عربي ودولي

أميركا تفرض عقوبات إضافية على كوريا الشمالية

رئيس كوريا الجنوبية يجتمع مع الأحزاب الخمسة والمعارضة لبحث قمة الكوريتين (إي بي أيه)

رئيس كوريا الجنوبية يجتمع مع الأحزاب الخمسة والمعارضة لبحث قمة الكوريتين (إي بي أيه)

عواصم (وكالات)

أكدت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، أن تحرياتها أثبتت بأن بيونج يانج استخدمت غاز الأعصاب (في إكس) لاغتيال الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في ماليزيا عام 2017، وفرضت عقوبات إضافية عليها.
وحذر الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن من الإفراط في التفاؤل حول عرض بيونج يانج إجراء محادثات مع واشنطن بشأن نزع سلاحها النووي، رغم ترحيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب وسط تشكيك إدارته فيه. ورفضت روسيا العقوبات الأميركية الجديدة، وأعلنت اليابان مواصلة الضغط على كوريا الشمالية، فيما دعت الصين الكوريتين إلى «اغتنام فرصة» التقارب الحاصل بينهما.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت في بيان أمس، إن «حكومة كوريا الشمالية استخدمت السلاح الكيميائي في.إكس لاغتيال كيم جونج نام، في مطار كوالالمبور». وأضافت أن الحكومة الأميركية اتخذت هذا القرار في 22 فبراير، موضحة أن العقوبات الإضافية دخلت حيز التنفيذ في 5 مارس.
واغتيل كيم جونج نام الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي في مطار كوالالمبور عندما ألقت امرأتان غاز الأعصاب الكيماوي المحظور على وجهه.
من جهة أخرى، قال ترامب إن الولايات المتحدة «قطعت شوطا طويلا، ولو بالكلام» مع كوريا الشمالية، وإن «التصريحات الصادرة من الكوريتين إيجابية جدا». وأضاف «سنرى ما سيحدث». وشكك رئيس أجهزة الاستخبارات الأميركية دان كوتس قائلا خلال جلسة استماع أمام لجنة الجيوش في مجلس الشيوخ «قد يكون ذلك تقدما، أشك كثيرا في ذلك».
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس جميع الأطراف إلى انتهاز هذه الفرصة للمضي «نحو سلام دائم والتخلي عن السلاح النووي».
من جهته، حذر الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن، من الافراط في التفاؤل حول عرض بيونج يانج إجراء محادثات مع واشنطن، وقال إن العقوبات على كوريا الشمالية لن تخفف من أجل عقد قمة بين البلدين.
وأضاف أن هدف بلاده هو نزع سلاح كوريا الشمالية النووي. وتابع «لا يمكن أن تكون أشياء مثل منع الانتشار النووي أو تعليق الأنشطة هي الهدف النهائي». واجتمع مسؤولون من كوريا الجنوبية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون الاثنين في أول لقاء من نوعه، وقالوا إنه عبر عن استعداده للتخلص من السلاح النووي مقابل ضمان أمن بلاده.
وقال تشونج يوي-يونج رئيس وفد سيؤول، إن أول قمة لزعيمي الكوريتين منذ 2007 ستعقد في قرية بانمونجوم الحدودية الشهر المقبل. ويتوجه وفد كوريا الجنوبية الذي التقى الزعيم الكوري الشمالي إلى واشنطن اليوم الخميس.
وينقل تشونج رسالة شفهية من كيم جونج أون للمسؤولين الأميركيين، ثم سيتوجه للصين وروسيا، بينما سيتوجه سوه هون رئيس جهاز مخابرات كوريا الجنوبية إلى اليابان لإطلاع المسؤولين هناك على الأحداث. وفي السياق، نددت وزارة الخارجية الروسية أمس بالعقوبات الأميركية الجديدة على بيونج يانج. وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا إن أي عقوبات يجري فرضها بصورة أحادية وبمعزل عن الأمم المتحدة غير مشروعة.
من جهته، قال مسؤول حكومي ياباني أمس، إن اليابان سوف تستمر في الضغط على كوريا الشمالية رغم استعداد بيونج يانج لإجراء مباحثات مع الولايات المتحدة بشأن نزع السلاح النووي بالتنسيق مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
بدورها، دعت الصين الكوريتين إلى «اغتنام فرصة» التقارب الحاصل بينهما والذي توج أمس الأول، بالإعلان عن قمة ثنائية ستجمع قريبا زعيميهما، للعمل على نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية. وقالت وزارة الخارجية الصينية إنها ترحب بـ»النتيجة الإيجابية» لزيارة وفد كوري جنوبي رفيع المستوى إلى بيونج يانج.
وأضافت «نأمل أن تطبق الكوريتان اتفاقهما هذا بصدق وأن تواصلا جهودهما الرامية إلى المصالحة والتعاون».