دنيا

زهرة «عصفور الجنة» تحلق في أركان الحديقة بإطلالتها المتميزة

عصفور الجنة من العشبيات المعمرة (من المصدر)

عصفور الجنة من العشبيات المعمرة (من المصدر)

دبي (الاتحاد) - يبقى للزهور سحرها البهي، حيثما حطت ووجدت، ومن بين هذه الزهور ما تطل علينا في موسم وتغيب في موسم آخر، ومنها زهرة عصفور الجنة، هذه الزهرة البديعة، التي تجذبك من أول نظرة، لكونها تحمل شكل العصفور في إطلالتها، مما يمنحها فرادة وتميزاً. ونظرا لكون هذه النبتة يعود موطنها إلى جنوب أفريقيا، لذا فهي تتمتع بقدرة على أن تتأقلم في الأجواء الحارة الرطبة.
بيئتها ونموها
ولمعرفة المزيد عن هذه الزهرة، يوضح المهندس الزراعي عمر أحمد، قائلاً: بالرغم من كون زهرة عصفور الجنة من النباتات التي تعيش في البيئة الحارة الرطبة، ونجدها بكثرة في غابات أفريقيا. وأيضا في جنوب شرق آسيا، حيث الأجواء الدافئة الرطبة، أسوة بطبيعة هذه النباتات، إلا أنه من الـصعب أن تعيش تحت وطأت أشعة الشمس المباشرة، فهي تحتاج إلى أن تبقى في أجواء شبه ظلالية، خصوصا في الصيف، وأنسب مكان لها أن تزرع في أحوض خاصة، حتى يمكن رعايتها وإبقاؤها حتى انتهاء حرارة الصيف.
زراعتها
ويتابع عمر أحمد موضحاً: تصنف هذه النبتة على أنها من العشبيات المعمرة، وهي تنتمي إلى الأبصال المزهرة، وتشبه في أوراقها إلى حد كبير أوراق الموز، وأزهارها تأخذ شكل عصفور ومنها ثلاثة ألوان، الأصفر والأرجواني والأزرق، وعادة ما تبدأ الزهرة بالتفتح في فصل الربيع، وفي كثير من الأحيان يكون نتاجها وردة واحدة.
ويضيف عمر أحمد: كما تتميز هذه النبتة بجذورها السميكة والقوية، والتي عادة ما تزحف تحت سطح التربة، حيث تجتمع الخلفة حول النبات الأم مكونة جورة. ويتم إكثار هذه النبتة عن طريق فصل الخلفات أو بالبذور التي تستخرج من الزهرة، وعادة ما يتم زراعة النبات في تربة خفيفة جيدة الصرف والتهوية، مع إضافة السماد البلدي، ثم تقلب جيدا مع التربة، ومع ري التربة عدة مرات قبل المباشرة في زراعة هذه النبتة، تتم إضافة السماد الكيميائي بمقدار معين، حتى تأخذ كفايتها من مواد لتنمو بشكل جيد.
ويؤكد قائل: كما أشرنا سابقا أنه عادة ما تصلح زراعة هذه النبتة في الأصص الكبيرة والبراميل لاستعمالها في التزيين داخل المباني، وذلك نظرا لجمال أوراقها وأزهارها، لذا فيفضل زراعة هذه النبتة، خصوصا في البيئة المحلية وتحديدا في الأماكن الظليلة والرطبة في الحديقة.
عصفور يتأهب للطيران
يقول المهندس الزراعي عمر أحمد: ما إن تبدأ الوردة في التفتح حتى تكشف عن عصفور متأهب للطيران والتحليق عاليا، فنجد الحيوية والنشاط تظهر وبشكل جلي على هذه النبتة، والتي بلا شك تمنح الحديقة نظرة فريدة ومتميزة، ونظرا لكون هذه النبتة تحتاج إلى العناية والاهتمام حتى تستطيع أن تبقى وتستمر في ظل الأجواء الحارة التي تأتينا في بعض شهور السنة، فإن الأمر يتطلب عملية ترطيب الأجواء، من حين إلى آخر، وريها باستمرار، حتى تبقى محافظة على جمال ونظارة أوراقها الخضراء الملساء.