صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«فينترسهال» تتم حفر البئر الاستكشافي في حقل «الشويهات»

  ميهرن يتحدث خلال الفعالية (من المصدر)

ميهرن يتحدث خلال الفعالية (من المصدر)

كاسل (الاتحاد)

أتمت شركة فنترسهال التابعة لشركة «باسف» الألمانية، العام الماضي حفر البئر الاستكشافي البحرية الثانية (إس إتش-6) في حقل «الشويهات» في أبوظبي، وذلك في زمن قياسي تجاوز المتوقع، وبتكلفة أقل بكثير من تكلفتها التقديرية.
وتقع هذه البئر على بعد خمسة كيلومترات من شاطئ جزيرة الشويهات في الخليج العربي.
ويقع حقل الشويهات للغاز الحمضي والمكثفات في الجزء الغربي من أبوظبي، على بُعد نحو 25 كيلومتراً غرب مدينة الرويس الصناعية. وبصفتها المشغل لهذا الحقل، تطبق فينترسهال أعلى معايير الصحة والسلامة والبيئة، مستندةً إلى أكثر من 40 عاماً من الخبرة في عملية التطوير الآمن والإنتاج من حقول الغاز الحمضي.
يذكر أن شركة فينترسهال تعمل في المنطقة منذ سنوات عديدة، ولديها خطط استراتيجية لتوسيع نطاق هذا العمل في المستقبل. ونظراً لكون إمارة أبوظبي من أهم مراكز النفط والغاز في منطقة الخليج، فقد بادرت «فينترسهال» إلى افتتاح مكتب إقليمي لها في الإمارة عام 2010. وفي يونيو 2012، وقعت «فينترسهال» اتفاقاً مع كل من شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة «أو إم في» (OMV) النمساوية بهدف إجراء تقييم فني لحقل الشويهات.
وتم الانتهاء من ذلك مبدئياً باستقصاء زلزالي ثلاثي الأبعاد في عام 2015، والتنقيب عن بئرين في عامي 2016 و2017. ويجري حالياً تقييم البيانات، علاوةً على مناقشة مفاهيم أخرى لتطوير حقل الشويهات.
وقال ماريو ميهرن الرئيس التنفيذي لشركة فينترسهال خلال المؤتمر الصحفي السنوي للشركة في كاسل: «مقارنة بعام 2016، حققت شركتنا نمواً مطّرداً في أدائها الاقتصادي وازدياداً واضحاً في أرباحها. لا شك في أننا على المسار الصحيح نحو الازدهار».
وتوقع ميهرن أن تحقق «فينترسهال» رقماً قياسياً جديداً في إنتاجها في العام الحالي 2018، وذلك من خلال تشغيل مواقع جديدة في مناطق الإنتاج القائمة، ما يؤدي إلى تعزيز مبيعاتها وأرباحها قبل احتساب الضرائب والفوائد. وإضافة إلى ذلك، تسعى «فينترسهال» في الوقت الراهن إلى تعزيز نشاطها في البرازيل في مجال التنقيب عن احتياطيات النفط والغاز.
وفي عام 2017، حققت «فينترسهال» نمواً في الأرباح بنسبة 53% قبل احتساب الفوائد والضرائب والبنود الخاصة، حيث وصلت إلى نحو 793 مليون يورو، بزيادة قدرها (276 مليون يورو) عن عام 2016 الذي حققت خلاله أرباحاً بلغت (517 مليون يورو). وترجع هذه الزيادة بشكل رئيس إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، فضلاً عن الأرباح التي حققتها «فينترسهال» عبر حصتها في حقل الغاز الطبيعي «يوجنو روسكوي». كما أسهم في هذا النمو أيضاً اتخاذ تدابير شاملة لتحقيق الاستثمار الأمثل لمشاريع التنقيب والتكنولوجيا، إضافةً إلى التطبيق الناجح لآليات ترشيد النفقات التشغيلية. وقد ارتفعت العائدات قبل احتساب الفوائد والضرائب بمقدار 544 مليون يورو، (أي بزيادة أكثر من 109 في المئة) لتصل إلى 1043 مليون يورو (مقابل 499 مليون يورو في عام 2016). وتتضمن تلك العائدات إيرادات خاصة نتجت عن انعكاس التدهور في النرويج وهولندا، وكذلك من بيع الأسهم في امتياز «أغوادا بيشانا» (في الأرجنتين).
واستطاعت الشركة الحفاظ على مستوى إنتاجها من النفط الخام والغاز الطبيعي الذي حققته العام الماضي، بمعدل 164 مليون برميل من النفط المكافئ (POE) مقابل (165 مليون برميل من النفط المكافئ في عام 2016). وفي مجال التنقيب عن احتياطي جديد للنفط والغاز، أنهت «فينترسهال» استكشاف وتقييم سبع آبار في عام 2017، ثلاث منها كانت ناجحة. وقد ارتفعت احتياطياتها المؤكدة من النفط والغاز بنسبة 3 في المئة مقارنة بنهاية عام 2016، حيث وصلت إلى 1677 مليون برميل من النفط المكافئ قبل احتساب الضريبة والفوائد (في عام 2016: 1622 مليون برميل). وقد تمكنت الشركة من تجديد ما نسبته 133 في المئة من الكميات المنتجة في عام 2017. وتبلغ نسبة الاحتياطي إلى الإنتاج نحو 10 سنوات (في عام 2016: 10 سنوات). وهذه الأرقام مبنية على إنتاج «فينترسهال» في عام 2017 واحتياطياتها المسجلة في نهاية العام.
وأضاف ميهرن: «لقد رفعنا إنتاجنا بمقدار 50 في المئة منذ عام 2011، وبالتالي لم نعتمد في نفقاتنا على حساب المستقبل، إذ إنه في الفترة ذاتها نجحت (فينترسهال) في زيادة احتياطياتها بحوالي 50 في المئة».
وتخطط «فينترسهال»، بشكل عام، لاستثمار نحو 3.5 مليار يورو في توسيع نشاطاتها في مجالي النفط والغاز بحلول عام 2022. وهذا يشكل نحو خُمس إجمالي استثمارات مجموعة «باسف» (أي 18 في المئة) في الفترة الممتدة من 2018 إلى 2022.
وتعتزم «فينترسهال» العام الحالي مواصلة استثماراتها الريادية في إنتاج النفط والغاز، لا سيما في روسيا والنرويج والأرجنتين.