صحيفة الاتحاد

ألوان

مريم الرميثي.. مبدعة هزمت التحديات وقفزت فوقها

مريم الرميثي أمام منتوجاتها (من المصدر)

مريم الرميثي أمام منتوجاتها (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أصبحت مريم الرميثي ذات الشهادات الأكاديمية والهوايات والطموحات المتعددة، أول مبدعة من مبدعات الأسر المنتجة تشارك بجناح لشركتها المسماة «تمور جولوسينا» في «معرض سيال الشرق الأوسط للأغدية والمشروبات»، الذي أقيم مؤخراً في «مركز أبوظبي الدولي للمعارض»، وتشير الرميثي الحاصلة على «دبلوم عالي في الهندسة الإلكترونية من كليات التقنية العليا»، أن القلق ساورها قبيل مشاركتها في المعرض الذي ضم أكثر من 900 عارض، منتدبين عن شركات أغذية عالمية شهيرة ومنهم العشرات من خبراء التذوق الباحثين عن الجديد في النكهات، لكنها تبين أنها بقيت مبتسمة طيلة أيام المعرض، خلال تعريف الزوار بالنكهات التي تصنعها لتمورها، مثل نكهات الفستق والورد والنسكافيه والقهوة والنيوتيلا.

البداية.. فكرة
وحول فكرة مشاركتها في المعرض، تشير الرميثي إلى أنها أنشأت شركتها لأنها تهوى العمل الخاص، عدا عن رغبتها بزيادة دخلها الذي ترى أنه لا يكفي لسد ديونها ونفقاتها وأسرتها، وخاصة نفقات والدتها التي تعتبرها كل شيء بالنسبة لها، ولا تستطيع أن تفارقها أو لا تلبي حاجياتها، مضيفة: «العمل الخاص هو أيضاً فرصة ثمينة للشباب الباحثين عن عمل». ولفتت مريم أنها حصلت نهاية شهر أكتوبر الماضي على رخصة «مبدعة» من دائرة التنمية الاقتصادية، كي يتسنى لها ممارسة عملها من بيتها، ملتزمة بشروط الترخيص، منها «العمل في البيت، عدم توظيف العمالة الأجنبية لهذا الغرض، الامتناع عن البيع مباشرة من البيت، إضافة إلى القبول بتفتيش الدائرة للمنتج ورقابته من حين لآخر». وبينت مريم أنها تقوم بالإعلان عن منتجاتها من نكهات معمول التمر إلى كل الإمارات، عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها ستنشئ قريباً تطبيقاً على الهواتف الذكية، لتلبية الطلبات المتزايدة لأنها تحب التعامل المباشر مع أصحاب هذه الطلبات.

مهرجانات
خاضت مريم، تجارب كثيرة لعدة أشهر في مجال العطور و«الدخون»، قبل أن تتوقف لأسباب صحية، ثم تحولت إلى صناعة نكهات التمور، وأن الأشهر القليلة الماضية التي تلت مشاركتها في «معرض سيال الشرق الأوسط»، كانت نشطة فيها من خلال المشاركة في عدة مهرجانات وملتقيات، منها مشاركتها في معرض «جامعة نيويورك في السعديات»، ومعرض «مدرسة الأشهب بمدينة خليفة»، وفي مهرجاني «الظفرة» و«تل مرعب»، كما أنها تتواجد حالياً في «مهرجان زايد التراثي» بمنطقة الوثبة، عدا عن انتقالها نهاية الشهر الحالي إلى «القرية العالمية في دبي» لعرض منتوجاتها، فضلاً عن تفكيرها بالمشاركة في معرض «فراشايز» المقررة إقامته في لندن.
تعلم مستمر
تهوى مريم التحصيل الأكاديمي، وترى أنه يغذي فكرها ويفتح عقلها على أفكار جديدة وخلاقة، فإلى جانب حصولها على شهادة «دبلوم عالي في الهندسة الإلكترونية من كليات التقنية العليا»، فهي أيضاً من طلاب النخبة «الدفعة الثانية»، حيث درست موصلات الكهرباء في مصنع «جلوبال فاوندز بألمانيا»، كما حصلت على شهادة مدربة محترفة معتمدة من «البورد البريطاني في دبي»، وتشير إلى أنها تحب أن تتعلم باستمرار منطلقة من شعار «التعليم المستمر»، ولذلك فقد درست أيضاً لدى المستشار الدكتور محمد المرزوقي «كورس» في الإتيكيت، والبروتوكول الدولي في برنامج «إتيكيت للتدريب الإداري».

متطوعة أيضاً
يظل وقت مريم مشغولاً باستمرار في أعمال متعددة، فهي تعمل أيضاً متطوعة إدارية في نادي «أدنوك البرية» للسيدات، حيث تدير الشؤون المالية وعمليات التنسيق الإداري لشعورها بالمسؤولية نحو مجتمعها ومحيطها، ما جعلها تستفيد من ذلك في إدارة عملها الخاص، مشيرة إلى الدعم المعنوي الكبير الذي حصلت عليه من والدتها وشقيقها محمد ومن مديرتها عائشة سالم الخييلي التي تحفزها دوماً على الإبداع، وتقوم مريم أيضاً بإلقاء محاضرات ومهارات التدريب في مجال التنمية البشرية في النادي، وهي أيضاً مسعفة بعد حصولها على رخصة إسعافات أولية. ولأن طموحاتها بلا حدود، فهي تجيد التحدث باللغات الإنجليزية واليابانية والأوردو إلى جانب لغتها العربية الأم، وتقول: إن معرفة اللغات تساعد على فهم الثقافات والحضارات العالمية، وتزيد من تقوية الروابط بين الأجناس المتعددة.وترغب مريم في الحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال لتطوير قدراتها التجارية ومعرفة أسرار هذه المهنة، لتحسين وضعها المالي ولتهتم أكثر بوالدتها وأشقائها الصغار، كما تخطط للحصول على الدكتوراه في مجال تخصصها الرئيس، بهدف التطوير الذاتي في هذا المجال.

هوايات متعددة
أما هوايات مريم فهي متعددة أيضاً، من ضمنها القراءة باللغات التي تتحدث بها وسياقة السيارات، التي تقول إنها ممتعة جداً، وكذلك إجراء التعديلات الخارجية لشكل وأكسسوارات السيارات. ولا تكتفي بهوايات مهنية فقط، بل تشغل نفسها بهوايات فكرية أيضاً، مثل كتابة الأشعار والقصص القصيرة باللغة الفصيحة وباللهجة الإماراتية، مشيرة إلى أنها ورثت موهبة الشعر من أبيها المرحوم الشاعر المعروف مطر عتيق بيات الرميثي.