عربي ودولي

تحركات مكثفة لحلحلة الأزمة في مصر

القاهرة (وكالات) - التقى ساسة مصريون ليبراليون وإسلاميون متناحرون الليلة قبل الماضية في محاولة لتخفيف حدة التوترات التي أثارت احتجاجات قتل فيها نحو 60 مصرياً منذ أواخر يناير . وتفجرت الاحتجاجات بعد الذكرى الثانية للانتفاضة التي أسقطت حسني مبارك . وأدت الاضطرابات السياسية إلى إبطاء المفاوضات الرامية إلى الحصول على قرض قيمته 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي. وقال ساسة إن محمد البرادعي وهو ناشط ليبرالي بارز واحد زعماء جبهة الإنقاذ الوطني التقى مع سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين.وشارك أيضا في المحادثات السيد البدوي وهو أحد زعماء جبهة الإنقاذ ورئيس حزب الوفد أيضا.
وقال نادر بكار عضو حزب النور على تويتر السبت “ جلوس د. الكتاتني رئيس الحرية والعدالة اليوم مع جبهة الإنقاذ وعلى رأسها د.البرادعي خطوة إيجابية نرى أنها ثمرة لمبادرة حزب النور”.
وكان حزب النور وهو ثاني اكبر حزب في مصر بعد حزب الحرية والعدالة قد اقترح بدء محادثات بين الرئيس محمد مرسي وهو أصلا من جماعة الإخوان المسلمين وجبهة الإنقاذ الوطني لبحث الأمور السياسية المتنازع عليها مقترحا تشكيل حكومة إنقاذ وطني جديدة والاتفاق على موعد وقواعد الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها خلال بضعة أشهر. وكان مسؤولو جبهة الإنقاذ الوطني قد قاطعوا كل المحادثات السابقة التي عقدها مرسي مع بعض شخصيات المعارضة خلال الأشهر الماضية قائلين إنها تفتقر إلى ضمانات واليات ومواعيد نهائية.
وقال مراد محمد علي المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة إن اجتماع السبت لم يتناول مبادرة حزب النور وعقد بناء على طلب البدوي . وقال علي لـ(رويترز) إن الاجتماع بحث الأوضاع السياسية في البلاد ولكنه لم يتناول مبادرة حزب النور. وأكد أيضا خالد داود المتحدث باسم جبهة الإنقاذ لـ(رويترز) أن اجتماعا خاصا عقد بين الكتاتني والبرادعي في منزل البرادعي ولكنه قال إنه لم تتوافر تفاصيل أخرى لوسائل الإعلام. والتقى عمرو موسى وهو أيضا من زعماء جبهة الإنقاذ والأمين العام السابق للجامعة العربية مع الكتاتني مرتين الأسبوع الماضي وذلك حسبما ذكر المتحدث باسمه أحمد كامل الذي قال أيضا أن موسى لم يشارك في اجتماع السبت.
إلى ذلك اجتمع الرئيس المصري محمد مرسي مع رئيس حزب غد الثورة أيمن نور وبحث معه تطورات المشهد السياسي في البلاد.وقالت الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية إن الرئيس مرسي التقى نور مساء أمس الأول وبحث معه سبل الوصول إلى الاصطفاف الوطني، وأهم الإجراءات المطلوبة للوصول إلى الاستقرار في الشارع المصري. من جانبه أكد نور أن الرئيس مرسي أبدى مرونة فيما يتعلق بقانون الانتخابات البرلمانية المقبلة، ووافق على تغيير الحكومة والالتزام بما يتم الاتفاق عليه في جلسات الحوار الوطني المزمع استكمالها الأسبوع المقبل.
في هذه الأثناء تم إرجاء الاجتماع الذي كان مقررا أن تعقده قيادات جبهة الإنقاذ للتشاور بشأن مبادرة حزب النور لنبذ العنف وبحث تطورات المشهد السياسي في البلاد، أرجئ إلى أجل غير مسمى.