الرياضي

القدرات التهديفية «متعددة المحاور» تحقق «رباعية» الأهلي على الوصل

كرة مشتركة بين عامر مبارك (يسار) وإيمانا ويتابعهما ماجد حسن خلال مباراة الأهلي والوصل (تصوير أشرف العمرة)

كرة مشتركة بين عامر مبارك (يسار) وإيمانا ويتابعهما ماجد حسن خلال مباراة الأهلي والوصل (تصوير أشرف العمرة)

المحلل الفني: الدكتور طه إسماعيل
إعداد: صبري علي

بعد أن تغلق ملاعب “دورينا” أبوابها عقب كل جولة، من جولات دوري المحترفين، يفتح “ستاد الاتحاد” أبوابه ليقدم إلى القارئ العاشق لكرة القدم رؤية تحليلية عميقة للمباريات، بوجهة نظر فنية بحتة، من خلال الخبير الكروي، والمحلل الفني، والمحاضر الدولي الشهير الدكتور طه إسماعيل، الذي يطل عبر صفحاتنا للعام الثاني على التوالي مرة أسبوعياً، ليقلب معنا أوراق الجولة بنظرة هادئة محايدة، مجردة من أي انتماء أو هدف، سوى تقديم خدمة متميزة لكل الجماهير مهما اختلفت الألوان والانتماءات.
ويستعرض الدكتور طه إسماعيل أحداث المباريات السبع في كل جولة بطريقة فنية عميقة تحدد مواطن القوة والضعف في كل فريق، وطرق اللعب والتغييرات التي أدت إلى الفوز ومدى نجاح المدرب أو فشله في إدارة المباراة من خلال الخطة أو التدخل أثناء مجريات اللقاء.


دبي (الاتحاد)- كان من الطبيعي أن يتفوق الوعي الخططي، وأن تصنع القدرات التهديفية الفارق الكبير في مباراة الأهلي والوصل، لمصلحة الفريق «الأحمر» أمام المنافس «المسالم»، الذي لا يملك المقومات النفسية قبل الفنية والبدنية، بالإضافة إلى معاناته من حالة «فقر تكتيكي» لدى المدرب الفرنسي جي لاكومب أمام مدرب «مبدع» يدعى كيكي فلوريس، وذلك رغم تقارب طريقة اللعب عل الورق بين 4-2-3-1 في الأهلي و4-3-2-1 في الوصل، لكن الفارق كان كبيراً في طريقة التنفيذ.
لعب الأهلي المباراة بجدية كاملة، معتمدا على غلق المساحات أمام لاعبي الوصل في الناحية الدفاعية، واستغلال المساحات المتاحة في صفوف المنافس، سواء أمام أو بين أو خلف لاعبيه، خاصة أن لاكومب افتقد «الإستراتيجية» الدفاعية الجيدة التي من الممكن أن توقف خطورة لاعبي الأهلي وتحد من قدراتهم الهجومية، ولم يملك لاعبو الوصل القدرة على بناء الهجمات أيضا رغم وجود إيمانا وألفارو وجوسيه فيريرا، وخلفهم حسن علي إبراهيم.
وفي كرة القدم الحديثة لابد من إدراك أهمية سرعة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم من خلال التمريرات السريعة المتقنة مع الحركة، وانتقال عدد من اللاعبين إلى ملعب الفريق المنافس، مع تفادي التمرير الخاطئ عند الانطلاق لتفادي الهجمات المرتدة، وهو ما طبقه لاعبو «الفرسان» أمام البطء الشديد الذي لعب به «الإمبراطور»، خاصة أن لاعبي الأهلي نجحوا في الحفاظ على المسافات بين الخطوط دون إخلال بالواجبات الدفاعية.
ونجح كيكي فلوريس في بناء طريقة اللعب بالشكل الذي يمنع أي خطورة من الفريق المنافس، وذلك من خلال بدء الدفاع من لاعبي الخط الأمامي أحمد خليل وكواريزما، ثم تكوين حائط ثلاثي مكون ماجد حسن وعامر مبارك وخمينيز، وغلق الأجناب عن طريق هيكل وصنقور ومساعدة لاعبي الوسط لهما، خاصة إسماعيل الحمادي في الجهة اليسرى، مع التزام ثنائي قلب الدفاع بشير سعيد ويوسف محمد، وعدم المبالغة في التقدم.
وفي الوقت نفسه كانت خطوط الوصل «مترهلة» للغاية، بخطوط متباعدة، وتمركز سيء، وانعدام الاتزان الدفاعي، وغياب الرقابة أو عمل التغطية المتبادلة بين اللاعبين، وذلك بالإضافة إلى خلو أداء الفريق من أي حماس أو رغبة في الفوز، مع زيادة كبيرة في عدد الأخطاء في كل المراكز، وخاصة بين المدافعين، الذين فشلوا تماما في إيقاف قوة وخطورة الهجوم «الأحمر».
وهناك مقومات هجومية كبيرة رجحت كفة الأهلي وجعلت مهمة الفوز الرباعي سهلة للغاية، وذلك بسبب وفرة عدد اللاعبين أصحاب القدرات التهديفية، وأيضاً بسبب امتلاك اللاعبين للقدرة على المراوغة وإيجاد مساحات والانطلاق من العمق والجانبين، ووجود عدد كبير من اللاعبين المساندين، حيث يكمل كل لاعب دور زميله ويجعله أكثر سهولة، وهو ما فعله كل اللاعبين في كل الخطوط، بدليل أن الأهداف الأربعة جاءت من خلال تحركات عدد كبير من اللاعبين.
واتسم أداء الوصل بالاستحواذ السلبي في أوقات كثيرة من المباراة، وكان الأداء الدفاعي الضعيف هو أول أسباب سوء الأداء والخسارة الكبيرة، وذلك في ظل الفشل في الرقابة والتغطية، والتمركز الخاطئ في الكرات العرضية، وخاصة في الوقوف على خط واحد مسطح أمام عرضيات الأهلي، وذلك دون وجود عمق، وهو ما سمح لأحمد خليل وإسماعيل الحمادي بالوصول إلى المرمى كثيراً.
ولم يتمكن لاكومب من الاستفادة بقدرات لاعبيه، خاصة إيمانا وألفارو، وذلك بسبب سوء حال «المنظومة» كلها، والتي عانت الإحباط، وقد حاول المدرب الفرنسي تعديل طريقة اللعب والتخلي عن وجود ثلاثة لاعبين في الارتكاز بإشراك المهاجم محمد ناصر بدلاً من محمد جمال لاعب الوسط، ثم فهد حديد بدلاً من خليفة إبراهيم، لكن ذلك كان متأخراً جداً، ولم يحقق الهدف المطلوب، لأن الأهلي كان قد حسم الموقف تماماً.
وفي المقابل كانت تغييرات كيكي فلوريس بعد الاطمئنان إلى النتيجة بإشراك عدنان حسين بدلاً من أحمد خليل، وإشراك طارق أحمد بدلاً من ماجد حسن، وعلي حسين بدلاً من إسماعيل الحمادي، وذلك بعد أن حقق هدفه دون عناء كبير.


«تيكي تاكا» تمنح هدف الحمادي لقب الأفضل في الجولة
دبي (الاتحاد) - مع زيادة عدد أهداف الجولة، زاد عدد الأهداف الجميلة والمؤثرة في العديد من المباريات، وذلك رغم النتائج الكبيرة التي شهدتها المباريات، ومن هذه الأهداف من جاء من خلال ضربات حرة مباشرة تم تنفيذها بشكل متميز، مثل التي سددها البرازيلي ليو ليما لاعب النصر في شباك سالم عبد الله حارس الشباب، أو التي سجل منها المصري محمد أبوتريكة لبني ياس في مرمى دبي، وهي مهارة مهمة تصنع الفارق في مباريات كثيرة، وهناك من الأهداف الجميلة أيضاً هدفا العائد إلى التسديد سبيت خاطر، والذي سجل مرتين بطريقتين مختلفتين في شباك «البرتقالي»، واحدة من ضربة حرة، والثانية من كرة متحركة.
ومن الأهداف الجميلة أيضاً، كان هدف إبراهيما دياكيه لاعب الجزيرة في مرمى عجمان، وهدفا المدافع دينو لاعب الوحدة في شباك اتحاد كلباء، والتي كانت مؤثرة للغاية أيضاً في تحقيق الفوز والحصول على النقاط الثلاث، وأيضاً هناك هدف علي الوهيبي لاعب العين في مرمى الظفرة، وهدف إيدجار الأول في مرمى النصر، وهدف حسن معتوق للشعب في مرمى دبا الفجيرة، الذي منح «الكوماندوز» ثلاث نقاط غالية جداً في صراع الهروب من الهبوط.
ولكن من بين كل ذلك، يمكن أن يحصل هدف إسماعيل الحمادي، وهو الرابع للأهلي في شباك الوصل خلال «الديربي» على لقب الهدف الأجمل خلال الجولة، وذلك بعد أن كان الهدف ختاما لهجمة منظمة رائعة تم خلالها تناقل الكرة 21 مرة بين لاعبي «الأحمر» بطريقة «التيكي تاكا» التي يطبقها لاعبو برشلونة الإسباني، ونقلها كيكي فلوريس إلى «دورينا».


اللعب «المفتوح» يعيد ظاهرة «الغزارة التهديفية» رغم تكافؤ معظم المباريات
دبي (الاتحاد) - شهدت الجولة 27 هدفاً في المباريات السبع، بنسبة 3.85 هدف لكل مباراة، وهي نسبة كبيرة، خاصة أن الجولة شهدت العديد من المباريات التي يفترض أنها «متكافئة»، مثل لقاء الأهلي والوصل، ومباراة النصر والشباب ومباراة دبا الفجيرة والشعب، ورغم ذلك لم تنته أي مباراة بالتعادل السلبي أو الإيجابي، وشهدت نتيجة الفوز في كل اللقاءات.
وشهدت الجولة غزارة في الأهداف في معظم المباريات رغم أنها تتسم بالندية ويفترض فيها قلة الأهداف، وخرجت معظم المباريات بنتائج كبيرة، مثل فوز الجزيرة على عجمان 4 - 2، وبني ياس على دبي 5 - صفر، والشباب على النصر 3 - 2، والأهلي على الوصل 4 - صفر، وأيضاً فوز العين على الظفرة 3 - صفر، والوحدة على اتحاد كلباء 2/1، وكان الفوز الأضعف في الجولة لمصلحة الشعب على دبا الفجيرة 1 - صفر.
وليس طبيعياً أن يخسر دبي بالخمسة من بني ياس أو أن يسقط الوصل برباعية أمام الأهلي، وهو ما أسهم في زيادة الأهداف، وعلى النقيض كانت مباراة الوحدة واتحاد كلباء أقل تهديفاً، رغم أنها يفترض أن تشهد عكس ذلك، بينما جاءت الغزارة التهديفية في المباريات الأخرى طبيعية، بدرجة أكبر بحكم قدرة الفريقين على التسجيل، وامتلاك الفرق للاعبين أصحاب قدرات خاصة من الأجانب والمواطنين، وكان اللعب «المفتوح»، سبباً في زيادة معدل الأهداف وحدوث النتائج الكبيرة في معظم المباريات.


الأهداف الخمسة تترجم طريقة لعب كل فريق
«المتعة البرازيلية» تهزم «التحفظ الإيطالي» في لقاء النصر والشباب

دبي (الاتحاد) - تفوقت الكرة البرازيلية «الممتعة» على الكرة الإيطالية الدفاعية «المتحفظة» في مباراة النصر مع الشباب، وذلك بعد أن نجح البرازيلي باكيتا مدرب «الجوارح» في قيادة فريقه لخطف الفوز من الإيطالي والتر زنجا مدرب «العميد»، واستغلال حالة الخوف التي تسيطر على فكر المدرب الإيطالي في بعض المباريات وتجعله غير قادر على «المغامرة» الهجومية التي تضمن له الفوز.
لعب زنجا من بداية المباراة بخوف «زائد»، وذلك من خلال تغيير طريقة اللعب إلى 5-3-2 والاعتماد على 3 لاعبين في قلب الدفاع بدلاً من اثنين كما اعتاد في كل مبارياته السابقة، حيث لعب الثلاثي هلال سعيد ومحمود حسن وراشد مال الله، وذلك بهدف إيقاف خطورة القوة الهجومية في الشباب المتمثلة في سياو وإيدجار ولويس هنريكي، واعتمد على وجود خميس أحمد في اليمين وحسن أمين في اليسار.
وتسبب ذلك في نقص القوة الدفاعية في وسط الملعب بوجود ثلاثة لاعبين بدلاً من أربعة، والاعتماد على حبيب الفردان وليو ليما وعيسى علي، وأمامهم موريموتو وبرونو سيزار، وهو ما منح لاعبي الشباب فرصة السيطرة على وسط الملعب أغلب فترات المباراة بفضل تفوق حيدروف ورفاقه في التحكم بزمام المباراة، واللعب بتحرر شديد في أداء المهام الدفاعية والهجومية، خاصة في غياب الإيطالي ماسكارا عن صفوف «العميد».
ويبدو أن زنجا كان يخشى الخسارة بدرجة أكبر من سعيه إلى الفوز، وهو ما جعله يحتفظ بالطريقة الدفاعية في أوقات المباراة، سواء عندما تأخر بهدف أو عندما أدرك التعادل 1 - 1، أو عندما تفوق 2 - 1، ثم استمر الوضع الدفاعي بعد تعادل الشباب 2 - 2، إلى أن خطف «الجوارح» الفوز بهدف الدقائق الأخيرة، الذي كان بمثابة «عقوبة» للمدرب الإيطالي على الأخطاء التي وقع فيها.
وكان غريباً أن يعتمد زنجا على تشكيلة مختلفة كثيراً عن التي خاض بها مباراة لوكوموتيف الأوزبكي في البطولة الآسيوية، وذلك بالتخلي عن المدافع الأيمن أحمد معضد والمدافع الأيسر خالد سرواش ولاعب الوسط الأيمن حميد أحمد ولاعب الوسط المهاجم يونس أحمد، وذلك رغم تألقهم جميعاً في المباراة القارية، وهو أمر غير مفهوم، خاصة أن المدرب عاد للاعتماد على ثلاثة منهم في الشوط الثاني هم معضد ويونس وحميد أحمد، وهو ما يؤكد جاهزيتهم للعب.
وامتلك البرازيلي باكيتا «شجاعة» استمرار البحث عن الفوز طوال أوقات المباراة، رغم تراجع مستوى الأداء الجماعي لفريقه في بعض الفترات، لكن الأداء «الديناميكي» منح الفريق الأفضلية أمام حالة اللعب من الثبات التي ظهرت على بعض لاعبي النصر، خاصة في أداء الواجبات الهجومية، ورغم الزيادة العددية في الدفاع «الأزرق»، لم يتحمل الضغط الهجومي المكثف من لاعبي «الجوارح».
وترجمت طريقة إحراز أهداف المباراة الخمسة شكل الأداء، حيث جاء هدفا النصر من كرتين ثابتتين، سواء من ضربة الجزاء أو الضربة الحرة المباشرة، وكلاهما عن طريق البرازيلي ليما، بينما جاءت أهداف الشباب الثلاثة من لعب «متحرك»، وبطرق مختلفة بين ضربات الرأس والتسديد ثم المتابعة، وهو ما يؤكد تفوق «الجوارح» خلال المباراة، وأحقيته في الفوز بنقاط اللقاء كاملة، لأنه كان الأكثر سعيا لذلك.


خبرات لاعبي «العنابي» تتجاوز مآزق اتحاد كلباء
دبي (الاتحاد) - تمكن لاعبو الوحدة من خلال خبراتهم الكبيرة من تجاوز «المأزق» أمام اتحاد كلباء، ونجحوا في الاحتفاظ بالفوز بعد طرد المدافع حمدان الكمالي، وذلك بعد أن نجح برانكو مدرب «العنابي» في تغيير طريقة اللعب من 4-3-3 أو 4-3-2-1 إلى 4-3-1-1 أو 4-4-1، وهو ما تسبب في التغلب على النقص العددي بشكل خططي رائع، بالإضافة إلى خبرة اللاعبين ووعيهم في التعامل مع هجمات «النمور».
أعاد برانكو اللاعب خالد جلال لاعب الوسط ليحل محل الكمالي، وقيام سردان وعبد الله النوبي بالمساندة الدفاعية وتشكيل حائط دفاعي مبكر أمام الرباعي الخلفي، بينما تكفل إسماعيل مطر وبابا ويجو ومارسلينهو بالتحرك في الأمام وملء وسط ملعب كلباء، والاعتماد على فارق السرعة، الذي كان في مصلحة «العنابي» أمام لاعبي المنافس.
لعب الوحدة بـ «تكتيك متحرك» دون النظر إلى المراكز، وساعد على ذلك حالة البطء الشديد التي اتسم بها أداء اتحاد كلباء، و«برودة» رد فعل لاعبيه، وذلك رغم انخفاض مستوى لاعبي الوحدة عما كان عليه أمام الجزيرة في الكأس بسبب قلة الدوافع في هذا اللقاء عن اللقاء السابق.
ويمكن القول إن الوحدة تفوق بفضل خبرة لاعبيه دينو وسردان وعيسى سانتو وبابا ويجو وإسماعيل مطر، ونجاحهم في الاحتفاظ بالتقدم منذ الدقيقة 27 حتى نهاية المباراة، وذلك أيضاً من خلال تفوق الحارس عادل الحوسني في إنقاذ مرماه من تصويبات خطيرة، ثم كانت تغييرات برانكو بإشراك سالم صالح بدلاً من مارسلينهو وعبد الله أحمد بدلاً من بابا ويجو وسعيد الكثيري بدلاً من إسماعيل مطر في آخر 25 دقيقة ليحقق هدفه من اللقاء.


دفاع «الكوماندوز» يصحح «المعادلة الخاطئة» ليتخطى دبا الفجيرة
دبي (الاتحاد) - نجح الشعب من خلال التأمين الدفاعي الجيد والضغط الهجومي على فترات متباعدة في تحقيق هدفه أمام دبا الفجيرة، ليحصل على ثلاث نقاط غالية قد تكون بداية مسيرة الهروب من الهبوط، حيث دافع «الكوماندوز» بكثافة عددية سمحت له بعمل عمق دفاعي ورقابة جيدة على مهاجمي دبا الفجيرة.
ونجح الحارس «المخضرم» معتز عبد الله ولاعبي خط الدفاع في تصحيح «المعادلة” الخاطئة» التي كانت تحكم مباريات الفريق في السابق، وهي أن الفريق يسجل أولا ثم يستقبل الأهداف، ويبدو أن المدرب الروماني سوموديكا قد بدأ في وضع يديه على بعض العيوب لإصلاح المنظومة الدفاعية، التي كانت أبرز مشكلات الفريق، لكن السؤال هو: هل يمكن للفريق الاحتفاظ بهذه القوة الدفاعية أمام الفرق الأخرى في اللقاءات المقبلة؟
ولعب الفريقان الشعب ودبا الفجيرة على الكرات الطويلة الأمامية إلى المهاجمين، والتي تختصر المسافات.
وأيضاً تضمن وجود 6 أو 7 لاعبين في حالة ارتداد الهجمة، وهو ما يجنب الفريق المخاطرة، ولكن تفوق لاعبو الهجوم في الشعب حسن معتوق وتكسيرا وميشيل لورنت بخبرة كبيرة، وكذلك كان المدافع كاظم علي والحارس معتز عبد الله، وذلك رغم تميز لاعبي دبا الفجيرة في الشوط الثاني، وحصولهم على العديد من الفرص.

21 دقيقة تكفي «طوفان السماوي» لاختراق «عرين الأسود»
دبي (الاتحاد) - كانت 21 دقيقة فقط كافية لأن يحقق بني ياس الفوز ويحصل على النقاط الثلاث أمام دبي، وذلك دون الحاجة إلى بذل جهد أكبر في بقية زمنا المباراة، وذلك بسبب التفوق «الكاسح» للقوة الهجومية «السماوية» التي ظهر أنها أصبحت «كاملة» بوجود ويلهامسون ومحمد أبوتريكة مع نواف مبارك وسانجاهور، مع وجود قوة أخرى دفاعية تستطيع تحقيق التوازن ابتداء من عامر عبد الرحمن وسلطان الغافري في الوسط ثم يوسف جابر ومحمد فوزي على الطرفين أمام رباعي الدفاع وحارس المرمى.
لعب بني ياس بنزعة هجومية منذ الدقيقة الأولى، وتعددت محاور الهجوم من العمق والجناحين، وهو ما منحه السيطرة الكاملة، ولعب تشوفانيتش مدرب «السماوي» بطريقة 4-3-2-1 أو 4-3-3، ولكن الفريق لعب وحدة واحدة في أداء المهام الدفاعية والهجومية، وهو ما جعله يفرض سيطرته الكاملة على مجريات اللعب، وترجم ذلك إلى 3 أهداف سريعة، حسم بها المباراة، التي أصبحت بعد ذلك مجرد محاولة من كل اللاعبين للتسجيل.
أربكت أهداف «السماوي» المبكرة صفوف «الأسود»، الذي فتح «عرينه» أمام محاولات «الصيد» المتكررة، ولم يلعب الفرنسي رينيه مدر ب دبي بالطريقة المعروفة عنه، التي تعتمد دائما على غلق الدفاع وتضييق المساحات، لكن ذلك لم يحدث، وقد يكون ذلك بسبب «المفاجأة» التي لم يستوعبها المدرب الفرنسي ولاعبيه، وهو ما أفقده القدرة على استعادة التوازن بعد ذلك.
ولم يتمكن خط دفاع دبي من مواجهة الهجمات المتتالية من لاعبي بني ياس، وذلك في ظل عدم القدرة على تحقيق التماسك، حيث انشغل المدافعون بمراقبة سانجاهور داخل المنطقة، وتهاونوا في التعامل مع خطورة تمريرات أبو تريكة، وتحركات ويلهامسون وتسديدات نواف مبارك وتقدم عامر عبدالرحمن باستمرار خلف المهاجمين.


«فارس الغربية» لم يتمكن من مجاراة «الزعيم»
الحلول الفردية في العين تقهر دفاع الظفرة «المظلم» دون مهاجم صريح

دبي (الاتحاد) - لا يفقد فريق العين الحلول التي تمكنه من تحقيق الفوز مهما كانت طريقة لعب الفريق المنافس، وهذا ما حدث أمام الظفرة، الذي لعب بطريقة الدفاع المغلق أو «المظلم»، والذي ينجح «الزعيم» في التخلص منه من خلال الحلول الفردية التي تتفوق على الكثافة الدفاعية، وهو ما ظهر في الهدفين الأول والثاني بمهارة رائعة من إسماعيل أحمد بضربة رأس في الهدف الأول، ومن تسديدة إيكوكو الصاروخية التي ارتدت من القائم، وتابعها علي الوهيبي في الهدف الثاني.
ولعب العين بطريقته المعروفة 4-2-3-1، التي يحقق بها الروماني كوزمين مدرب الفريق كل ما يريده دائماً، بغض النظر عن الأسماء الموجودة في التشكيلة، وقد سيطر لاعبو «الزعيم» على مجريات اللعب، وذلك بسبب إتقان التمرير والقدرة على الاحتفاظ بالكرة، مع التزام كامل من اللاعبين بأداء الواجبات الدفاعية والهجومية بشكل جيد، مع ثبات الدوافع النفسية والرغبة في الفوز بعد التقدم بهدفين مبكرين.
ويمكن القول إن العين لعب بلا رأس حربة صريح في البداية، وحتى شارك أسامواه جيان بدلاً من علي الوهيبي، لكن ذلك لم يمنع تفوق الفريق هجومياً، وتعدد مرات وصوله إلى مرمى الظفرة من خلال بروسكو وإيكوكو والوهيبي وعمر عبد الرحمن، وذلك رغم تميز دفاع الظفرة في أوقات كثيرة من المباراة.
ولعب «فارس الغربية» بطريقة دفاعية مكثفة من خلال وجود 5 مدافعين بوجود أنس بني ياسين خلف الرباعي صقر إدريس ومحمد قاسم وحسن زهران ووليد اليماحي، ولعب في الهجوم بمهاجم واحد هو ديانيه بدلاً من ديوب، لأن ديوب يحتاج إلى إرسال الكرات العرضية إليه، وهو أمر يصعب تحقيقه أمام العين، ولذلك أشرك بانيد المهاجم ديانيه، الذي يجيد اللعب على الأرض واستغلال المرتدات.
أغلق الظفرة العمق الدفاعي، لكن على حساب الجانب الهجومي، وكان ذلك بهدف تأجيل إصابة مرماه بالأهداف، لكن ذلك لم يحدث، وكان من الصعب على لاعبي الفريق الضيف بناء الهجمات، وتحريك اللاعبين إلى نصف الملعب الهجومي، وفي الشوط الثاني لعب ديوب على حساب المدافع وليد اليماحي لتتغير طريقة اللعب إلى 4-4-1-1، بوجود ديانيه خلف ديوب، وهو ما تسبب في تحسن الأداء الهجومي نسبياً، لكن ذلك لم يكن كافيا لتهديد مرمى العين وهز الشباك.


«القدرات الخاصة» تقود «الفورمولا» لتجاوز «الإشارة البرتقالية»
دبي (الاتحاد) - عالج الجزيرة الأخطاء الدفاعية في التشكيلة التي تسببت في خسارته أمام الوحدة في الكأس، ولعب مدربه البرازيلي بوناميجو أمام عجمان بثلاثة لاعبين في وسط الملعب هم تشين وسبيت خاطر وسلطان برغش أمام رباعي الدفاع خالد سبيل وجمعة عبد الله وعلي سالم وعبد الله موسى، مع منح الثلاثي الهجومي حرية التحرك في ملعب الفريق المنافس، من خلال وجود دياكيه في اليمين وفرناندينهو في اليسار وأوليفييرا في الأمام.
وفي المباراة تفوقت القدرات الفردية والخاصة، التي أحدثت الفارق، ونجح من خلالها «الفورمولا» في تجاوز «الإشارة البرتقالية»، من خلال تسديدات سبيت خاطر، التي سجل بها هدفين، ولعب الفريق بطريقة 4-3-2-1، والتي نفذها الفريق بالشقين الدفاعي والهجومي، خاصة أن «روح الانتصار» كانت حاضرة، من أجل تعويض إخفاق الخسارة أمام الوحدة والخروج من الكأس، وذلك بأداء خططي متميز انتظاراً للوصول إلى مرحلة أفضل من شكل الأداء.
ولعب عجمان بطريقة 4-3-3 أو 4-3-2-1، وذلك من خلال وجود علي خميس وإدريس فتوحي وجاسم علي خلف فوزي بشير وفونكي سي وبوريس كابي، واعتمد مدربه عبد الوهاب عبد القادر على التمريرات الطويلة إلى فونكي وكابي، وهو ما سبب إزعاجاً كبيراً لدفاع الجزيرة، لكنه لم يكن كافيا لتحقيق الفوز.
وظهر استمرار مشكلة تشابه طريقة لعب المهاجمين كابي وفونكي إلى درجة كبيرة جداً، وهو ما يقلل الاستفادة بهما، لأن الهجوم يحتاج إلى لاعبين يكملان بعضهما ويعوض كل منهما النقص الموجود لدى الآخر في خط هجوم «البرتقالي».
ولا يزال أوليفييرا مهاجم الجزيرة بعيداً عن مستواه المعروف، وهو ما يقلل الكفاءة الهجومية لفريق «الفورمولا»، بدليل إحراز لاعبي الوسط دياكيه وسبيت والمدافع علي العامري للأهداف الأربعة، وأيضاً لم يكن الفريق ككل على المستوى المطلوب من الأداء الجماعي، والقدرة على الاستحواذ وبناء الهجمات وتغيير إيقاع اللعب، ولذلك كان جيداً أن يحقق الفريق الفوز في ظل هذه الظروف.

الميدالية الذهبية
فريق الشباب

استحق فريق الشباب بلاعبيه المواطنين والأجانب ومدربه البرازيلي باكيتا أن يكون في مقدمة نجوم الجولة، وذلك بعد أن حقق الفوز السابع له على التوالي في الدوري، ونجاحه في الارتقاء في جدول الترتيب إلى المركز الخامس على حساب النصر، وهو ما يؤكد سير «الجوارح» في الطريق الصحيح بعد تجاوز أصعب المراحل في بداية الموسم، وهو ما يحسب أيضاً لإدارته الواعية التي صبرت على المدرب واللاعبين الأجانب.


الميدالية الفضية
كيكي فلوريس

قاد الإسباني كيكي مدرب الأهلي فريقه إلى تحقيق فوز كبير على الوصل برباعية بعد عرض رائع، وهو الذي يجيد توظيف كل قدرات لاعبيه واختيار التشكيلة المناسبة وإجراء التغييرات في أفضل الفترات، ودراسة الفريق المنافس بشكل جيد، وذلك بهدوء شديد، ليقدم فريقه «المتعة» الكاملة في هذه الجولة، ويحقق فوزاً كبيراً اعتادت عليه الجماهير أمام العديد من الفرق الكبيرة.


الميدالية البرونزية
أبوتريكة

نجح اللاعب المصري محمد أبوتريكة في إثبات وجوده ضمن صفوف بني ياس بإحراز الهدف الثاني له منذ انضمامه في الانتقالات الشتوية، والأول له في الدوري، وحقق وجود «أمير القلوب» مع «السماوي» الإضافة الهجومية المطلوبة من وسط الملعب لقيادة بناء الهجمات، وزاد وجوده من عدد جماهير الفريق، وهو ما يجعل اللاعب مرشحاً بقوة لتصحيح الصورة التي تركها مواطنه زيدان.