ألوان

«المغرب في أبوظبي».. حضارة مملكة من أعماق التاريخ

بوابة المغرب في أبوظبي (تصوير حميد شاهول)

بوابة المغرب في أبوظبي (تصوير حميد شاهول)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تشهد فعاليات «المغرب في أبوظبي» التي تنظمها وزارة شؤون الرئاسة، إقبالًا كبيراً من قبل المهتمين بالفلكلور المغربي من المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات، ويحرص المعرض هذا العالم على تقديم باقة واسعة من الفنون والحرف التقليدية والمواد والأعمال التاريخية والقطع الأثرية، التي تبرز جانباً من تاريخ المغرب وحضاراته الضاربة في عمق التاريخ. ويعكس المعرض الذي يقام في «مركز أبوظبي للمعارض» ويستمر حتى التاسع عشر من مارس الحالي، تعدد المكونات اللغوية والثقافية. وعلى امتداد المعرض الذي يشكل تحفة معمارية برعت يد الصانع التقليدي المغربي على إبداعها يحتضن «المغرب في أبوظبي» فنوناً وأزياء ومتاحف وإبداعات شبابية، وفنون الطهي وعادات وتقاليد تعكس عراقته ومدى غناه الحضاري والثقافي والتراثي، ومحافظته على إرثه الأصيل، بما يتضمنه من حرف ومهن.
روابط متينة
تعكس فعاليات «المغرب في أبوظبي» الذي يتضمن العديد من الأنشطة الثقافية والفنية والتاريخية، عمق العلاقات بين الإمارات والمملكة المغربية، وهذا ما عبر عنه محمد ساجد وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، حيث أكد أن الهدف من المعرض هو إبراز الثقافة المغربية وعمق حضارة المملكة، من خلال المهن التقليدية والألوان الموسيقية والتحف التاريخية مما يعكس العمق الحضاري، موضحاً أن فعالية «المغرب في أبوظبي» حققت خلال جميع دوراتها نجاحاً لافتاً من قبل المواطنين والمقيمين على أرض دولة الإمارات ولاقت إقبالًا جماهيرياً واسعاً، وأن هذا لم يكن ليتم لولا إرادة البلدين الشقيقين، والعلاقات المميزة التي تربط المغرب بالإمارات.

مخزون ثقافي ومعرفي
واستكمالاً لما تحقق في الدورات السابقة، من أنشطة وفعاليات أثرت خيال الزوار ومخزونهم المعرفي والثقافي، تأتي هذه الدورة حاملة معها عناصر إبداعية تربط الأصالة بالمعاصرة، لتترك أثراً طيباً في نفس كل من يزور المعرض، حيث يحتضن الرواق أكثر من مليوني قطعة فسيفساء، البعض منها مطلي بالذهب، وتتوسط الرواق الذي يدخله الزائر عبر بوابة ضخمة منقوشة يدوياً، إضافة إلى مجموعة من التحف والآثار، والجدران الزاهية الألوان، والأعمدة الرخامية الأنيقة، والسقف المتلألئ بالثريات النحاسية، وجاء هذا الصرح الضخم ليعكس فن العيش المغربي.

حضارة عريقة
يشكل المتحف التراثي المغربي وجهة مهمة لعشاق الثقافة والفنون، ويوفّر للطلبة والمهتمين الفرصة لمعاينة آثار المغرب، الذي كان ولا يزال صلة وصل بين الشرق والغرب، ويتيح المتحف لزواره هذا العام فرصة الاطلاع على 270 قطعة أثرية، تتضمن مجموعة حصرية من المخطوطات الإسلامية المتنوعة كمخطوطات القرآن الكريم وكتب الحديث والسيرة النبوية بالإضافة إلى مؤلفات تاريخية لعلماء الفقه واللغة والتاريخ والطب والمعاجم والشعر ومنها ما دوِّنَ على جلود ورقوق.

احتفاء بالمرأة المغربية
وكما في الدورات السابقة فإن الرواق المغربي صمم للاحتفاء بالمرأة المغربية التي تعتبر سيدة البيت وملكته، حيث كان وما زال البيت المغربي يصمم لتجد فيه السيدة المغربية جميع ما يلزمها دون أن تخرج من بيتها وذلك من خضرة ومياه وفنون وصناعات. وجاءت دورة هذا العام لتحتفي بالشباب المبدع والمبتكر، وخاصة بالمرأة، حيث تشارك في هذا الركن 8 نساء مبدعات ورجلان مبدعان، وقالت رحمة العروسي مديرة التواصل بالمكتب الإقليمي الوطني المغربي للسياحة في الشرق الأوسط في أبوظبي، إن ركن المبدعين الشباب من شأنه أن يضفي على الفعالية بعداً جديداً يتسم بالتطور والحداثة، موضحة أنه يعكس إبداعات المرأة المغربية، لما يتضمنه من إيحاءات جمالية، انطلاقاً من ديكور المكان إلى إبداعاته الرفيعة، مشيرة إلى أن فعالية «المغرب في أبوظبي» تحتفي بالمرأة المغربية لاسيما أنه يتضمن فنون الطبخ والعديد من الحرف التقليدية التي تمهر بها.

حفل فني ساهر
تنظم فعالية «المغرب في أبوظبي»، حفلا فنيا ساهرا مساء اليوم على كورنيش أبوظبي، يحييه كل من أسماء لمنور، حاتم عمور، عبد الرحيم الصويري، سعيدة شرف، سلمى رشيد، وكوكبة من الفنانين المغاربة الذين سيقدمون أشهر وأحدث أغانيهم للجمهور.