الحيوية ونحن في البحرين نقدر هذا الدعم السخي الإماراتي المستمر لبلادنا”.
وأعـرب عن تطلعـه لأن تواصل دول مجلس التعاون الخليجي جهودها الرامية للاتحاد مستقبلا وأن يسود الأمن والاستقرار المنطقة التي تمر بظروف استثنائية.