رأي الناس

المعركة المصرية الجديدة

مصر تنطلق إلى زمن جديد وعصر جديد تقيم فيه دولة السيادة الوطنية، وتأتي هذه الانطلاقة على الطريق الصحيح للتنمية والتقدم، وتحقيق الأمن القومي بجميع أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لتضع مصر التطلعات والطموحات التي يحلم بها ويستحقها الشعب المصري، واليوم نرى المشاريع القومية العملاقة في كل بقعة من أرض مصر، من الوادي والدلتا إلى شرق وغرب قناة السويس، ويأتي المشروع القومي لتنمية سيناء بتكاليفه الهائلة ليؤكد أن مصر قررت دخول الحرب الأكثر صعوبة وتكلفة، وهي حرب التنمية والاعتذار لهذه البقعة الغالية من أرض مصر على سنوات الإهمال السابقة، لذلك أصبح أبناء سيناء الركيزة الأساسية للبرنامج القومي لبناء وتنمية وتقدم أرض الفيروز، والحقيقة أن الأنفاق الجديدة التي أقيمت أسفل قناة السويس جعلت الارتباط العضوي بين سيناء والدلتا أمراً يعزز روابط الجغرافيا والتاريخ، ويجعل من مشاريع التنمية في مصر ملحمة وطنية عظيمة.
أدرك المصريون عزم الإدارة المصرية على اقتلاع جذور الإرهاب وتطير البلاد منه، ومكافحة الفساد الذي ضرب بجذوره منذ 40 عاماً أو أكثر، اليوم ينظر العالم إلى مصر، وهي تعبر عن إرادتها القوية وعزمها على وتحقيق تطلعات الشعب في حياة كريمة ومستقبل مشرق، وتؤمن بأنها ليست أقل من كوريا الجنوبية واليابان والصين، وغيرها من الدول التي حققت التقدم والازدهار، وما منحه رب العالمين لمصر من ثروات من الغاز وأشياء أخرى، تؤكد أن الدولة مقبلة على مستقبل واقتصاد قويين، وستكون من أفضل 30 اقتصاداً في 2030 وهناك مشاريع ذكرناها من قبل واعدة ورؤية متكاملة لبناء مصر الحديثة.. وعليهم الصبر والعمل والمساندة والمساهمة والمشاركة.. فالمال والدم ليس خسارة في وطن عظيم مثل مصر.
وقريباً سوف تنتهي العملية العسكرية والأمنية، ليبدأ بعدها المعركة والحرب الأخرى، معركة البناء والتنمية، والضمان للانتصار فيها أن الدولة كلها تعتبرها واحدة من أبرز أولوياتها، والواضح أن هناك خططاً بالفعل وضعت، ومشاريع تنتظر التنفيذ وإذا بدأنا فلن تعوزنا الإمكانيات الاقتصادية والمالية، فإن تكلفة عملية التنمية والتطوير التي نعمل جميعاً من أجلها سوف تصل إلى 275 مليار جنيه، وهذا الرقم يستوجب ويفرض تكاتف المصريين جميعاً وبلا استثناء، ومثلما دبرنا في أسبوع واحد، وتأسيس 7 مدن جديدة، وإقامة شبكة طرق متكاملة في أنحاء مصر كافة، سوف يتمكن المصريون من تحقيق هدفهم، وكل هذه الشواهد تؤكد أن معركة التنمية في سيناء سوف تكون أكبر حائط صد أمام الطامعين الذين ندرك أهدافهم ونكشفها كل يوم أمام العالم أجمع.
يوسف أشرف – أبوظبي