الاقتصادي

200 ألف درهم غرامة الوكلاء المخالفين للعقد الموحد للسيارات

زوار لأحد معارض السيارات بالدولة حيث حذرت «الاقتصاد» الوكالات المخالفة للعقد الموحد (الاتحاد)

زوار لأحد معارض السيارات بالدولة حيث حذرت «الاقتصاد» الوكالات المخالفة للعقد الموحد (الاتحاد)

تفرض وزارة الاقتصاد غرامة بقيمة 200 ألف درهم بحق وكلاء السيارات غير الملتزمين بتطبيق العقد الموحد للسيارات اعتباراً من الشهر المقبل، بحسب الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك.
وقال النعيمي للصحفيين في أبوظبي أمس إن تطبيق الغرامة يأتي تنفيذاً للقانون، حيث منحت الوزارة الوكلاء مهلة عام من التطبيق، إضافة إلى فترة تجريبية امتدت نحو 3 أشهر.
وتعقد الوزارة اليوم اجتماعاً مع لجنة السيارات المشكلة من الوكلاء لبحث توفير العقود باللغة العربية، وكذلك توفير متحدثين بالعربية في مراكز الاتصال التابعة لوكالات السيارات. كما يتضمن الاجتماع اطلاع الوكلاء على شكاوى المستهلكين والتوصل إلى آلية سريعة لحل هذه الشكاوى، وإخطارهم بالغرامة المقررة لغير الملتزمين بتنفيذ بنود العقد الموحد، وكذلك الاطلاع على تقارير سحب السيارات عالمياً.
وكانت اللجنة اتفقت مع 356 وكالة سيارات بالدولة على إضافة بنود جديدة لعقد السيارات الموحد، تتعلق بمثبت السرعة والإطارات وتاريخ تصنيع السيارة.
وسيتم خلال الاجتماع اختيار الشركة المتخصصة لفحص السيارات التي تعاني أعطالاً تصنيعية، وآلية تواصل هذه الشركة مع الوكلاء والمستهلكين، بحسب النعيمي الذي أشار إلى أن اختيار الشركة يأتي في إطار جهود الوزارة لتوفير حقوق المستهلك.
وأوضح أن الشركة المتخصصة ستقدم تقاريرها للأفراد، الذين يجدون عيوباً تصنيعية في سياراتهم ويرغبون في تقديم شكاوى حول هذه العيوب إلى وزارة الاقتصاد أو الجهات الرقابية المحلية في كل إمارة.
وأضاف “تقدم هذه الشركة خدماتها للمستهلكين على مستوى الدولة بأجور رمزية، بحيث تعتمد تقاريرها من جميع الجهات المحلية والاتحادية المعنية في استقبال شكاوى المستهلكين ومعالجتها، بما في ذلك السلطات القضائية التي تفصل في الدعاوى ذات الشأن”.
وأكد النعيمي أهمية هذه الشركة في التوصل إلى حلول للمشكلات الخاصة بالسيارات والتي لا تجد حلًا في العديد من إمارات الدولة لاسيما أنه لا توجد جهات لفحص أعطال السيارات في الفجيرة ورأس الخيمة وأم القيوين وعجمان، بينما تتولي إدارة المرور عمليات الفحص في أبوظبي، وتقوم هيئة الطرق والمواصلات بالمهمة في دبي، فيما تتولاها بالشارقة هيئة مواصلات الشارقة.
وقال “سيتم الاختيار بين ست شركات محلية وعالمية تقدمت للعمل في هذا المجال وستكون رسوم هذه الشركة بسيطة وأقل من الرسوم التي يحصل عليها الخبراء في هذا المجال في الدولة والتي تصل إلى 3 آلاف درهم”.
ولفت إلى أن الاختيار بين الشركات سيعتمد على الأدوات والآليات التي تستخدمها الشركة في عمليات الفحص وعدد الخبراء المقيدين في الشركة وقيدها في هيئة سجل الخبراء في الدولة وأن تكون تقاريرها يعتد بها أمام القضاء.
يذكر أن اللجنة استبدلت أكثر من 500 سيارة بالأسواق المحلية خلال العام 2012، نتيجة عيوب تصنيعية.
كما يتناول الاجتماع مسائل تتعلق بتنظيم العلاقة بين وكالات السيارات والعملاء، فيما يتعلق بعمل ورش الصيانة وسبل توفير قطع الغيار.
وقال النعيمي إن وزارة الاقتصاد ألزمت وكالات بيع السيارات بالعقود الموحدة الثلاثة والتي تتعلق بقطع الغيار، والصيانة والخدمة، مؤكداً أن العقود تتضمن جميع المعلومات والتفاصيل التي توضح العلاقة بين الوكالة والمستهلك، خصوصاً المواصفات الرئيسية للمركبة وسعرها والعدد الذي يرغب المستهلك بشرائه منها، فضلاً عن فترات الضمان المبين فيها طبيعته والشروط والأحكام الخاصة به.
وأكد أن العقد الموحد، يشكل ضمانة لحقوق المستهلك والوكالات على حد سواء.
كما أن وضوح العلاقة أو عملية البيع بين الطرفين من شأنه أن يعزز الثقة بينهما، مشيراً إلى أن الوزارة تقوم بحملات تفتيشية دورية على الوكالات لضمان تطبيق العقود الموحدة، وفق جميع الشروط والأحكام الموضحة فيها والتعرف على مدى رضى المستهلكين حولها.