الإمارات

«الصحة»: ضبط أشخاص يمارسون الحجامة في مراكز لبيع الأعشاب

دبي (الاتحاد)

حذر الدكتور أمين حسين الأميري وكيل الوزارة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص رئيس لجنة تراخيص الطب التكميلي بالدولة، من ظاهرة الحجامة في المنازل ومحال الأعشاب أو بيع العسل والمواد الغذائية، تفادياً لحدوث أي مضاعفات قد تضر بصحة المجتمع، مؤكداً أهمية وضرورة الالتزام بشروط ممارسة الحجامة وفق اشتراطات الوزارة التي تحصر ممارستها تحت إشراف طبي وفي مراكز طبية مرخصة ومعتمدة و يقدمها ممارس مرخص من الوزارة.
ولفت إلى أن دولة الإمارات أول دولة ترخص مهنة الحجامة ضمن نطاق الطب التكميلي، مشيراً إلى أن الوزارة وضعت الأسس والقواعد لممارسة أي من طرق وأساليب الطب التكميلي، ومنها الحجامة التي يجب أن تكون خاضعة للشروط التي تم اعتمادها للترخيص بممارسة هذا النوع من الأعمال، وأهمها أن تكون في مركز طبي معتمد وتحت إشراف طبي مباشر.
وأثنى على فرق التفتيش التابعة للوزارة التي تمكنت عدة مرات من ضبط عدة أشخاص يمارسون الحجامة في مراكز لبيع الأعشاب، وأحالتهم للجهات الأمنية بسبب عدم حصولهم على ترخيص لمهنة الحجامة والتسبب بمضاعفات خطيرة للمريض.
وأوضح الدكتور الأميري تعقيباً على ما تناقلته بعض وسائل التواصل الاجتماعي، أن ثمة ملاحظات جوهرية يجب توخي الحذر عند تناولها وعرضها على الناس تصحيحاً للمفاهيم الصحية وتوخياً لنشر معلومات تتعلق بصحة وسلامة المجتمع وليس لها مصادر علمية تؤكدها.
وأشار الدكتور الأميري إلى أن الحجامة لا تؤدي لسحب الدم الفاسد إلى سطح الجلد، ولكن الصحيح أنها عبارة عن عملية تشريط سطحية لمناطق معينة من الجسم تستهدف خروج بعض الأخلاط الدموية من الشعيرات الدموية، وتساعد على تقليل حمض اللاكتيك الذي يفرز نتيجة الجهد العضلي، مما يسبب نقصاً في الأوكسجين داخل الجسم في حالة الإجهاد البدني، كذلك تؤدي الحجامة عند وجود أي مادة التهابية بالجسم مثل «بروستا نداغلين» عندما تكون مفرزة بكمية كبيرة، فالحجامة تساعد على التقليل من هذه المادة الالتهابية في الجسم، لذلك يشعر من خضع لجلسة حجامة بالكثير من النشاط البدني والارتخاء العضلي.
ورداً على بعض الإشاعات المضللة التي جاءت في وسائل التواصل الاجتماعي عن قدرة الحجامة على تحريك الدم المتجمع بين ألياف العضلات وإخراج الدم الفاسد من الجسم، قال مختصون إن الطب الحديث لم يجزم بعد بفوائد الحجامة كوسيلة للعلاج في الطب التقليدي. لافتاً إلى أن الحجامة تندرج تحت ما يسمى بـ«الطب التكميلي»، الذي يعمل على المساهمة في العلاج إلى جانب نظريات الطب التقليدي المعروفة للجميع والتي تنسجم والمفاهيم العلمية الحديثة وتخضع للبحث العلمي والدراسات المتخصصة.
وأكد د. الأميري أنه لا يتوافر دليل علمي قاطع على أن الحجامة تعالج الأمراض التي يشير إليها هؤلاء الحجامون، ولكنها تساعد على الحد من الآلام من خلال المساعدة على إفراز الأندروفين والتخفيف من حدة الأعراض.
وحسب السجلات الرسمية بالوزارة، فإن 53 شخصاً من الأطباء والممرضين وغيرهم تم ترخيصهم حتى نهاية 2017 من قبل الوزارة ومنهم 11 مواطناً.
وتشدد الوزارة على أهمية التأكد من كون المعالج بالحجامة حاصلاً على ترخيص.