الاقتصادي

عبدالله بن زايد يؤكد أهمية العلاقات الثنائية مع روسيا الاتحادية

عبدالله بن زايد ودينيس مانتوروف يوقعان محضر اجتماع اللجنة المشتركة والوثائق القانونية (وام)

عبدالله بن زايد ودينيس مانتوروف يوقعان محضر اجتماع اللجنة المشتركة والوثائق القانونية (وام)

أبوظبي (وام) - أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، مدى حرص واهتمام الإمارات وروسيا لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية، بما يعكس طموحات وتوجهات القيادة العليا في البلدين، وبما يخدم الأهداف والمصالح المشتركة.
وأشار سموه أمس، في ختام الاجتماع الثالث للجنة المشتركة الإماراتية الروسية الذي عقد على مدى يومين بأبوظبي، إلى أهمية المصادقة النهائية على اتفاقية منع الازدواج الضريبي بين البلدين، لما لها من أثر إيجابي على زيادة الاستثمارات المتبادلة.
ودعا سموه روسيا إلى التصديق على اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار، مشيراً إلى أن الإمارات تسعى حالياً لإكمال إجراءات التصديق عليها.
وأشاد سموه باتفاقية خدمات النقل الجوي التي تم التوقيع عليها في التاسع من سبتمبر 2007، داعياً سموه الجانب الروسي إلى زيادة عدد النقاط المسموح بها لناقلات الإمارات داخل روسيا الاتحادية، والسماح لناقلات الإمارات بالطيران عبر المجال الجوي لسيبيريا وترانز آسيا وتران بولار.
وترأس الاجتماع عن الجانب الروسي دينيس مانتوروف وزير الصناعة والتجارة، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين من مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات في البلدين وسفيري البلدين.
وألقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال الاجتماع، كلمة رحب فيها بوزير الصناعة والتجارة لروسيا الاتحادية والوفد المرافق في دولة الإمارات، مشيداً سموه بدعم قيادتي البلدين من أجل تطوير التعاون الثنائي.
وأشاد سموه بتطور العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والعسكرية.
وأشار سموه إلى الاجتماع الثاني الذي عقد في موسكو في يونيو 2010 وشمل عدداً من مجالات التعاون الثنائية في المجال الاستثماري والتجاري والاقتصادي، ونتج عنه التوقيع على اتفاقية الازدواج الضريبي واتفاقية الطاقة النووية في الأغراض السلمية بين البلدين التي تم التوقيع عليها في عام 2012.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن التعاون بين مسؤولي البلدين في تطور مستمر، داعياً إلى زيادة التنسيق المشترك في المنظمات الدولية والمؤتمرات، وغيرها من الأمور المهمة على المحافل الدولية.
وأكد سموه أن الزيارات المتبادلة أدت إلى تفعيل العمل الثنائي بين البلدين، مشيداً في هذا الصدد بمشاركة الشركات الروسية في معرض «آيدكس 2013» الذي تستضيفه أبوظبي حالياً.
وقال سموه، إن عدد الشركات الروسية في دولة الإمارات بلغ حوالي 450 شركة من ضمنها شركات مشتركة.
كما بلغ حجم الاستثمارات الإماراتية الروسية عام 2010 نحو 81 مليار درهم (22 مليار دولار)، فيما بلغ إجمالي الاستثمارات الإماراتية قيد التنفيذ في روسيا نحو 66 مليار درهم، وفقاً لتقديرات اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة.
وأشار سموه إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين في ارتفاع مستمر، فقد بلغ 1,176 مليار دولار عام 2011، مؤكداً أهمية انتهاز اجتماعات اللجنة لاستكشاف المزيد من فرص ومجالات الاستثمار في قطاعات جديدة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين. وأضاف سموه أن عدد الشركات الإماراتية المستثمرة في روسيا بلغ تسع شركات، هي: مبادلة، وشركة أبوظبي للاستثمار، ومجموعة دبي العالمية، والواحة كابيتال، وركين للتطوير العقاري، وجلف تاينر، وصحاري للاتصالات، والإمارات للزجاج، وأرابتك للإنشاءات، وداماك القابضة.
وقال سموه: “إن عدد الرحلات الجوية للناقلات الوطنية بلغ 21 رحلة لطيران الإمارات و7 رحلات للاتحاد للطيران و11 رحلة لطيران العربية و22 رحلة لـ«فلاي دبي»، كما تزايد عدد السياح الروس إلى الدولة عام 2012 حيث بلغ حوالي 333,6 ألف سائح.
وأدى الاستثمار الروسي في الإمارات إلى زيادة عدد المقيمين الروس في الدولة، ليبلغ 1212 مقيماً، بحسب إحصائية الستة أشهر الأولى من عام 2012”.
وبشأن جدول أعمال اجتماع اللجنة، قال سموه: “إنه كان غنياً ومملوءاً بالمواضيع المهمة، وفي مجالات عدة وعكس رغبة الجانبين في تطوير علاقاتهما الثنائية في الكثير من المجالات ومن أهمها التعاون في المجال الاستثماري والتجاري والاقتصادي والطاقة والنفط والغاز والطيران والنقل والمواصلات والاتصالات والمجال المالي والمصرفي وصيانة وإصلاح وعمرة الطائرات والصناعة”.
واقترح سموه تشكيل فريق عمل لمتابعة أعمال اللجنة وتطوير العلاقات بين البلدين وحل المشكلات العالقة بحيث تجتمع اللجنة كل 6 أشهر.
كما أكد سموه ضرورة استمرارية عمل اللجنة المشتركة ومتابعة تنفيذ توصياتها، موجهاً سموه الشكر لرؤساء وأعضاء اللجنة التحضيرية على ما بذلوه من جهد لإنجاح أعمال الاجتماع والتعبير عن الأمل في الالتقاء في اجتماع اللجنة المشتركة القادم في موسكو.
من جانبه، قدم وزير الصناعة والتجارة الروسي الشكر لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على استضافة الدولة لاجتماعات اللجنة، وعلى حسن الضيافة والاستقبال.
وقال إنه تم بحث سبل دعم وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في المجالات كافة.
وأشاد، في مستهل الاجتماع، بالعلاقات الثنائية والتعاون المتميز بين البلدين، مؤكداً أهمية عقد مثل هذه اللقاءات وتفعيل واستمرارية عمل اللجنة المشتركة وتنفيذ توصياتها. وقال “إن الإمارات شريك مهم لروسيا في الشرق الأوسط، وبحثنا خلال اجتماعات اللجنة أهمية زيادة التعاون في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية والطاقة المتجددة وزيارة حجم التبادل التجاري بين البلدين وتعزيز التعاون وزيادة الرحلات الجوية وتسهيل إجراءات إصدار التأشيرات لمواطني البلدين والعمل بفعالية على الساحة الاستثمارية والاقتصادية الدولية”. ووقع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ووزير الصناعة والتجارة الروسي محضر اجتماع اللجنة المشتركة والوثائق القانونية.