الإمارات

اتخاذ تدابير لخفض معدل الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية في دبي العام الجاري

محمود خليل (دبي)- توفي شخصان وأصيب آخرون بإصابات مختلفة في ثلاثة حوادث مرورية وقعت خلال اليومين الماضيين، في إمارة دبي، فيما أكد اللواء مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي أن عام 2013 سيكون المحك والتحدي الأكبر في خفض أعداد الوفيات في الحوادث المرورية، إلى 104 وفاة بعد أن شهد العام الماضي وفاة 122 ووفاة 134 في عام 2011.
وقال اللواء الزفين في تصريحات صحفية إن نجاح الإدارة بتخفيض الوفيات المرورية إلى 104 خلال العام الجاري يتطلب العديد من التدابير وتكثيف الحملات التوعوية، فضلا عن التعاون المنشود من قبل المشاة وقائدي السيارات عبر الالتزام باللوائح والقوانين.
ولفت الزفين إلى أن شارعي الشيخ محمد بن زايد ودبي العابر يشكلان النسبة الكبرى في وقوع أعداد الوفيات سواء في وفيات المشاة أو حوادث السيارات، ملقيا اللوم على الشاحنات ومطالبا بتخصيص حارتين فقط للشاحنات بمعزل عن باقي السيارات الخفيفة لتقليل وقوع الوفيات بنسبة تتراوح بين 20 و30% سنويا.
واقترح اللواء الزفين تشكيل لجنة من الإدارة العامة للمرور وهيئة الطرق والمواصلات على أن يترأسها مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، مؤكدا أنه أثناء ترؤسه للجنة السير والمرور تحققت نتائج إيجابية كبيرة، وأن الأمر يحتاج إلى تضافر الجهود للجهات ذات الصلة لتحقيق الهدف الاستراتيجي لشرطة دبي، بالوصول إلى أعداد الوفيات إلى صفر في المائة لكل 100 ألف نسمة بحلول عام 2020.
وأشار الزفين إلى ضرورة تغيير تعريف الطريق وإصدار قانون يضم دول مجلس التعاون الخليجي بالتعريف الجديد، موضحا أن التعريف للطريق هو كل سبيل مفتوح، وأنه يجب أن يكون تعريف الشارع بأنه السبـيــل المـــعبد الموضحة عليه علامات الطريق وشاخصات مرورية ومرخص للمركبات بالسير عليه، لافتا إلى أن المناطق الصــحراوية لا يجب أن تصنف وفياتها ضمن وفــيات مرورية طبقا لتعريف الطريق الجديد.
ونوه مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي إلى أن وفيات حوادث المشاة تحتل نسبة 30% من نسبة الحوادث في دبي، وأنه يجب زيادة الأسياخ الحديدية في الشوارع وإنشاء المزيد من الجسور وتخصيص حارات للدراجات الهوائية في كافة الشوارع لمنع مزاحمتها لقائدي المركبات.
وأفاد أيضا بضرورة إعادة النظر في منح رخص القيادة للمرضى وكبار السن، موضحا أنه يجب على مريض السكر أن يصطحب شخصا بالغا معه في السيارة، كذلك الأشخاص الذين يعانون من نوبات الصرع أو حالات الإغماء المفاجئة، منوها إلى أنه يجب تشكيل لجنة لإعادة النظر في منح الرخص وتجديدها لفئات بعينها لتقليل نسبة وقوع الحوادث.
وحول الحوادث المرورية التي شهدتها دبي خلال الأسبوع الماضي، قال اللواء الزفين إن الحادث الأول وقع في الساعة الواحدة والنصف من صباح يوم الجمعة الماضي بين ثلاث مركبات، وهو عبارة عن حادث تصادم أسفر عن وفاة شخصين من الجنسية العربية في منطقة الممزر بالقرب من محطة بترول أينوك.
وأشار إلى أن السائق المتسبب كان يقود مركبة من نوع (تويوتا كامري) على الطريق المؤدي من منطقة الممزر إلى منطقة النهدة، ونتيجة انحرافه المفاجئ لجهة اليسار اصطدم بمركبة من نوع (شفروليه) كانت في مسارها الصحيح، ما أدى إلى تدهور المركبة المتضررة نتيجة قوة التصادم، بينما استمر قائد المركبة المتسببة بالانحراف جهة اليسار إلى أن صعد الجزيرة الفاصلة بين الشارعين ودخل الطريق المعاكس واصطدم بمركبة أجرة. وأسفرت عن الحادث وفاة شخصين كانا في المركبة المتضررة الأولى.
وبيـــن أنه في تمام الساعة السادسة من صباح أول امــس وقع حادث تصــادم بين (5) حافلات ثقيــلة على شــارع عمان، وأسفر الحــادث عن إصــابة (23) عاملا بإصــابات بسيـــطة وعامل واحد بإصابة متوسطة.
كما وقع حادث تدهور مركبة من نوع نيسان بترول في منطقة صحراوية بمنطقة الليسيلي، وذلك في الساعة السادسة من مساء أمس السبت، وأسفر الحادث عن إصابة شخص بإصابة متوسطة نقل على إثرها إلى المستشفى عن طريق النجدة الجوية، واثنين كانا برفقته بإصابات بسيطة.
وحضر إلى موقع الحوادث المذكورة لتخطيط الحوادث الوكيل مساعد خبير، أحمد معروف والرقيب أحمد خلف الحمادي من قسم خبراء المعاينة بمرور دبي.