الرياضي

دينو يخطف الأضواء في يوم ميلاده الثلاثين

محمد سيد أحمد (أبوظبي) - لعب الأسترالي دينو دولبيش قلب دفاع الوحدة دوراً مهماً ومؤثراً في فوز «العنابي» على اتحاد كلباء، بإحرازه هدفين، كما تألق في الدفاع، وأنقذ أكثر من فرصة هدف للمنافس، ليخطف الأضواء، ويستحق ليس نجومية المباراة فحسب، بل نجومية الجولة الـ 16 لدوري المحترفين لكرة القدم، بوصفه اللاعب الأكثر تأثيراً في فريقه خلال هذا الأسبوع.
ولم يكن دينو الذي انضم إلى الوحدة خلال فترة الانتقالات الشتوية منذ شهر تقريباً في حاجة إلى الكثير من الوقت، حتى يتكيف وينسجم مع زملائه في الفريق، رغم انقطاعه عن اللعب منذ نوفمبر الماضي، بعد نهاية مشواره مع الدوري الصيني، حيث خاض مع الوحدة 5 مباريات فقط، منها مباراتان في كأس المحترفين، ومثلهما في الدوري، ولقاء الجزيرة في كأس صاحب السمو رئيس الدولة الذي كان بداية الصعود القوي في مستوى اللاعب، وظهوره بشكل متميز، استمر عليه في لقاء اتحاد كلباء يوم الجمعة الماضي، وتوجه بالهدفين اللذين كفلا للوحدة نقاط المباراة، في مواجهة كانت «مفترق طرق» بين الاستمرار في الانتصارات أو العودة إلى «المربع الأول»، والأهم من ذلك استعادة نغمة الانتصارات في بطولة الدوري التي غابت في الجولات الثلاث الماضية.
وكان اللاعب الذي احتفل بيوم ميلاده الثلاثين، قد لعب دوراً محورياً في فريقه، خاصة بعد طرد زميله في قلب الدفاع حمدان الكمالي، بعد 28 دقيقة من انطلاقة المباراة، لكنه كما يرى ياسر سالم الدولي السابق والمحلل الرياضي أن دولبيش استغل بشكل جيد طوله الفارع «193سنتيمتراً»، وأحرز هدفين مهمين للفريق، وواصل صعوده في تقديم مستويات جيدة، بعد مباراة الجزيرة في الكأس.
أما دينو فقد أبدى سعادته الكبيرة بمساهمته مع فريقه في الفوز بالمباراة، معتبراً أن الفوز يعتبر محصلة للمجهود الذي قدمه الفريق، لكنه على الصعيد الشخصي سعيد جداً، لأنه قدم نفسه بشكل جيد في هذه المباراة لجمهور الوحدة وإدارة النادي، خاصة أنه كان حريص على إثبات جدارته وتأكيد حضوره مع الوحدة.
وكشف اللاعب أنه سعيد جداً بوجود والده ووالدته في الملعب خلال المباراة، حيث حضرا إلى أبوظبي في زيارة قصيرة، وحرصا على الحضور إلى الملعب، ومتابعته في المباراة، حيث احتفل معهما وأسرته الصغيرة بالفوز عقب نهاية المباراة.
وكشف دينو أنه للمرة الأولى في مشواره الكروي يحرز هدفين في مباراة واحدة، وهو في غاية الفرح بأن يحدث هذا في بداية مشواره مع الوحدة الذي يمتد حتى نهاية الموسم المقبل، متمنياً أن يقدم مع زملائه عطاء جيداً فيما تبقى من الموسم وأن يكون الانتصار هو الشعار الذي يعملون على تحقيقه في كل المباريات.
وقال اللاعب الأسترالي: “لقد كانت المباراة صعبة وقوية جداً، لأنها جاءت بعد فوز صعب على الجزيرة في ربع نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، كما أن الطرد صعب الوضع، وكان لا بد لنا أن نفوز بها، وأن نواصل تحقيق الفوز في المباريات، بعد فوزنا في المباراتين الأخيرتين على دبي ثم الجزيرة، ونؤكد أن عودتنا لبطولة الدوري ستكون بشكل مختلف عن الفترة الماضية”.
وأضاف: “ندرك أن حظوظنا في المنافسة على درع الدوري غير واردة نظرياً، في ظل الفارق الكبير في النقاط الذي يفصلنا عن العين المتصدر، لكن علينا أن نقاتل بقوة في كل المباريات المقبلة بالدوري، لنقدم مستوى يتناسب مع حجم وقيمة الوحدة بوصفه نادي بطولات، وأن ننهي الموسم في موقع جيد بين فرق المقدمة الأربعة، أما في بطولتي كأس صاحب السمو رئيس الدولة وكأس المحترفين، فإن حظوظنا قوية وسوف نسعى بكل قوتنا للظفر باللقبين، بالذات كأس صاحب السمو رئيس الدولة التي فضلاً عن أنها بطولة كبيرة لها قيمتها العالية، فإنها سوف تقودنا للتمثيل المباشر في دوري أبطال آسيا الموسم المقبل”.
وعن الانتقاد الموجه له بالبطء في بعض الأحيان قال دينو: “لم أصل إلى «الفورمة» المطلوبة واكتساب لياقة المباريات، حيث أعتقد أن جاهزيتي وصلت حتى اللقاء الأخير إلى 80%، وما زلت أحتاج إلى ثلاث أو أربع مباريات حتى أكون في قمة لياقتي البدنية”.
وأوضح أن طموحه الشخصي هو تقديم أفضل ما عنده لنادي الوحدة الذي منذ أن دخله لتوقيع العقد شعر براحة كبيرة، كما وجد ترحيباً كبيراً من الجميع فيه، بحيث أصبح واحداً من أسرة النادي، وهو حريص على القيام بواجبه بوصفه لاعباً محترفاً على أكمل وجه. واعتبر دينو دولبيش أن نادي الوحدة بما يملكه من لاعبين أصحاب مهارة وإمكانات عالية، قادر على تحقيق الكثير هذا الموسم أو الموسم المقبل، خاصة أن الظروف التي عانى منها منذ بداية الموسم تحسنت قليلاً بعودة عدد من اللاعبين المصابين.
وأكد أنه معجب بشكل خاص بقائد الفريق إسماعيل مطر، وبالقدرات الكبيرة التي يتمتع بها، حيث يعتبر لاعباً من الطراز الرفيع، بجانب بقية زملائه في الفريق من الشباب ولاعبي الخبرة.
وعن أخطر مهاجم واجهه في المباريات الخمس التي خاضها مع الوحدة، قال دينو: إنه إيدجار مهاجم الشباب في لقائنا بالجولة الـ 15 للدوري، واعتبره المهاجم الأكثر إزعاجاً وخطورة من بين المهاجمين الذين واجهتهم حتى الآن، وأنا سعيد بأنني سأواجهه مرة ثانية في لقاء نصف نهائي كأس رئيس الدولة، لأنني أحب دائماً مواجهة المهاجمين المتميزين.
وقال ياسر سالم: «لقد كان دينو قائداً مهماً في الدفاع، سواء في التوجيه أو التمركز السليم، وأنقذ أكثر من فرصة محققة لاتحاد كلباء، بقراءته الجيدة للعب، وتوقعه لمسار الكرة، ورغم الخطأ الذي غاب فيه التفاهم بينه وحمدان الكمالي الذي نتج عنه طرد الأخير، بعد ارتكابه ضربة الجزاء، حيث كان يجب أن يراقب أحدهما الجمحي، بينما يتأخر الثاني للتغطية، إلا أنه باستثناء هذه الحالة فقد قدم دينو مردوداً رفيعاً في الدفاع والهجوم ولعب دوراً مهماً في نتيجة المباراة».
واعتبر ياسر سالم أن المدافع الأسترالي الذي وفقت إدارة الوحدة في التعاقد معه خلال فترة الانتقالات الشتوية التي يندر فيها الحصول على خدمات اللاعبين المتميزين، لديه سلبية البطء عندما تكون هناك مساحات، بعكس إجادته للأدوار الدفاعية في الكرات الهوائية والمساحات الضيقة.
وأضاف أن اللاعب في الهجوم لعب دوراً حاسماً ومهماً بقدرته العالية على الارتقاء وتوظيف طوله في الحصول على الكرات العكسية، وهي ميزة إضافية مهمة للاعب، سيكون لها تأثيرها الكبير في الاستفادة من الضربات الثابتة خلال المباريات التي تمثل حلاً ومخرجاً في المواجهات الصعبة وأمام الدفاعات القوية. وتوقع ياسر سالم صعوداً أكبر في مستوى المدافع الأسترالي، خاصة أنه حديث عهد بالفريق والدوري الإماراتي، متوقعاً أن يكون عطاؤه أكبر فيما تبقى من الموسم، خاصة بعد أن يصل إلى درجة عالية من الانسجام مع الفريق.