الإمارات

مكتوم بن محمد يدعو إلى تعاون إعلامي خليجي أوسع

مكتوم بن محمد يتسلم هدية تذكارية من الوفد الكويتي  (تصوير حسن الرئيسي)

مكتوم بن محمد يتسلم هدية تذكارية من الوفد الكويتي (تصوير حسن الرئيسي)

دبي (الاتحاد، وام) - دعا سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي مؤسسات الإعلام الخليجية إلى تعزيز مستوى التعاون فيما بينها، عبر مختلف الوسائل، بما في ذلك الاهتمام بزيادة اللقاءات والزيارات المتبادلة ومشاركة الدراسات والخبرات والتجارب الناجحة، ما من شأنه الوصول إلى مستويات جديدة من الامتياز لمخرجات صناعة الإعلام في المنطقة، ومنح الكوادر الوطنية فرصاً أرحب للمشاركة بصورة أكثر عمقاً وتأثيراً في تعزيز الرسالة الإعلامية الخليجية وإكسابها إمكانات جديدة تدعم قدرتها على المنافسة عالمياً.
وأعرب سموه لدى افتتاحه أمس أعمال الملتقى الإعلامي الكويتي الإماراتي، المقام في إطار علاقات الأخوة والصداقة الوثيقة التي تجمع بين الدولتين والشعبيين الشقيقين، عن تقديره للإعلام الكويتي الرائد وما حققه من إنجازات مشهود لها، أكسبته مكانة رفيعة في ساحة الإعلام العربي، مؤكداً سموه أهمية توسيع دائرة التعاون الإعلامي بين دول المنطقة وحرص دولة الإمارات على توفير المقومات الكفيلة تعزيز الروابط الإعلامية في إطار التعاون الخليجي الأشمل، بما لذلك من ثمار تتيح استكشاف مزيد من الفرص المشتركة، ويعود بالنفع والفائدة على المجتمع الخليجي على وجه العموم.
وافتتح سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، أمس أعمال الملتقى الإعلامي الكويتي الإماراتي الذي تنظمه جمعية الصحفيين بالدولة مع جمعية الصحفيين الكويتية بالتعاون مع نادي دبي للصحافة، بمناسبة العيد الوطني الثاني والخمسين وعيد التحرير الثاني والعشرين لدولة الكويت الشقيقة.
وتفقد سموه المعرض المصاحب للملتقى الذي ضم صوراً تذكارية تحكي تاريخ العلاقة بين البلدين وأجنحة شاركت فيها عديد من الجهات الحكومية الكويتية منها وزارة الإعلام والأوقاف ووكالة الأنباء الكويتية وجامعة الكويت.
وشهد سموه عرض أوبريت بعنوان «إهداء من قلوب كويتية للأشقاء بالإمارات» سرد تاريخ دولة الإمارات وعاصر نهضتها الحالية على يد مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
حضر الافتتاح منى غانم المري مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة دبي، ومحمد يوسف رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين الإماراتية، ورؤساء الجمعيات والهيئات الصحفية بدول مجلس التعاون الخليجي ورؤساء تحرير الصحف المحلية والخليجية وعدد من أعضاء جمعية الصحفيين الإماراتية.
وألقت منى بوسمرة أمينة سر جمعية الصحفيين الإماراتية كلمة توجهت فيها بخالص الشكر إلى راعي الملتقى سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وإلى المكتب الإعلامي لحكومة دبي ونادي دبي للصحافة، وإلى رؤساء جمعيات الصحفيين في مجلس التعاون.
وقال فيصل القناعي أمين سر جمعية الصحفيين الكويتية، «نحن نشعر بالفخر لأننا في الإمارات، وهذا الملتقى ثمرة تعاون كبيرة بين جمعية الصحفيين الإماراتية وجمعية الصحفيين الكويتية».
وأشار إلى أن هناك تعاوناً مستمراً وتنسيقاً دائماً بين أعمال الجمعيتين، وتمنى أن يكون هذا التنسيق والتواصل مستمراً بين كل دول الخليج بما يحقق تعزيز العلاقات بينهم.
وقام محمد يوسف رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين الإماراتية وفيصل القناعي أمين سر جمعية الصحفيين الكويتية بإهداء درع تذكاري إلى سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم بهذه المناسبة.
وبعدها انطلقت الندوة الإعلامية بعنوان «الممارسة الصحفية بين المهنية والمسؤولية والوطنية» التي أدارها الكاتب الصحفي راشد الزعابي، وتحدث فيها كل من وليد النصف رئيس تحرير جريدة القبس وفيصل القناعي أمين سر جمعية الصحفيين الكويتيين رئيس الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية، وأحمد المنصوري الكاتب الصحفي بجريدة الاتحاد.
وفي البداية تحدث راشد الزعابي، وذكر أن الإعلام سلاح ذو حدين، قد يؤدي إلى نمو وتطور المجتمع وقد يفعل العكس. ولفت إلى أن الإعلام بشكل عام والصحافة بشكل خاص، يقع عليهما مسؤولية كبيرة.
من جانبه قال وليد النصف، أعتقد «أن القانون هو الذي يحدد المسؤولية، والصحافة تدمج بين المسؤولية والمهنية، وأن السلطة والحكومة هي التي تملك القرار والصحافة تراقب وتنتقد». ولفت إلى أن الرقابة التجارية على حد تعبيره هي أقوى من السياسة بالنسبة له. وأوضح فيصل القناعي، أن هناك صراعاً داخل عقل الإعلامي بين المسؤوليتين الوطنية والمهنية، وأن الإعلام يريد الخبر الفوري المهم والمقروء.
وقال إن المسؤولية الوطنية هي التي تحدد للصحفي الخط الذي يمشي عليه، وأن الميزان هو المسؤولية، وهناك كثير يعتقدون أن مجرد فتح المسؤولية هو فرض قيود على الصحافة.
وأكد أن الانفلات عدو الحرية الإعلامية ويسهم في تدميرها. وأنه لا يوجد في أي بلد من العالم حرية بلا ضوابط، والحرية في وسائل الإعلام لها حدود وضوابط، بخلاف صحافة الإثارة غير المسؤولة وغير المنضبطة وغير المحترمة، الالتزام لا يعني القيود على الصحافة أو الصحيفة.
وأشار أحمد المنصوري، إلى أن المهنية هي قيمة الكل يجمع على أهميتها، والصحفي يتعين عليه الالتزام بأخلاق مهنية، وتمرس أصولها دون تحريك أو تزييف. وقال المنصوري، «هذا الالتزام يخدم الوطن ويرسخ الشفافية لأن المسؤولية الوطنية تحتم على الإعلام الدفاع عن الوطن».