صحيفة الاتحاد

الإمارات

تزويد مختبرات مستشفى العين بأجهزة ومعدات متقدمة

فنيون في أحد مختبرات مستشفى العين (تصوير يوسف السعدي)

فنيون في أحد مختبرات مستشفى العين (تصوير يوسف السعدي)

جميل رفيع (العين) - أعلن مستشفى العين تحديث وتطوير قسم الخدمات المخبرية الطبية وتزويده بأحدث الأجهزة والمعدات المخبرية التي تواكب التقدم العلمي في هذا المجال لخدمة أكثر من نصف مليون حالة مرضية سنوياً بمدينة العين، بحسب الدكتور نفيد الحق استشاري علم الأنسجة ورئيس المختبر بالمستشفى الذي أشار إلى أن القسم استقبل أكثر من مليون عينة خلال العام الماضي.
وقال الدكتور نفيد الحق “إنه في سعينا الحثيث نحو تحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة لمجتمع العين، والوصول إلى العالمية في هذا المجال، قمنا بتطوير القسم الخاص بالخدمات المخبرية السريرية وتجديده وتحديث إمكانياته كلياً”.
وأضاف أن القسم الخاص بالخدمات المخبرية السريرية في مستشفى العين يستقبل ما يزيد على 4000 عينة يومياً، حيث يتم التعامل معها وفق أحدث المعايير المخبرية العالمية المتبعة في هذا المجال.
ولفت إلى أنه تم تزويد المختبر بجهاز جديد يعتبر من أحدث الأجهزة المستخدمة في قياس نسبة فيتامين”د” في الدم بسرعة ودقة متناهيتين، مشيراً إلى الجهاز يستطيع التعامل مع 200 عينة في الوقت نفسه ويظهر النتائج خلال ساعة.
وأكد عمر علي الزبيدي مدير المختبر، حرص المستشفى على توفير معايير عالية المستوى في تصميم المختبرات والمعدات الطبية الجديدة التي تم تزويد المختبر بها، ما يجعلنا واثقين من تطويره إلى الدرجة التي تؤهله ليكون مختبراً طبياً عصرياً وعالمي المستوى.
وأضاف لم يقتصر تطوير المختبر وتجهيزه ليضاهي المستوى العالمي بجلب أحدث المعدات الطبية فحسب، لكن إجراءات التطوير امتدت لتشمل القيام باستقطاب وتوظيف أطباء وفنيين متخصصين يتمتعون بمهارات عالية ومشهودة من مختلف أنحاء العالم، لكي يتولوا تشغيل وإدارة المختبر الطبي وفق أرقى المعايير العالمية.
وقال الزبيدي “يفخر قسم المختبرات الطبية بإدخال تقنية الــPCR، تفاعل البوليمراز السلسلي ( Polymerase Chain Reaction) لأول مرة في المستشفى، حيث تعتبر نقلة نوعية لمستقبل التحاليل الطبية، خاصة في قسم الكائنات الدقيقة، وهي تقنية مخبرية تقوم على إكثار نسخ الحمض النووي (DNA) خارج النظام الحيوي، وتضخيم جزيئات قليلة من الحمض النووي DNA، بعد استخلاصه من خلايا أو سوائل الجسم، وبالتالي الحصول على كميات كبيرة منه، بحيث يمكن من إجراء التحاليل عليه”.
وأشار إلى أن إجراء التحاليل كان يستغرق في السابق أو في المختبرات العادية التقليدية من ثلاثة إلى خمسة أيام تقريباً، أما اليوم وباستخدام تقنيات الـــ PCR سيتمكن المختبر في مستشفى العين من إظهار النتائج خلال فترة زمنية (لا تتجاوز ساعات معدودة) بحسب نوع التحليل.
كما استحدث المختبر وحدة (Point of Care Testing (POCT وتم تزويدها بأجهزة متطورة ومرتبطة بحاسوب المستشفى لاسلكياً، حيث يتم تخزين المعلومات من الأجهزة إلى نظام معلومات المستشفى، ومنها (Accucheck Inform II) الذي يقيس مستوى جلوكوز الدم والمعزز بوظيفة RF وهو عبارة عن جهاز محمول باليد سهل الاستعمال، إلى جانب الأجهزة الأخرى التي تستخدم لتحليل وقياس الوظائف العضوية للمرضى من قبل الممرضة بجانب سرير المريض مباشرة دون الحاجة إلى سحب الدم وإرساله إلى المختبر لتحليله، ما يوفر الوقت والجهد ويمكن الطبيب من متابعة المرضى بشكل أفضل، وكل ذلك يتم تحت إشراف مباشر من الفنيين المختصين في المختبر.
وأشار إلى استحداث جهاز جديد للتحليل الكيميائي للبول الذي ساعد على رفع كفاءة العمل كمياً ونوعيا، حيث يستطيع هذا الجهاز تحليل من 100 إلى 1000 عينة في اليوم بدقه عالية وفي وقت قياسي، وقد وفر هذا الجهاز الكثير من الوقت والجهد اللذين تم توظيفها في مجالات أخرى، ما أسهم في تعزيز كفاءة أداء المختبر.
ولفت الزبيدي إلى أن مستشفى العين وقسم المختبر (ICLS) حصل على شهاده JCIA منذ 2010. وأن المختبر يستعد حالياً للحصول على شهادة الجودة العالمية الخاصة في مجال عمل المختبرات الطبية والمعروفة باسم CAP للكفاءة المهنية بغية التوافق مع المعايير العالمية.
ونوه بأن قسم الخدمات المخبرية السريرية قام مؤخراً بتجهيز مختبر STAT LAB الذي يهدف إلى تقديم خدمات سريعة لمرضى الحالات الحرجة، مثل مرضى وحدة العناية المركزة ومركز الطوارئ وطب الإصابات الذين يحتاجون إلى علاج إسعافي سريع، ما يستدعي حصولهم على نتائج التحاليل في أقصر وقت ممكن، كما تم تزويد مركز الطوارئ وطب الإصابات في المستشفى بنظام نقل العينة منه إلى المختبر بواسطة أنبوب شفط، حيث يتم عبره إرسال العينة مباشرة إلى المختبر وبسرعة فائقة، الأمر الذي ساعد الأطباء أيضاً على سرعة تشخيص الحالات الطارئة واتخاذ العلاج المناسب.