الرياضي

62 % من إصابات الملاعب تطارد اللاعبين في الركبة

جوردي مونيز مدير المركز الطبي لنادي برشلونة يتحدث خلال ندوة الطب الرياضي (من المصدر)

جوردي مونيز مدير المركز الطبي لنادي برشلونة يتحدث خلال ندوة الطب الرياضي (من المصدر)

مصطفى الديب (أبوظبي) - نظم برنامج الرعاية الرياضية بمجلس أبوظبي الرياضي، صباح أمس، ندوة الطب الرياضي، ضمن سلسلة الندوات التي تهدف إلى توعية الجماهير الرياضية، ورفع مستوى أداء الإدارات في الأندية الرياضية المحلية، إضافة إلى تكريس ثقافة الرياضة كصحة وترفية، وتضمنت الندوة جلستين، الأولى بعنوان «الإصابات الشائعة لدى الرياضيين»، وشارك فيها عضو مجلس الإدارة ومدير المركز الطبي لنادي برشلونة الإسباني الدكتور جوردي مونيز، الذي قدم عرضاً تحدث فيه عن نادي برشلونة الرياضي كنموذج عالمي متميز، وركز على الخدمات الطبية التي يقدّمها النادي للاعبين، خاصة أنه يمتلك نخبة من الأطباء المتخصصين على درجة عالية من الكفاءة، إضافة إلى 20 معالجاً فيزيائياً للإصابات الرياضية، مشيراً إلى أن مركز برشلونة الطبي يكاد يكون مستشفى لما فيه من تجهيزات ومعدات تعد الأحدث عالمياً، وأكد أن تكلفة المركز وصلت لستة ملايين يورو، وركزت الندوة على أكثر الإصابات شيوعاً التي تطارد اللاعبين، حيث كشفت الإحصائيات عن أن 62% من الإصابات في الركبة.
وتحدث جوردي مونيز عن أهداف النادي، حيث قال «إن أهدافنا تتلخص في العناية الطبية على الصعيدين الرياضي والعادي، كما نهدف إلى تأهيل وتدريب الاختصاصيين ليتسنى لهم علاج الرياضيين والحرص على وقايتهم من الإصابات ومن مخاطر تعاطي المنشطات، إضافة إلى قيامنا بعلاج الإصابات الرياضية على اختلاف أشكالها بشكل مبكّر، حيث نحاول استثمار المعلومات المتوفرة للنهوض بأوضاع الرياضيين وحمايتهم عبر التنسيق مع مختلف المراكز الطبية لتقديم أفضل الخدمات الطبية للرياضيين». وتحدث الدكتور مونيز عن تجربة ناديه في محاربة ظاهرة التدخين التي تودي بحياة نسبة كبيرة من سكان العالم، تصل إلى 9%، وترتفع إلى 15% في العالم النامي، بينما تفقد كتالونيا واحداً من أبنائها كل يوم بسبب التدخين، لذلك فقد استطاع النادي أن يحد من هذه الظاهرة بشكل كبير عبر حملة توعية لجأ فيها إلى تكريس مجموعة من المبادئ والأخلاقيات التي تهدف إلى حماية الرياضيين والجمهور الرياضي.
وفي الجزء الثاني من المحاضرة، قدم الدكتور يعقوب الحمادي المتخصص في جراحة الركبة والعظام في مدينة الشيخ خليفة الطبية ورقة عمل بعنوان «الإصابات العشر الأكثر شيوعاً لدى الرياضيين»، ألقى من خلالها الضوء على تطور الإصابات وآليات الوقاية منها، وطرق العلاج الجراحية وغير الجراحية.
كما تحدث الحمادي عن إصابات الرباط الصليبي الأمامي التي تعد شائعة جداً في منطقتنا، موضّحاً أسباب ذلك وتأثير ثقافة الرياضة والمناخ والجينات، وعلم التشريح.
وفي الفقرة الثانية، قدم الدكتور هانز واكيم بوزيل استشاري جراحة العظام والطب الرياضي في المركز الطبي الألماني، ورقة عمل حول المشكلات في مجال الرياضة، والإصابات الشائعة عند الرياضيين، منطلقاً من خبرة عشرين عاماً في الطب الرياضي، في جميع مجالات الرياضة التنافسية والترفية.
وعرض حالات الصدمات والإصابات الشديدة، والصدمات الخفيفة، وتلك المتكررة، في مختلف الألعاب الرياضية مع العلاج، وفقاً لمبادئ توجيهية وطنية وأولمبية، كما ناقش عبر ورقة العمل توقعات المجموعات البحثية وكذلك مفهوم العلاج المؤكد على أرض الواقع وأكثر من ذلك خارج الملعب، وأشار إلى أنه يمكن إيلاء اهتمام خاص لتثقيف الأهالي الذين يطمحون إلى النجاح، بأهمية الرياضة كترفيه وراحة، ودراسة الواقع المتاح في منطقة الخليج.
وفي الجلسة الختامية من الندوة، تم التركيز على التأهيل والعودة إلى الميدان الرياضي، وقدم فيها الدكتور نيكولاوس زوروديس المسؤول الطبي في نادي العين ورقة عمل حول تسريع التأهيل بعد إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي، مشيراً إلى أن أسرع عودة آمنة إلى الألعاب التنافسية، بعد خضوع اللاعب المحترف إلى إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي، هي هدف كل فريق تأهيل رياضي، وقال إن الجدول الزمني للعودة إلى النشاط الكامل بعد إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي، تحولت من ما يزيد على عام خلال السبعينيات، من 4 إلى 9 أشهر الآن.
وأضاف: «المعلومات حول حلول الأضرار الناشئة عن إعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي «الارتشاح، مدى الحركة، القوة» متوافرة في الأدبيات العامة، لكن المعلومات قليلة حول كيفية تأثير النشاط على الشفاء، كما أن كلاً من نوعية الأنسجة المصابة، وقدرتها على الشفاء الذاتي، يحدد توقيت وحجم الضغط والإجهاد الذي يمكن أن تتحمله الهياكل في طور الشفاء «التحريك، التمارين، الأنشطة الوظيفية»، ويجب أن يؤخذ بعض المعايير الموضوعية في الحسبان، أثناء عملية الشفاء، منها عدم الألم وعدم زيادة الارتشاح، فالعودة إلى النشاط والمنافسات الرياضية، يجب أن تخضع إلى معايير صارمة.
وأدد أن الهدف هو تحديد العوامل التي تؤثر على تقدم تأهيل الرياضي، وتحديد الطريقة التي يمكن أن تقلل بشكل كبير أي مضاعفات محتملة، وتسريع عودة اللاعبين إلى نشاطهم الكامل بسرعة وأمان.