الاقتصادي

سعيد الزعابي شاب يسهر على مراقبة وسلامة قمري «ياه سات» الصناعيين

الزعابي يشرح عملية انطلاق قمر الياه سات الثاني بنجاح (تصوير حميد شاهول)

الزعابي يشرح عملية انطلاق قمر الياه سات الثاني بنجاح (تصوير حميد شاهول)

رشا طبيلة (أبوظبي) - عاش طفولته يستكشف ويبحث كيفية وصول الصورة للتلفاز وآلية استخدام الحاسوب والأدوات التكنولوجية في تواصل المعلومات، لقد دفعه شغفه الدائم منذ الصغر بتكنولوجيا الأقمار الصناعية إلى الإلتحاق بشركة “الياه سات” وليعمل سعيد الزعابي مهندساً لعمليات الأقمار الصناعية بالشركة.
وأكد الزعابي أن توجه ودعم حكومة أبوظبي بمواكبة تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصال وفتح شتى المجالات لأبنائها للالتحاق ومواكبة ثورة المعلومات ، يوجد فرص عمل ووظائف للمواطنين الخريجين ليكون لهم دور فاعل في دفع عجلة التطور والازدهار للدولة.
ويقول “ أثناء دراستي هندسة الحاسوب في الجامعة الأميركية بالشارقة، التحقت بدورة تدريبية خاصة بالأقمار الصناعية، ما جعلني أفكر في هذا التخصص كونه سيجيب عن أسئلة كثيرة في ذهني، ثم استقبلتني شركة الياه سات بصدر رحب لتحقيق طموحي وآمالي”.
ويضيف الزعابي “تدربت في “الياه سات” لمدة 4 أشهر وازداد حبي وشغفي بالقطاع، ما جعلني أكمل مسيرتي وأعمل في شركة الياه سات”، موضحاً أن عمله كمهندس عمليات القمر الصناعي يكمن في مراقبة سلامة القمر الصناعي بالمستوى الأول والحفاظ على مداره خلال 24 ساعة يومياً طوال العام. وتابع “ يتضمن العمل القيام بعدة عمليات تشمل: تصحيح مدار وحركة القمر الصناعي ومتابعة وتدقيق الأجهزة والمعدات والأنظمة الموجودة في القمر الصناعي”.
وأكد أن استقبال شركة الياه سات يمثل بداية لمستقبل مشرق مبنى على الآمال ويلبي طموح الجيل المقبل ، ما شكل حافزاً للتحدي والإصرار في إتمام التدريب في فترة 4 أشهر، معرباً عن اعتزازه باجتياز الاختبارات والالتحاق بفريق عمل الياه سات كمهندس عمليات أقمار صناعية ليكون جزءاً من خدمة وطنه .
ويقول “ كنت جزءاً من إطلاق القمر الصناعي الثاني حيث عملت مع فريقي على اختبار القمر ومتابعته والتأكد من سلامته”، لافتاً إلى أن لحظة إطلاق القمر الثاني تعد من الذكريات واللحظات التي لا ينساها القلب والعقل لما حققته من فرحة غامرة لجميع المشاركين في العمل.
وينصح الزعابي، أقرانه بالالتحاق بمختلف التخصصات العلمية من هندسة الحاسوب واتصال وكهرباء وتكنولوجيا المعلومات والتي تسهم في تلبية احتياجات ومتطلبات هذا التطور، للوصول إلى المزيد من التقدم والازدهار.
وحول طبيعة العمل يقول “نعمل بنظام المناوبات حيث أن المراقبة للقمر دائمة على مدى 24 ساعة تتضمن 3 دوامات “مناوبات”.
وتابع الزعابي” فور تسلمي المناوبة يتم الاطلاع على جميع المعلومات والبيانات للمناوبة السابقة وأية ملاحظات أو تغييرات في طبيعة العمل”، مشيراً إلى وجود عمليات تتم متابعتها بمعدل يومي وأخرى كل 12 ساعة كتصحيح المدار، وأخرى موسمية مثل مواسم الكسوف والخسوف والتي يتم التأكد من استمرارية عمل الأقمار.
وفيما يتعلق بخطط الزعابي المستقبلية، يقول “طموحي المستقبلي يتمثل في استكمال دراستي العليا في تخصص يدعم مهنتي وطموحاتي”، لافتاً إلى ازدياد تمسكه بعمله يوماً بعد يوم لتوفر التعلم الدائم واكتساب خبرات متنوعة
واستطاعت الياه سات بناء طاقم فني بنسبة توطين تصل إلى 54% قادر على تقديم خدمات بجودة عالية وحرفية تنافسية عالمية ?وتبلغ نسبة التوطين الإجمالية في جميع أقسام الشركة 51%، وتهدف الشركة الى رفع نسبة التوطين إلى 65% خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتصل تكلفة القمرين إلى نحو 6 مليارات درهم (1,66 مليار دولار)، في حين أن إجمالي الاستثمار في القمرين مليارا دولار ويتم التحكم بالقمرين والسيطرة عليهما من قبل الفريق الفني للشركة
وتسعى الشركة خلال العام الحالي إلى تعزيز دعم الأبحاث والتعليم في قطاع تكنولوجيا المعلومات من خلال التعاون مع عدد من الجامعات، في مقدمتها جامعة خليفة، وهيئة تنظيم الاتصالات.