الاقتصادي

بنوك تتوسع لسرقة عملاء المنافسين

كيف يمكنك جعل فرع البنك مثيراً؟ إذا كنت من المديرين التنفيذيين لبعض البنوك الكبرى، فستقول للمستثمرين إن فتح المزيد من الفروع سيكون بمثابة وقود لدفع المرحلة التالية من النمو، وذلك بسرقة العملاء من البنوك التي تغرق في المشاكل.
وكشف بنك «جي بي مورغان تشيس» و«بنك أوف أميركا» مؤخراً عن خطط لفتح فروع في أسواق جديدة، ومن المنتظر أن يستجيب المستثمرون لتلك الخطوة.
المديرون التنفيذيون في البنوك الأميركية يعرفون جميعاً أن «بنك ويلز فارجو» أحد كبار المنافسين غارق في فضيحة، وأن إدارة البنك تقع في سلسلة أخطاء تثير غضب العملاء؛ ولذا يرى المسؤولون في البنوك الأخرى أن الفرصة مواتية لجذب عملاء ويلز فارجو مما يستوجب فتح فروع جديدة.
وأصدر جيه بي مورجان بياناً في يناير الماضي قال فيه، إنه سيفتح ما يصل إلى 400 فرع جديد على مدى السنوات الخمس المقبلة، وذلك ليتوسع في ما بين 15 و20 سوقاً جديداً. وأضاف أن البنك لديه فروع في 23 ولاية، ليس من بينها الأسواق الرئيسة مثل العاصمة واشنطن وبوسطن وفيلادلفيا.
وطبقاً للبيانات الرسمية، فإن بنك ويلز فارجو يملك أكبر عدد من فروع البنوك في واشنطن وثاني أكبر عدد في فيلادلفيا.
وقال بنك أوف أميركا في الأسبوع الماضي، إنه يخطط لفتح أكثر من 500 فرع جديد على مدى السنوات الأربع المقبلة. وأشار إلى أنه يخطط للتحرك تجاه المدن الكبرى في ولاية أوهايو مثل سينسيناتي وكليفلاند وكولومبوس. يذكر أن بنك ويلز فارجو ليس لديه وجود كبير في ولاية أوهايو. وفي الوقت ذاته، لم يحدد بنك أوف أميركا أين سيتم فتح الفروع الأخرى.
ولا تزال البنوك تغلق فروعها في الأسواق التي تعمل بها، ولذلك من المرجح أن يستمر انخفاض العدد الإجمالي لفروعها برغم فتح فروع جديدة. وفي دراسة استقصائية حديثة، وجدت شركة أبحاث نوفانتاس أن أقل قليلًا من نصف عملاء البنوك في الولايات المتحدة يقومون بزيارة أحد فروع البنك مرة واحدة على الأقل في الشهر.
وتسلط خطط التوسع في المدن الجديدة الضوء على الدور المهم الذي تمثله الفروع المتواجدة في الأحياء المختلفة فالفروع لها أهمية خاصة لجذب عملاء جدد. وتقول نوفانتاس، إن الأميركيين ينجزون العديد من العمليات البنكية المعتادة عبر «الإنترنت»، ولكن 60% منهم لا يزالون يفضلون إنجاز بعض هذه المهام في أحد فروع البنك.
وطبقاً للمحللين في «مورغان ستانلي»، فإن بنك أوف أميركا افتتح مؤخراً فروعاً جديدة في دينفر ومينيابوليس، وكذلك افتتح جيه بي مورغان فروعاً جديدة في جاكسونفيل خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تمكنت الفروع الجديدة من الحصول على حصة كبيرة في المدن الثلاث، ولكن من المستغرب إلى حد ما أن البنوك المحلية لم تكن الأكثر تضرراً بسبب تلك الخطوة، بل كان الخاسر دائماً بنك ويلز فارجو الذي فقد أكبر حصة في السوق، فقد خسر نحو 1.5% في جاكسونفيل وأكثر من 5% في مينيابوليس.