أخبار اليمن

«حقوق الإنسان» يناقش تجنيد الأطفال في اليمن

جنيف، عدن (الاتحاد، وكالات)

عرضت منظمات حقوقية، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، 4 تقارير عن انتهاكات ميليشيات الحوثي الإيرانية لحقوق الإنسان في اليمن، وهي عن «التعذيب حتى الموت، والصحة، انتشار الإرهاب، وتجنيد الأطفال»، حيث تعمل ميليشيات الحوثي على استدراج الأطفال من المدارس وتجنّدهم قسراً وتزج بهم في ساحات القتال دون تدريب.
وأكد المدير التنفيذي للتحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان مطهر البذيجي، أن ميليشيا الحوثي مارست شتى أنواع الاستقطاب للأطفال، سواء بالترغيب والتعبئة الفكرية أو بالتجنيد الإجباري.
وأشار إلى أن عملية التجنيد الإجباري للأطفال، رافقها كثير من الانتهاكات، أبرزها حرمان الأطفال من التعليم والاستغلال الجنسي من قبل المجندين الأكبر سناً، وتم قتل الكثير من الأطفال أثناء اشتراكهم بأعمال عسكرية.
وقال البذيجي «تتزايد مأساة الطفولة في اليمن كل يوم بتزايد الانتهاكات بحق الأطفال من قبل الميليشيا والتنظيمات الإرهابية، واستخدامهم في أعمال عسكرية من قبل ميليشيا الحوثي وبشكل كبير، حيث تشير تقارير منظمات المجتمع المدني اليمني إلى أن ثلث مقاتلي الميليشيا الحوثية من الأطفال، ووثق تحالف رصد 902 حالة تجنيد أطفال من قبل الحوثيين خلال العام 2017».
وأضاف «إن أطفال اليمن يعانون شتى صنوف الانتهاكات والقتل والتشريد والتجنيد والحرمان من التعليم والتعبئة الفكرية القائمة على الإعلاء من أعمال القتل والتدمير، الأمر الذي ينذر بجيل مفخخ بأفكار إرهابية». وطالب الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، بحماية الأطفال في اليمن في ظل وجود الجماعات المسلحة، وعلى رأسها ميليشيا الحوثي. بدورها، أشارت المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري، إلى التصرفات غير الإنسانية التي تقوم بها ميليشيا الحوثي الانقلابية من خلال ممارساتها ضد الأطفال وترهيبهم وإخراجهم من المدارس والزج بهم في الصراعات المسلحة، موضحة أن الميليشيا جندت خلال العام المنصرم 902 طفل من مختلف المحافظات.
وفي السياق، قدمت الخبيرة الدولية في الأمم المتحدة الدكتورة أستريد ستوكيلبيرغر، عرضاً عن تجنيد الأطفال في اليمن والمخاطر المترتبة عليه، وقالت في تصريحات أوردتها قناة «العربية» إن «المشكلة أن الأطفال المجندين في اليمن، و40% منهم من الفتيات، لا يعرفون أنهم ذاهبون إلى القتال، ومهمتنا صعبة لإعادة هؤلاء إلى أحضان عائلاتهم والعودة إلى مدارسهم لأن تجنيدهم يأتي إجبارياً». هذا وطالت جرائم التعذيب حتى الموت التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي الانقلابية في السجون وأماكن الاحتجاز 28 شخصاً، توفوا تحت التعذيب العام الماضي، وأشار التقرير أيضاً إلى أن جميع الضحايا لم يشاركوا في أي نشاط عسكري.
وأكد عضو التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان براء شيبان، أن حالات القتل تحت التعذيب في سجون الحوثي تضاعفت العام الماضي، وبلغت أكثر من 22 حالة، ونحن هنا قدمنا ملفاً كاملاً عن هذه الجرائم، وبانتظار لجنة تحقيق مستقلة لكشف تفاصيل حالات التعذيب في السجون الواقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي. إلى ذلك تعرضت 5 آلاف مؤسسة صحية للتدمير والإهمال، ما تسبب في وفاة 10 آلاف شخص وإصابة 35 ألفاً آخرين. وبات 80% من سكان اليمن البالغ عددهم نحو 26 مليون نسمة في حاجة إلى مساعدات إنسانية وفقاً لتقرير الأمم المتحدة في أغسطس الماضي.