عربي ودولي

ليبيا تعلن هيكلة جديدة لوزارة الداخلية

رئيس الوزراء الليبي يتحدث في مؤتمر صحفي الليلة قبل الماضية متوسطا وزراء الداخلية والعدل والاقتصاد ورئيس هيئة أركان الجيش (أ ف ب)

رئيس الوزراء الليبي يتحدث في مؤتمر صحفي الليلة قبل الماضية متوسطا وزراء الداخلية والعدل والاقتصاد ورئيس هيئة أركان الجيش (أ ف ب)

طرابلس (وكالات) - استحدثت الحكومة الليبية مجلسا أعلى لشؤون الشرطة. ونقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية عن مسؤولين أمس، أن “مجلس الوزراء أصدر القرار رقم 1 لسنة 2013 باستحداث مجلس أعلى لشؤون الشرطة، وذلك ضمن الهيكلة الجديدة لوزارة الداخلية”.
ونقلت الوكالة عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية مجدي العرفي قوله إن “المجلس يضم 10 ضباط برتب عليا”، موضحا أن من مهام المجلس “معاونة وزير الداخلية في رسم السياسات العامة للوزارة ووضع خطط لتطوير أجهزتها وأسلوب عملها، وتحديد احتياجاتها للرفع من مستوى أدائها، وتحقيق المهام المسندة إليه”.
من جهة أخرى، نقلت الوكالة عن وزير الداخلية عاشور شوايل قوله، إن أكثر من 5 آلاف عنصر من عناصر “اللجنة الأمنية العليا” انضموا إلى جهاز الشرطة خلال الأيام العشرة الأخيرة، مشيرا إلى أنه تم أيضا توقيع “اتفاق أمني” مع الجيش لتأمين مدينة بنغازي (شرق)، مؤكدا أن “إجراءات مشددة” ستتخذ حيال الميلشيات غير الشرعية.
و”اللجنة الأمنية العليا” جهاز يتبع وزارة الداخلية، واستحدث بعد ثورة فبراير 2011 التي أطاحت نظام العقيد الراحل معمر القذافي. ويضم عناصر من كتائب الثوار للمساهمة في حفظ الأمن داخل المدن.
وشدد الوزير على وجوب دمج كل المجموعات المسلحة في مؤسسات الدولة، متوعدا من يرفض الاندماج في هذه المؤسسات بـ”إجراءات مشددة”.
وفي سياق ضبط الفلتان الأمني الذي شهدته بنغازي، كبرى مدن الشرق الليبي، في الآونة الأخيرة، أعلن شوايل عن توقيع قرار يقضي بتشكيل “لجنة مشتركة بين الجيش والشرطة واللجنة الأمنية لتأمين مداخل ومخارج المدينة”.
ويتحفظ العديد من منظمات المجتمع المدني على جهاز الشرطة، ويرفض الكثير من الثوار السابقين الانخراط في هذا الجهاز والتعامل مع ضباط خدموا في عهد القذافي في أجهزة أمنية يتهمونها بقمع المواطنين والمساهمة في إطالة عمر النظام السابق لأكثر من 42 عاماً.
وأوضح شوايل أن “هناك عدداً من أعضاء اللجنة الأمنية العليا فضلوا أن تكون لديهم إدارة أو جهاز أمني منفصل مواز لوزارة الداخلية، لكن هذا الموضوع محل دراسة وبحث”. وكانت وزارة الداخلية أعلنت أن الوزير وافق على “عدد كبير من الطلبات التي تقدم بها أعضاء الشرطة بالاستقالة والتقاعد الاختياري” المبكر، من دون توضيح عدد المستقيلين أو الجهات التي خدموا فيها.
وشدد الوزير على وجوب دمج كل المجموعات المسلحة في مؤسسات الدولة، متوعداً من يرفض الاندماج في هذه المؤسسات بـ”إجراءات مشددة”. وقال إن “الدولة الليبية لن تقوم طالما توجد مجموعات مسلحة لا تنضوي تحت أي جهة”، محذراً من أن “خللاً كبيراً قد يحدث إذا لم تتكون مؤسسات الدولة في الأشهر القادمة، لا بد من التحول من حالة الثورة إلى بناء الدولة والنهوض بالمؤسسات الأمنية والعسكرية وأجهزة السلطة القضائية”.
وأضاف “ستتخذ إجراءات مشددة بشأن الكتائب غير المنضوية تحت وزارتي الداخلية أو الدفاع”. وفي سياق ضبط الفلتان الأمني الذي شهدته بنغازي، كبرى مدن الشرق الليبي، في الآونة الأخيرة، أعلن شوايل عن توقيع قرار يقضي بتشكيل “لجنة مشتركة بين الجيش والشرطة واللجنة الأمنية لتأمين مداخل ومخارج المدينة”.
من ناحية أخرى، قال رئيس الحكومة الليبية علي زيدان، إن الحكومة جادة في تشكيل الجيش، معلناً إنشاء ركن عسكري يتبع رئاسة الأركان يتكون من الثوار الذين أسهموا في ثورة 17 فبراير التي قضت على النظام السابق. وجدد رئيس الوزراء الليبي علي زيدان تأكيده على رد الاعتبار لعناصر الأمن، وأن الثوار سيتم استيعابهم في الجيش أو الأمن على أسس علمية بعد مشاورات مع الأمم المتحدة وبعض الدول التي لها خبرة في هذا المجال.
من جانب آخر، قال وزير العدل الليبي صلاح المرغني مساء أمس الأول، إن محاكمة سيف القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وعبدالله السنوسي وزير الاستخبارات في نظام القذافي، والبغدادي المحمودي رئيس وزراء النظام السابق، ستتم خلال شهر أو أكثر.