الاقتصادي

1.6 مليار درهم قيمة عقود «دارك ماتر» في حلول الأمن الإلكتروني

حاتم فاروق (أبوظبي)

تعكف شركة «دارك ماتر» الشركة الدولية المتخصصة بالأمن الإلكتروني ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة، على تطوير حلول أمنية إماراتية تنافس مثيلتها العالمية بالأسواق الدولية، بعدما سجلت قيمة عقود الشركة نمواً ملحوظاً خلال العام 2017 لتصل إلى 450 مليون دولار أو ما يعادل 1.6 مليار درهم، بحسب فيصل البنّاي، المؤسس والعضو المنتدب للشركة.
وقال البنّاي في تصريحات صحفية أمس: إن النمو المتزايد لجرائم القرصنة الإلكترونية محلياً وعالمياً جعل «دارك ماتر» تخصص أكثر من 35% من المصروفات السنوية لأعمال البحث والتطوير من خلال مراكز أبحاث تابعة لها ومنتشرة في عدد من الدول المتقدمة في مجال الأمن الإلكتروني ومنها على سبيل المثال مراكز في الولايات المتحدة والصين وكندا.
وأضاف أن النجاح الذي سجلته مبيعات الشركة خلال السنوات الثلاث الأولى من تأسيسها جعلها تخطط للتوسع في إقامة فروع لها في دول المنطقة، متوقعاً تأسيس أول فرع للشركة في المملكة العربية السعودية قبل نهاية العام الجاري، مؤكداً أن الشركة تمتلك كوادر دولية متخصصة في مجال الأمن الإلكتروني من خلال أكثر من 600 خبير عالمي متخصص، متوقعاً وصول هذا العدد إلى 800 متخصص بنهاية العام الجاري.
وأضاف البناي أن «دارك ماتر» تتبنى رؤية متميزة وأهدافاً طموحة لدعم الشركات المحلية والحكومة الاتحادية في مجال الأمن الإلكتروني والبلوك تشين والبيانات الضخمة، مؤكداً نجاح الشركة في أسواق دولة الإمارات من خلال التعاقد مع أكثر من 500 عميل، منوهاً بأن الشركة بصدد تنفيذ استراتيجية جديدة للتوسع على مستوى المنطقة والعالم، من خلال استمرار الشركة في التطور لدعم رؤيتها وبناء قدراتها، فضلاً عن استقطاب المزيد من الخبرات والكوادر الدولية والمواهب الاستثنائية.
وأوضح البناي أن الشركة لن تدخر جهداً لتحقيق هدفها في الارتقاء بسوق الأمن الإلكتروني عبر تبني منهجية جديدة لضمان أمن الدول والمؤسسات والأفراد من التهديدات الإلكترونية، منوهاً في هذا الصدد إلى نجاح أول منتجات الشركة وهو هاتف الكاتم الذي يعد من أعلى الأجهزة أماناً في العالم، والذي سجلت أولى الدفعات منه مبيعات فاقت التوقعات، لافتاً بأن الشركة بصدد طرح الدفعة الثانية قريباً، متطلعاً أن تساهم «دارك ماتر» في بناء أول قطب عالمي للأمن الإلكتروني ضمن واحد من أهم القطاعات التكنولوجية.
وقال البناي «تسعى شركة دارك ماتر، إلى تحويل وتطوير مشهد الأمن الإلكتروني باعتبارها أولى الشركات والوحيدة بالمنطقة التي تقدم مجموعة متكاملة من أنظمة الدفاع الرقمي وحلولاً مبتكرة وخدمات استشارية ضمن مجال الأمن الإلكتروني، معتمدة على فريق من الخبراء الدوليين المتميزين، حيث يعملون على تطوير مجموعة واسعة من الحلول والمنتجات والخدمات المتطورة في هذا المجال، بما يضمن تلبية مختلف متطلبات الشركات والمؤسسات الحكومية على هذا الصعيد». وتابع «تساعد دارك ماتر عملاءها في فهم وتبسيط المستوى المعقد الذي تبدو عليه التهديدات الإلكترونية اليوم التي تتطور باستمرار»، مؤكداً أن رؤية الشركة تتمثل في حماية المستقبل من خلال تأمين تقنياته من التهديدات الإلكترونية، لافتاً بأن الابتكار والأبحاث يمثلان الركيزتين الأساسيتين ضمن عمليات الشركة التطويرية.
وأشار البناي إلى أن أنشطة الشركة تعززها مجموعة من المنتجات والحلول المقدمة، بما في ذلك أنظمة الاتصالات الآمنة والبنية التحتية للمفاتيح العامة ونظم تحليل البيانات الكبيرة، مؤكداً أن الشركة تطبق الابتكار في مختلف أنشطتها المتعلقة بالحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال إلى جانب أنظمة دفاع الشبكات الإلكترونية وخدمات الأمن المدارة وتكامل الأنظمة والبنى التحتية، ومختبرات الفحص والتحقق، بالإضافة إلى أنظمة التشفير المستخدمة في تقنية سلسلة السجلات.
وقال إن قيمة التهديدات الإلكترونية التي تواجه الشركات والحكومات وصلت إلى 100 مليار دولار سنوياً، وهو ما يشير بوضوح إلى أهمية تطوير حلول مبتكرة لمواجهة تلك التهديدات، مؤكداً أن الثغرات الأمنية والخروقات الإلكترونية وصلت اليوم إلى مستويات غير مسبوقة من حيث التواتر والخطورة، لتهدد بذلك أحد أهم الأصول بالنسبة للعملاء وهو بياناتهم وبالتالي قدرتهم على مواصلة الأعمال.
وأضاف البناي أن العملاء يبحثون حالياً عن شريك استراتيجي يساعدهم في التصدي لهذه المخاطر، وهو ما جعل «دارك ماتر» توفر نهجاً شاملاً لمعالجة هذا التحدي من خلال حلول تشمل كامل سلسلة القيمة للأمن الإلكتروني والحماية الإلكترونية.