الاقتصادي

«المالية» تدرس طلبات جهات اتحادية لتعديل رسوم الخدمات

مقر وزارة المالية في أبوظبي (الاتحاد)

مقر وزارة المالية في أبوظبي (الاتحاد)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

تدرس وزارة المالية حالياً عدداً من الطلبات لتعديل رسوم الخدمات لجهات اتحادية بهدف ضمان تنمية وتنويع مصادر الدخل للحكومة الاتحادية، بما لا يؤثر على مكانة الدولة في مجال جذب للاستثمارات ويحد من منافستها عالمياً، حسب سعيد راشد اليتيم الوكيل المساعد لشؤون الموارد والميزانية في الوزارة.
وقال اليتيم في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، إن وزارة المالية وبعد الانتهاء من دراسة تلك الطلبات، سترفع مقترحاتها لمجلس الوزراء الموقر لاتخاذ ما يلزم.
وأشار إلى أن إعادة هيكلة رسوم الخدمات التي تقدمها الجهات الاتحادية، يأتي في إطار عمل الوزارة، وكلما اقتضت الضرورة.
وأوضح أن فرض الرسوم وتعديلها والإعفاء منها في الحكومة الاتحادية يتم وفق أسس ومعايير معتمدة وبعد دراسة المبررات التي من شأنها تم طلب فرض هذه الرسوم أو تعديلها، ويتم ذلك من خلال إجراء دراسات مقارنة معيارية للرسوم المطلوب فرضها أو تعديلها مع نفس الرسوم في دول مشابهة للتركيبة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة، بجانب تحديد التكاليف المترتبة على تأدية هذه الخدمات والمنفعة المتوقعة منها.
وأشار إلى أن وزارة المالية تقوم بالمراجعة الدورية وتحديث رسوم الخدمات للجهات الاتحادية وإعادة تسعيرها لمواكبة التغيرات الاقتصادية، التي تطرأ على اقتصاد الدولة وتأثير التغيرات الاقتصادية العالمية عليها.
وتعليقاً على قرار مجلس الوزراء رقم (3) لسنة 2017 بشأن تعديل واستحداث بعض رسوم الخدمات التي تستوفيها وزارة الاقتصاد والصادر مؤخراً، أشاد اليتيم بالجهود الجبارة التي تبذلها الأمانة العامة لمجلس الوزراء الموقر في سبيل توفير آليات الدعم والمساندة، والتي تهدف إلى تمكين وزارة المالية من إعادة تسعير رسوم الخدمات في الجهات الاتحادية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في هذا الشأن وبما يضمن استدامة الموارد المالية للدولة والمحافظة على تنافسيتها عالمياً، وكذلك توفير الموارد اللازمة لتنفيذ مشاريع التنمية الشاملة في الدولة.
وفي السياق ذاته، قامت وزارة المالية مؤخراً وبناء على طلب تقدمت به وزارة الاقتصاد بتعديل واستحداث بعض رسوم الخدمات التي تقدمها وزارة الاقتصاد، ويرجع هذا التحديث نظراً لصدور القانون الاتحادي رقم (12) لسنة 2014 بشأن تنظيم مهنة مدققي الحسابات، واكتمال الأنظمة المكملة للعمل بهذا القانون، ووفقاً لأحكام المادة رقم (43) من القانون، والتي نصت على أن (تحدد بقرار من مجلس الوزراء رسوم القيد وتجديده والتأشير في سجلات مدققي الحسابات ورسوم الخدمات التي تقدمها الوزارة طبقاً لأحكام هذا القانون).
وأضاف اليتيم، أن هذا التشريع وردت فيه أحكام مستحدثة لم يؤخذ بها في أي تشريع آخر لتنظيم مهنة مدققي الحسابات ورسوم الخدمات التي تقدمها وزارة الاقتصاد طبقاً لأحكام هذا القانون.
وقال اليتيم: «تحرص وزارة المالية كونها الجهة المعنية بتحديث رسوم الخدمات للحكومة الاتحادية، على دراسة التأثيرات المترتبة على فرض الرسوم والتأكد من عدم وجود تداخل أو ازدواجية في هذه الرسوم بين الجهات الحكومية المختلفة والعمل على إزالة هذه الازدواجية، إن وجدت، بما يحقق التطبيق الكامل والشامل لكافة القرارات المتخذة في هذا الشأن».
وفيما يتعلق بالرسوم المستحدثة على علامة صنع في الإمارات، أشار اليتيم إلى أنه وبناء على قرار المجلس الوزاري للخدمات رقم (38/‏‏‏3خ/‏‏‏5) لسنة 2015 الجلسة رقم (3) بتكليف وزارة الاقتصاد تشكيل لجنة تتبع وزارة الاقتصاد بمسمى (اللجنة الوطنية للعلامات المميزة للمنتجات الإماراتية) لوضع سياسة متكاملة لمبادرة (صنع في دولة الإمارات).
وتابع اليتيم: «نظراً لوجود رسم قيد وكيل تسجيل علامة تجارية لإدارة العلامات التجارية، وعدم وجود رسم تجديد، فقد تم استحداث رسم لتجديد القيد بشكل سنوي لمؤسسة فردية أو شركة وطنية أو شركة أجنبية، وتم تعديل واستحداث هذه الرسوم لوزارة الاقتصاد لتتناسب مع حاجة العمل لتطوير مستوى الخدمات التي تقدمها الوزارة حالياً».

حميد بن بطي: التعديل يلائم المتغيرات الاقتصادية
أبوظبي (الاتحاد)

أكد حميد بن بطي، الوكيل المساعد لقطاع الشركات وحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، أن التعديلات الأخيرة في الرسوم التي تستوفيها الوزارة عن الخدمات - وفقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر مؤخراً- والتي تقدمها نظير الأحكام التي اشتملت عليها القوانين والتشريعات الحديثة، جاءت تلك التشريعات، بما يتلاءم مع المتغيرات المعاصرة في الأسواق الاقتصادية، حيث عدلت المدد المقررة لتلك الخدمات، وذلك بالسماح لمدققي الحسابات من القيد أو تجديد القيد في السجلات لمدة أطول مما كان يجري عليه العمل سابقاً، سعياً لتمكين مزاولي المهنة من تكريس جهودهم في الأعمال الفنية وفق ما تقتضيه أصول المهنة.
وقال: قامت الوزارة في ظل تلك التعديلات باستحداث الأنظمة الإلكترونية والسجلات المنظمة للأعمال الإدارية، ووضع السياسات الإجرائية المتعلقة فيها، ومنها التسهيل على المتعاملين مع الوزارة من إنجاز معاملاتهم بالسرعة التي تخدم مصلحتهم في المجال المهني والعملي، ومصلحة الاقتصاد الوطني.

تمهيداً لـ «الانتقائية» و«القيمة المضافة»
.. وتبدأ تهيئة قطاع الأعمال لتطبيق النظام الضريبي
دبي (الاتحاد)

أطلقت وزارة المالية المرحلة الأولى من حملات التوعية والتثقيف التي تستهدف رفع جاهزية قطاعات الأعمال لتطبيق النظام الضريبي مع نهاية العام ومطلع العام المقبل. وتتضمن المرحلة الأولى مجموعة من ورش العمل التي تستهدف توعية قطاعات الأعمال بالنظام الضريبي، وكيفية الإعداد للامتثال بالقوانين الضريبية، حسب بيان أمس.
وتأتي الحملة ضمن الاستعدادات التي تقوم بها الدولة لتطبيق ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية بالتزامن مع تطبيقها في جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسيكون أمام الأعمال المعنية مهلة حتى نهاية 2017 للاستعداد والتجهيز لنظام ضريبة القيمة المضافة، بناءً على بدء التطبيق في بداية 2018. أما بالنسبة للضريبة الانتقائية فسيتم تطبيقها قبل نهاية العام 2017، وعليه فإنه يتعين على قطاعات الأعمال الإعداد خلال هذه الفترة بما يسمح لها بالامتثال وتأدية التزاماتها الضريبية من خلال التعديلات على صعيد عملياتها، وإدارتها المالية، وطرق الاحتفاظ بالدفاتر والسجلات المحاسبية، وكذلك الأنظمة الالكترونية التي تستخدمها.
وتشتمل على ورش عمل ومحاضرات ستقام في جميع أنحاء الدولة، وذلك في إطار جهود الوزارة، وحرصها على تهيئة قطاعات الأعمال على فهم مبادئ ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية وكيفية تطبيقهما والإعداد للامتثال بالقوانين الخاصة بكل منهما.
وقال يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية: «تنسجم حملات التوعية والتثقيف مع توجهات وزارة المالية في اتباع أعلى معايير الجودة والكفاءة والشفافية في تزويد قطاعات الأعمال بكل المعلومات والأدوات والسبل اللازمة التي تمكنهم من الامتثال بمتطلبات النظام الضريبي الجديد.
ولا شك أن ورش العمل التوعوية لقطاعات الأعمال ستلعب دوراً مهماً في تسليط الضوء على دور النظام الضريبي وأهميته في دعم عجلة التنمية والتقدم والازدهار، وكذلك رفع جاهزية قطاعات الأعمال لتطبيقه، من خلال اطلاعها على جميع الاجراءات التي يتعين عليها القيام بها لتلبية متطلباته وسبل الامتثال بالقوانين الضريبية وتقديم الإقرارات الضريبية بشكل منتظم، ومساعدتها على فهم ماهية ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية، وكيفية تطبيقهما والإعداد الجيد للانتقال بسلاسة إلى النظام الضريبي».