دنيا

عبادي الجوهر: سأدعم الفنانين الشباب لرد الجميل

 عبادي الجوهر (من المصدر)

عبادي الجوهر (من المصدر)

قال الفنان السعودي عبادي الجوهر، إنه رغم كثرة الحفلات التي أحياها فإنه يشعر دائما بنوع من الرهبة ويتهيب من مواجهة الجمهور خاصة وأنه يضع كل تاريخه ورصيده الفني في كل حفل يشارك فيه. وبخصوص تقديم أغانيه القديمة بتوزيع جديد نوه إلى أنه ليس في حاجة إلى القيام بهذا الأمر ما دام الجمهور يطالبه بتقديم هذه الأغاني، ويرغب في سماعها في كل حفل يشارك فيه، معلنا استغرابه لمقولة التوزيع الجديد الذي يريد البعض إشاعاتها في هذه الأيام. جاء ذلك خلال مشاركته بمهرجان الربيع بالدوحة.


جاسم سلمان (الدوحة) - يرى عبادي الجوهر، أن الفن السعودي نجح في الوصول بأصالته ومواهبه إلى كل العالم العربي، قبل أن يعبر عن حزنه لفقدان الساحة السعودية لعدد من أركان الغناء والتلحين وخاصة كل من سامي إحسان ومحمد شكري وصالح الشهري الذين اعتبر أنهم قدموا للفن السعودي والخليجي أهم الأعمال، غير أن الحياة ستستمر رغم كل ذلك ولن تتوقف لأن هؤلاء الراحلين أسسوا لتوجه فني صحيح حيث يوجد اليوم في الساحة مجموعة من الملحنين الشباب الذين لو أعطيت لهم الفرصة فإنهم سيقدمون أعمالا لن تقل جودة عما قدمه الرعيل الأول.
دعم الشباب
وبخصوص ما يتعلق بمدى استعداده كفنان رائد لدعم جيل الشباب، قال الجوهر إنه لن يذهب للبحث عن هؤلاء الشباب ولكنه لن يتوانى عن دعمهم إذا ما دقوا بابه في إطار الفن النبيل الذي يؤمن به ولن يمشي مع مجموعة ما، أصبحوا يسيرون على طريق الغناء الشبابي الذي يعتمد على الصراخ، فضلا عن أن مهمة الدعم التي يتحدث عنها الكثيرون ليست أصلا مهمته بل هي مهمة الشباب، ولكن عندما كان في مقتبل العمر تعاون معه فنانون كبار من ملحنين وشعراء، لذلك فإنه لن يتوانى عن رد الجميل من خلال دعم الفنانين الشباب والمساهمة في بروز فنان أو شاعر أو ملحن وهو ما يقوم به فعليا من خلال كل ألبوماته التي لا تخلو من مبدع جديد، إلى درجة أنه سيقدم قصيدة في ألبومه القادم من شاعر مجهول تواصل معه عبر «الواتس آب» والتقى به وتنازل له عن أغنية ليقدمها.
لا لجلسات «وناسة»
وبالنسبة لعدم مشاركة عبادي الجوهر في جلسات «وناسة»، قال إنه تم فعلا الاتصال به من طرف مسؤولي القناة من أجل المشاركة فيها، لكنه رفض لعدة أسباب أبرزها أنه لا يريد أن يشارك بعدما يشارك الجميع، وبالتالي فضل تناسي الموضوع لأن مسؤولي القناة أيضا تناسوه، علما أنه أول من قدم الجلسة الغنائية حتى قبل ظهور القناة، وفي وقت لم يكن أي فنان سعودي يقدم الأغنية مصحوبة بالعود، فيما أشار بخصوص السبب الثاني إلى أنه ليس مطربا يقدم فنه بالمجان، مشيرا إلى أن هذا لا يعني أنه إنسان مادي ويفكر في المقابل، ولكنه فنان يعيش من الفن، وبالتالي فإذا قبل أن يقدم حفلاته أو يشارك في المهرجانات بالمجان فإنه لن يغدو فنانا، وهذا ما وقع فيه مسؤولو «وناسة» الذين طالبوه بالغناء مجانا، قبل أن يضيف حول ما إذا كان عدم دعوته منذ البداية من طرف وناسة بسبب تدخل ما من طرف راشد الماجد، حيث أن هذا الأخير ليس بينه أي مشكلة وأنه يحترمه كما يحترم كل الفنانين الآخرين.
مداح الرائد
وحول وضع المطرب والأغنية السعودية على وجه العموم، أوضح الجوهر أن الفنان الراحل طلال مداح يأتي في المقدمة وسيبقى الرائد ومن بعده يأتي الآخرون، مشيرا إلى أن الأغنية السعودية ما زالت محافظة على موقعها وعلى جودة الكلمة واللحن وهو ما يجعلها مطلوبة بكل العالم العربي. أما بخصوص تعاطي الجمهور مع الأغنية السعودية خصوصا والعربية عموما، فأشار الجوهر إلى أن الجمهور أصبح اليوم يفهم بالموسيقى وفي المقامات وبالتالي أصبح هناك تطور في الأغنية سواء من حيث الكلمة أو اللحن أو التوزيع كما أصبح الجمهور يتجه إلى معرفة مختلف الأنماط المتعلقة بالأعمال التي يسمعها.


«الجرح أرحم» وشريكة الحياة
تحدث عبادي الجوهر بنوع من الحزن عن أغنيته «الجرح أرحم» التي أداها بعد وفاة زوجته قبل بضع سنين، مشيرا إلى أنه لا يفكر بعد زوجته في الارتباط ويجد صعوبة في ذلك، خاصة وأنه يفضل البقاء وفيا لشريكة حياته الراحلة مما يحول بينه وبين الارتباط مجددا، مضيفا أن أغنية «الجرح أرحم» كانت ستدشن عهد التعاون بينه وبين فنان العرب محمد عبده، الذي سبق أن اتفق معه على تبادل الألحان وقدم له فعلا هذه الأغنية غير أن وفاة زوجته جعلته يرى أنه الأجدر بأدائها مما أجل هذا التعاون إلى أجل لاحق.