الاقتصادي

«دوكاب» تنتج أول كابلات نووية في منطقة الشرق الأوسط

زوار لجناح دوكاب في معرض الشرق الأوسط للكهرباء (تصوير إحسان ناجي)

زوار لجناح دوكاب في معرض الشرق الأوسط للكهرباء (تصوير إحسان ناجي)

أنجزت شركة دبي للكابلات “دوكاب” المنتج المبدئي لكابلات الطاقة النووية الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، بمعايير ومواصفات دولية، وبعمر افتراضي يصل إلى 60 عاماً، بحسب أحمد حسن بن الشيخ رئيس مجلس إدارة الشركة.
وقال ابن الشيخ لـ”الاتحاد” إن المنتج يخضع حالياً للتطوير والتحديث من جانب فريق عمل متخصص، وصولا إلى الشكل النهائي لتلبية متطلبات السوق ومحطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية.
وأوضح أن الاتصالات مستمرة مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، فيما يتعلق بطبيعة الكابلات التي تحتاجها المؤسسة، متوقعا أن تكون كابلات “دوكاب” من هذه النوعية الجديدة منافسة ضمن مراحل مشروع الطاقة النووية الإماراتي الأربعة.
وبين ابن الشيخ أن حجم الاستثمار في خط إنتاج كابلات الطاقة النووية سيخضع للنوعية النهائية للمنتج والمتغيرات في السوق، موضحاً أن الشركة تدخل هذا المشروع من الكابلات انطلاقا من مسؤولية وطنية، أكثر من كونه مشروعاً استثمارياً، وبهدف توفير منتج إماراتي في أقرب نقطة لخدمة مشروع الإمارات لإنتاج الطاقة النووية، إلى جانب عمليات التصدير.
وأوضح أن “دوكاب” تستثمر في الأبحاث العلمية التي تهدف إلى تطوير منتجات الشركة، إلى جانب إنتاج كابلات جديدة، مشيرا الى أن الشركة تنتج أو تحدث 10 منتجات في جديدة في كل عام.
وقال إن الشركة تغطي حاليا 100% من كافة أنواع الكابلات الخاصة بالاستهلاك والاستخدامات المنزلية، وتركز في التطوير على الكابلات الصناعية، التي تمثل آفاقا كبيرة للتطوير في السنوات المقبلة.
التعاون مع مواصفات
أفاد أحمد بن الشيخ بأن “دوكاب” تتعاون مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات”، بشأن توفير المعلومات لقيام الهيئة بإعداد أول مواصفة خاصة “بالكابلات المرنة” والكابلات المفتوحة” وأنواع أخرى من الكابلات، في إطار إعداد مواصفة موحدة وملزمة لجميع أنواع الكابلات في السوق المحلي، وعلى جميع المنتجات التي تدخل إلى الدولة.وبين أن هذه المواصفة تأتي بعد دراسة شاملة لحوادث الحرائق الناجمة عن تماس كهربائي، يتضح منها أن 40% من الحرائق تحدث نتيجة الأنواع الرديئة من الكابلات المرنة، لافتا إلى أن وجود مواصفة سيحد من انتشار الكابلات الرديئة ومكافحة الاتجار بها.
ولفت ابن الشيخ على هامش مشاركة دوكاب في معرض كهرباء الشرق الأوسط بدبي أمس، إلى أن الشركة تستحوذ على نسب تتراوح بين 33% إلى 50% من أنواع الكابلات في السوق المحلي، كما أنها دخلت قطاع الكابلات المرنة المنزلية قبل ثلاث سنوات وتصل حصتها فيها إلى 20% حاليا.
منتجات “دوكاب”
وأشار إلى أن الشركة حريصة على الدخول في كافة أنواع الكابلات، لتلبية احتياجات السوق المحلي، منوها إلى أن إنتاج “دوكاب” كابلات صناعية خاصة بتوصيلات المترو، حيث قامت الشركة بتوفير كافة أنواع الكابلات لمترو دبي، إلى جانب مترو الهند، كما انه سيتم وضع مواصفة أيضا للكابلات النووية.
وأكد أن منتجات “دوكاب” ستنافس على توريد الكابلات لمشروع تشييد محطات البرنامج النووي التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، كما أن الشركة ستقدم عروضا تنافسية في عملية توريد مستلزمات محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية، مؤكدا قدرات “دوكاب” لتوريد احتياجات اكبر مشروعات الطاقة بكل أنواعها داخل وخارج الدولة.
وحول أداء السوق في العام 2012 بين أبن الشيخ أن التوقعات كانت تشير الى وجود عوامل ايجابية طيلة العام الماضي، إلا أن السوق شهد فائضا في الطاقات الإنتاجية غير المستغلة، الأمر الذي يترتب عليه طرح منتجات بقيم تكاد تساوي تكلفة الانتاج.
أوضح أن هذه العوامل أدت الى الضغوط على الشركات والمنتجين والصناعة بشكل عام، مشيرا الى أن “دوكاب” لم تدخل هذه المنافسة، رغم التأثيرات السلبية والحرب السعرية، الا أن نتائج الشركة جاءت جيدة، وان كانت اقل من المتوقع، وجاري اعتماد النتائج المالية من مجلس الادارة تمهيدا للإعلان عنها قريباً.
وأفاد أحمد بن الشيخ بأن دوكاب تخطط حاليا لرفع نسب التصدير من إجمالي الانتاج الى ما بين 30% الى 35% خلال خمس سنوات، مقابل 25% حاليا، منوها الى أن الشركة تعمل على تعظيم حركة التصدير، والتوسع في أسواق جديد، أو تعزيز التواجد في أسواق رئيسية، ومن بين الأسواق الجديد، أفغانستان، واستراليا، وجنوب أفريقيا.


مضاعفة عدد الموطنين في «دوكاب»

قال أحمد بن الشيخ إن عدد المواطنين العاملين بالشركة ارتفع من 17 موظفاً في العام 2007 ليصل بنهاية العام الحالي الى 72 مواطنا بمعدل نمو 325%، خلال ست سنوات.
وأضاف أن الشركة مستمرة كذلك في تدريب وتأهيل 100 مواطن انتقلوا للعمل في مؤسسات وشركات أخرى، وهو توطين بشكل غير مباشر من خلال التأهيل والتدريب.
وأوضح أحمد بن الشيخ، أن التوطين في القطاع الخاص بحاجة ماسة الى التدريب والتأهيل، والتوعية من خلال المناهج الدراسية بأهمية الاندماج في العمل بالقطاع الخاص، والتأقلم مع طبيعة هذا العمل، خصوصا ما يتعلق بالتوقيت وفترات العمل على مدار أيام الأسبوع.
ويرى أنه من الصعب تطبيق نفس مفاهيم العمل الحكومي على القطاع الخاص، وتغيير نظام العمل في 98% من سوق العمل في القطاع من أجل 2% في القطاع الحكومي، بل السهل هو تغيير الوعي والتثقيف.