عربي ودولي

إيران تطالب «5+1» الاعتراف بحقوقها النووية في المفاوضات

طهران (وكالات)- طالبت إيران مجددا أمس بالاعتراف «بحقوقها» النووية قبل أيام من بدء المفاوضات مع الدول الكبرى في 26 فبراير في كازاخستان. وانتقدت من جهة أخرى ما تردد عن خطة تعدها القوى الكبرى تطالبها بإغلاق منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم، مقابل تخفيف عقوبات على تجارة الذهب ومعادن نفيسة أخرى.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية مهر عن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست قوله، «إذا أردنا أن تؤدي المفاوضات إلى نتائج بسرعة، فيجب الاعتراف بحقوقنا، ووفق صيغة يتفق عليها الطرفان سنتخذ إجراءات لتهدئة قلقهم». وأضاف «نحن مستعدون لمفاوضات، يعترف خلالها بحقوقنا بالكامل».
وبعد توقف دام ثمانية أشهر، تستأنف في 26 فبراير في المآتا المفاوضات بين إيران ومجموعة (5+1). وأكد مهمانبرست أن إيران ستجري هذه المفاوضات «من موقع قوة وليس من موقع ضعف»، كما يمكن أن تعتقد الدول الكبرى.
وكرر مهمانبرست أن إيران لا تنوي «امتلاك سلاح ذري» بموجب فتوى صادرة عن مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي الذي منع الأسلحة الذرية. وكان خامنئي أكد السبت أن «إيران قررت التخلي عن السلاح الذري ليس لأن امتلاكه من جانب طهران سيثير قلق الأميركيين، بل لأننا نرى لأسباب دينية أن الأسلحة الذرية جريمة ضد الإنسانية». وطالب «بتدمير كل الأسلحة الذرية في العالم».
من جهة أخرى، انتقد مهمانبرست إيران عرض القوى الكبرى بتخفيف عقوبات على تجارة الذهب، مقابل إغلاق منشأة فوردو النووية، وقال إن «هذا العرض الذي ترددت أنباء عنه غير مقبول». ونقلت عنه وكالة مهر الإيرانية للأنباء قوله «عرضوا مؤخرا إغلاق فوردو ووقف التخصيب، مقابل السماح بصفقات ذهب». وأضاف «يريدون سحب حقوق أمة مقابل السماح لها بتجارة الذهب».
وقال مسؤولون غربيون الأسبوع الماضي، إن العرض بتخفيف العقوبات الخاص بتجارة الذهب ومعادن نفيسه أخرى مع إيران سيطرح في محادثات بين طهران والقوى العالمية في المآتا في كازاخستان يوم 26 فبراير الجاري. وأقروا بأن ذلك يمثل تحديثاً متواضعاً نسبياً للمقترحات التي قدمتها الدول الست في محادثات العام الماضي.
وقال مهمانبرست، إن المحادثات المتعلقة بالمسألة النووية يجب أن تأخذ في الاعتبار حقوق إيران السيادية. وأضاف «نحن مستعدون لمفاوضات ذات منهج منطقي تعترف رسميا بحقوقنا كاملة، بالطبع الخطوات يجب أن تكون متزامنة وذات أوزان متساوية».
وقال مصرفيون يوم الجمعة، إن تشديد العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران أدى إلى إنهاء مبادلة تركيا الذهب بالغاز الإيراني، ومنعت بنك خلق التركي من إتمام تعاملات دول أخرى في مجال الطاقة مع إيران.
وفي شأن متصل، قالت مصادر بمصاف هندية للنفط، إن الهند تدفع الآن لإيران بالروبية فقط مقابل وارداتها من النفط الإيراني، ما يعني أن طهران فقدت مصدرا آخر للمدفوعات باليورو، مع تشديد العقوبات اعتبارا من 6 فبراير.
وقال مصرفيون، إن بنك خلق التركي كان يتلقى المدفوعات مقابل النفط الإيراني باليورو من الهند منذ يوليو 2011، بعد إغلاق قنوات أخرى جراء العقوبات في وقت سابق، لكن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الولايات المتحدة خنقت تلك القناة.
وقالت المصادر إنها تلقت رسالة عبر البريد الإلكتروني من بنك خلق التركي في 5 فبراير، تفيد بأن البنك لن يكون بمقدوره تلقي مدفوعات مقابل النفط الإيراني، اعتبارا من 6 فبراير.
وتقضي أحدث عقوبات أميركية أيضا على تجارة الذهب التركية مقابل الغاز الإيراني. وأضافت أن الهند تخطط لخفض وارداتها من النفط الإيراني بنحو 10 إلى 15% إضافية في العام الجديد للعقود الذي يبدأ مطلع أبريل.
من جهة أخرى، قال رئيس شوا شل سيكيو اليابانية لتكرير النفط جون أراي أمس، إن الشركة تنتظر توجيهات الحكومة بشأن واردات الخام الإيراني، قبل أن تحدد أحجام التعاقدات للسنة المالية التي تبدأ في أبريل.
وقال أراي عن خطط شوا شل إزاء المشتريات الإيرانية «إذا اتفقت الولايات المتحدة واليابان على الحاجة لتشديد العقوبات، فنتوقع أن تنخفض الأحجام».