الرياضي

باروت: لا مكان للاعب المتخاذل في الوصل

عيد باروت (يسار) يتحدث إلى لاعبي الوصل في المران الأول (تصوير محمد حنيفة)

عيد باروت (يسار) يتحدث إلى لاعبي الوصل في المران الأول (تصوير محمد حنيفة)

علي معالي (دبي) - بدأ المدرب المواطن عيد باروت، مهمته رسمياً مع الوصل، والتي تستمر حتى نهاية الموسم، حيث قاد التدريب الصباحي أمس، استعداداً لمباراة عجمان في الجولة السابعة عشرة لدوري المحترفين يوم الجمعة المقبل. وفي تصريحات خاصة لـ «الاتحاد» حدد عيد باروت ملامح المرحلة المقبلة، وما يريده من اللاعبين، وخطة التي يضعها من أجل استعادة هيبة «الفهود» التي ضاعت مع المدرب الفرنسي جي لاكومب الذي تمت إقالته أمس الأول.
وقال باروت: «لن يكون هناك مكان للاعب المتخاذل، وأن الأجنبي حاله حال اللاعب المواطن، لا فرق في التعامل، أو المشاركة في المباريات من عدمها، والمقياس الأساسي سيكون العطاء والإخلاص في التدريبات والمباريات، وعلى جميع اللاعبين بذل أقصى الجهد للحصول على مكان في التشكيلة الأساسية، وليس هناك أي مركز محجوز لأي لاعب مهما كان اسمه، بل سيكون التواجد بحجم العطاء والتفاني في خدمة الفريق، ومن لا يعطي لن يأخذ فرصته، وهناك أكثر من لاعب بالوصل يعرفني ويعرف طريقة تدريبي وشخصيتي في الملعب، ولن تكون هناك أي فرصة للمجاملات مهما كانت الأمور».
وأضاف: «لا أملك عصا سحرية في الوقت الراهن، وكل ما أملكه هو العمل والإخلاص، ومن أراد غير ذلك من اللاعبين، فإن باب النادي كبير ومفتوح، والمشكلة من وجهة نظري ليست مشكلة عقد وراتب بين النادي واللاعب بقدر العطاء والإخلاص في الفترة المقبلة التي نرى أنها تحتاج إلى جهد كبير من أطراف متنوعة، والاجتهاد والعمل لابد أن يتطابق داخل الملعب وخارجه، حيث لا يكفي الالتزام في الملعب، وتسير الأمور عكسية خارج النادي، وأعتقد أن الشهور الأربعة المقبلة مهمة للغاية في مسيرة اللاعبين والنادي، وعلى اللاعبين، إما أن يغيروا الصورة المأخوذة عليهم بنسبة 180 درجة، أو أن يجعلوا الناس يضحكون عليهم».
وجه عيد باروت كلمات قاسية قوية للاعبيه، حيث أشار إلى أنه لا مكان للاعب المتخاذل في «قلعة الفهود»، ولا يوجد عنده لاعب صغير أو كبير، أجنبي أو مواطن، ومن يعط في النهاية سيكون له كل التقدير والاحترام والتواجد في المباريات.
وأضاف: «إن المركز التاسع لا يليق بالوصل، وهو نادٍ يملك قاعدة جماهيرية عريضة وطموحات هذه الجماهير أيضاً كبيرة، وعندما تعاقد النادي مع اللاعبين كان على ثقة كاملة فيهم، وله فضل أيضاً عليهم، وبالتالي يجب أن نرد هذه الثقة، سواء كلاعبين أو مدربين، والوصل مر عليه مدربون كبار ولاعبون يشار إليهم بالبنان، وعلى الجيل الحالي من اللاعبين استغلال فرصة وجودهم بالوصل، والكرة بالفعل في ملعبهم، خاصة أننا ندعمهم بكل ما نملك، وهو ما تقوم به الإدارة أيضاً، وسوف أشاهد العديد من المباريات السابقة للوصل، وأقوم بتحليل كل صغيرة وكبيرة، وهذا يحتاج من الجهاز الفني إلى جهد كبير».
وأكد عيد باروت بأن هناك اختلافات متنوعة بين مرحلة تدريبه للظفرة والإمارات والنصر، وقال: «كل مرحلة لها طابع معين، ومثلاً في الوقت الراهن، لا يجب قياس مرحلة الوصل الحالية بمرحلة النصر، وهذه المراحل اختلافاتها في الطابع واللاعبين والهدف والإمكانيات، وأنا متفائل بلاعبي الوصل في هذا التوقيت وثقتي بهم كبيرة، وعلى هذا الأساس وافقت على تدريب «الفهود»، وقبلت التحدي الراهن، وأملك اسمي وتقديري كذلك من الآخرين، وعندما طلبني الوصل لبيت النداء، لأنني اعتبرها إضافة جديدة لتاريخي أيضاً، ورغبتي بكل تأكيد هي البحث عن النجاح مع الفريق».
وقال: إن المفاوضات لم تأخذ وقتاً طويلاً للعلاقة القوية بعدد كبير من القائمين على الأمور الكروية بالوصل، ومنهم إسماعيل راشد عضو مجلس إدارة شركة الوصل المشرف على الفريق، وفهد خميس عضو مجلس إدارة شركة الوصل، وهو أحد قلاع الوصل والكرة الإماراتية، وبالتالي فإن التفاوض لم يأخذ وقتاً طويلاً لرغبتنا جميعاً في البحث عن النجاح».
وعن التدريبات الصباحية والمسائية في هذا التوقيت، قال عيد باروت: «كل مدرب له طريقته وفكره في التدريب، وأعرف إمكانيات لاعبي الوصل في الوقت الراهن، وليس لدي أي مشكلة في التعامل مع اللاعبين، وأتمنى ألا يشغل اللاعب نفسه مع الجمهور، بل عليه التركيز الكامل في أرض الملعب، سواء في المباريات أو حتى قبلها في التدريبات، ولدى قناعة كبيرة بأن هذه الجماهير الغاضبة حالياً، لو أن الوصل نجح في تحقيق الانتصارات، فإن الصورة سوف تتغير تماماً، وهو ما أبحث عنه مع اللاعبين، خلال الفترة المقبلة حتى تعود الجماهير الرائعة للمدرجات من جديد».
وأضاف: «الوصل بيتي الثاني في الوقت الراهن، وأسعى للحفاظ عليه بكل ما أملك من قدرات، وعلينا نسيان الفترة الماضية بحلوها ومرها، ولدينا 11 مباراة متبقية في الدوري الثاني من دوري المحترفين، ولا يوجد شيء اسمه مستحيل، حيث أرى تكاتف الإدارة ورغبة اللاعبين والجهازين الفني والطبي في كيفية عبور هذه المرحلة، وسيكون جمهور الوصل هو أمامنا ويقودنا في الفترة المقبلة بوصفه الجمهور الذهبي الذي نسعى بأن نعيد الابتسامة والفرحة إليه من جديد، وبكل صراحة نحن في حاجة إلى مساندتهم بداية من المباراة المقبلة أمام عجمان يوم الجمعة.
وأقول لجمهور الوصل الأصيل إن المشاكل لا تجلب إلا المشاكل، وأتمنى أن يبتعد عنها، ويقف إلى جوار الفريق واللاعبين، ولا يوجد فريق يخسر دائماً، أو يكسب دائماً.
وعما حققه مهدي علي بالحصول مع منتخبنا في «خليجي 21» أكد باروت إن مهدي علي قام بنقلة نوعية على مستوى المنتخب، ونحن فخورون بما تم مؤخراً، وهذا الإنجاز يؤكد أن لدينا كفاءات عالية، ومع الدعم نحقق ما تصبو إليه الكرة الإماراتية.
من ناحية أخرى، يستمر ناصر خميس المدرب المواطن مساعداً لعيد باروت في الجهاز الفني الجديد، إضافة إلى مدرب الحراس ياسين بن طلعت، ومعهم رشيد مجاهد وحسن بلغيث، في حين تم الاستغناء عن خدمات بقية أفراد الجهاز الفني الأجنبي مع المدرب السابق جي لاكومب.